جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - وعد ملتزمة بمقاومة طرق الاستبداد المستحدثة والنضال ضد القوانين الجائرة

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد ملتزمة بمقاومة طرق الاستبداد المستحدثة والنضال ضد القوانين الجائرة
القسم : الأخبار

| |
2008-11-07 15:13:37



تصريح وزير الداخلية قانون أمن دولة في حلة جديدة
وعد ملتزمة بمقاومة طرق الاستبداد المستحدثة والنضال ضد القوانين الجائرة
 
أطلق وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة تصريحا خطيرا نشر في الصحافة المحلية يوم 6 نوفمبر الجاري إدعى فيه  بأنه في "إطار تنفيذ القانون ومن منطلق التوعية والتنبيه على إثر قيام عدد من المواطنين من أعضاء مجلس النواب والجمعيات السياسية بالمشاركة بحضور اجتماعات أو مؤتمرات أو ندوات في الخارج أو الالتقاء بممثلي دول أجنبية أو منظمات أو هيئات أجنبية بغرض بحث الأوضاع والشؤون الداخلية لمملكة البحرين بالمخالفة للقانون".
 وقد استند الوزير في تصريحه بنص المادتين (134 والمادة 134 مكرراً) من قانون العقوبات واللتين تنصان على انه ''يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مواطن أذاع عمداً في الخارج أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للدولة وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو النيل من هيبتها أو اعتبارها، أو باشر، بأية طريقة كانت، نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية...''.
كما تنص المادة (134 مكرر ) من ذات القانون على أنه ''يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مواطن، أياً كانت صفته، حضر بغير ترخيص من الحكومة أي مؤتمر أو اجتماع عام أو ندوة عامة عقدت في الخارج أو شارك بأية صورة في أعمالها بغرض بحث الأوضاع السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية في دولة البحرين أو في غيرها من الدول وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بدولة البحرين أو النيل من هيبتها أو اعتبارها أو الإساءة إلى العلاقات السياسية بينها وبين تلك الدول. ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا اتصل في الخارج، وبغير ترخيص من الحكومة، بممثلي أو مندوبي أية دولة أجنبية أو هيئة أو منظمة أو جمعية أو اتحاد أو نقابة أو رابطة بغرض بحث شيء مما ذكر في الفقرة السابقة''.
ويلاحظ ان تلك المادتين هما امتداد للمرسوم بقانون بشأن تدابير امن الدولة والذي ينص في المادة الاولى منه على (( اذا قامت دلائل جدية على ان شخصا اتى من الافعال او الاقوال او قام بنشاط او اتصالات داخل البلاد او خارجها مما يعد اخلالا بالامن الداخلي او الخارجي للبلاد او بالمصالح الدينية والقومية للدولة او بنظامها الاساسي او الاجتماعي او الاقتصادي او يعد من قبيل الفتنة التي تؤثر او من المحتمل ان تؤثر على العلاقات القائمة بين الشعب والحكومة او بين المؤسسات المختلفة للدولة او بين فئات الشعب او بين العاملين بالمؤسسات والشركات او كان من شأنها ان تساعد على القيام باعمال تخريبية او دعايات هدامة او نشر المبادئ الالحادية جاز لوزير الداخلية ان يأمر بالقبض عليه وايداعه احد سجون البحرين وتفتيشه وتفتيش سكنه ومحل عمله واتخاذ أي اجراء يراه ضروريا (؟؟) لجمع الدلائل واستكمال التحريات))
الا ان تلك النصوص القانونية الجائرة قد مست جوهر الحق وحرية الرأي التي كفلها الدستور، وخالفتا نص ( المادة 31) من الدستور والتي تنص على (( لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناء عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية ))
فالاستبداد طبقا لنص ( المادتين 134 و134 مكرر) واضح للعيان، اذ بهما يتم تكميم افواه المواطنين عن التصريح عن حقوقهم، وفضح وكشف كل الممارسات التي يمارسها النظام ضد شعبه.
اضافة الى ان الدستور قد نص في المادة (23) منه على ان حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ، ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، على ان لا تتعارض هذه الشروط والاوضاع مع نص ( المادة 31) من الدستور، بحيث لا تنال من جوهر الحق او الحرية.
ان ما استند اليه ولوح به وزير الداخلية في تصريحه للصحافة من مواد قانونية، هي بالاساس يجب الغاؤها مثلما تم الغاء المرسوم بقانون بشأن تدابير امن الدولة السئ الصيت لانها تمثل امتدادا للاستبداد والتعدي على الحريات الذي تضمنه ذلك المرسوم بقانون الذي ناضل الشعب البحريني من أجل قبره. ومن شأن تطبيق هذه النصوص منع الجمعيات السياسية والحقوقية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني من الاتصال بجمعيات ومنظمات في ذات اختصاصها ومنعها من تقديم تقارير موازية للتقارير الحكومية في المحافل الدولية وهو الامر الذي يشكل خرقا للاعراف الدولية والتزامات البحرين بشأن حقوق الانسان .
ويلاحظ من تصريحات الوزير ان النظام يناقض نفسه فلا يمكن  للحرية ان تحيا او تتنفس دون الافساح عن حرية التعبير لتؤدي رسالتها في كشف ما يقوم به النظام من قمع باسم القانون وممارسة الاستبداد.
ان تلويحات وزير الداخلية باسم القانون، هي من صميم الطبيعة الاستبدادية التي يمارسها النظام وهي استمرارا لقانون امن الدولة، التي لا تزال علائقه ومظاهرة واضحة في صلب القوانين السارية المفعول والمعمول بها حاليا والتي أبقيت على حالها سيفا مسلطا على الرقاب وقت الحاجة. وقد سبق للوزارة  والنيابة العامة الاستعانة بمواد أخرى من قانون العقوبات لسجن نشطاء أو تحريك قضايا في المحاكم منها (المادة 161) التي تنص على معاقبة من حاز على مطبوعات، والمادة 165 التي تحبس من حرض على كراهية نظام الحكم أو الإزداء به، والمادة 168 التي تعاقب بالحبس من أذاع أخبارا أو إشاعات أو بث دعايات مثيرة أو أحرز مطبوعا يتضمن شيئا مما نص عليه. لذا فإننا نرى ان حرية التعبير عن الرأي بشتى الوسائل هي ضمانه أكدها الدستور، ومن ثم فان تهديد وزير الداخلية بتنفيذ ما جاء في المادتين الجائرتين لن يثني القائمين بالشأن السياسي والوطني عن الاستمرار في ممارسة حقوقهم الدستورية والتعبير عن أرائهم ومعتقداتهم داخل الوطن وخارجه والمطالبة بإلغاء كل ما من شأنه النيل من حقوق المواطنين.
ان النظام الحاكم يحاول أن يتحصن خلف ترسانة عتيدة من التشريعات الاستبدادية والتي تتيح له ان ينتهك الحريات ويحد من فاعليتها، ولم يقتصر الامر على قانون العقوبات وحده وانما يمتد النهج الاستبدادي الى الكثير من القوانين التي تصب في ذات المستوى، ونذكر منها قانون الاجراءات الجنائية وقانون الارهاب اللذين اعطيا النيابة العامة سلطات قاضي التحقيق وقانون الجمعيات السياسية وقانون التجمعات والكثير الكثير من القوانين الاستبدادية الاخرى.
وعليه، فاننا نرى بان الحكومة القوية التي تحقق العدالة لشعبها لا تخشى على أي شيء يمس سعتها، اما الحكومة الضعيفة والمستبدة، فان التجارب قد اثبتت بان القوانين الجائرة والمستبدة مهما كانت قسوتها فلن تجدي نفعا مع ارادة شعب يناضل من اجل حقوقه الشرعية عبر كشف كل ما من شأنه النيل من الحقوق وتحقيق العدالة والمساواة له.   
إن جمعية ( وعد ) ملتزمة بمقاومة طرق الإستبداد الجديدة وبالنضال ضد القوانين الجائرة حتى ينبثق فجر الحرية وترتفع راية الدستور العقدي خفاقة وتتحقق أمال شعبنا في الديمقراطية والمساواة.


عاش شعب البحرين، وليسقط قانون أمن الدولة في حلته الجديدة.
جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro