English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العكري: الفساد والرشوة يشكلان تحدياً مركزياً للمجتمع
القسم : الأخبار

| |
2009-10-14 09:28:38


أطلقت الجمعية البحرينية للشفافية مساء أمس الأول (الاثنين) التقرير السنوي للشفافية الدولية تحت مسمى الفساد في قطاع الشركات وذلك في فندق جولدن توليب.
وقال رئيس الجمعية عبدالنبي العكري في كلمة له بهذه المناسبة ''إن قضية مكافحة الفساد والمحسوبية والعمل من أجل الشفافية والنزاهة هي في صلب مهام جميع المخلصين من المواطنين والمقيمين في أي بلد في العالم ونخبها السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية''. وقال '' إننا في مملكة البحرين نواجه تحديا كبيرا يتمثل في كون الفساد والمحسوبية وغياب الشفافية والنزاهة في دولة الاقتصاد الريعي ثقافة وممارسة متأصلة تنعكس سلباً في جميع مناحي الحياة وتهدد مكانة الدولة وقدراتها ومصداقيتها وتضر أشد الضرر بالمجتمع''.
وأضاف ''وفي ظل العهد الجديد فإن القوى الخيرة في المجتمع والدولة تناضل من أجل التصدي للفساد والمحسوبية، وترتب على ذلك بعض الخطوات المهمة أبرزها تشكيل ديوان الرقابة المالية وتصديق الحكومة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي تنتظر تصديق السلطة التشريعية والمناقشة والتدقيق في ميزانية الدولة من قبل مجلس النواب منذ 2001 وتشكيل المجلس الأعلى للمناقصات وبعض الشفافية والانفتاح في إدارة الدولة للبلاد ومقدراتها''. وتابع ''إن الإشارة إلى قرب صدور قانون بتشكيل ديوان الرقابة الإدارية في خطاب الملك أمام حفل افتتاح دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثاني وضرورة مكافحة الفساد في رؤية مملكة البحرين 2030 والتي أطلقها ولي العهد مؤشر إيجابي يجب تحويله إلى استراتيجية للدولة والمجتمع وسياسات وتشريعات وأجهزة ومؤسسات دستورية فاعلة محل إجماع وطني ومدعومة من قبل الدولة والمجتمع''.
وقال العكري عن الملخص التنفيذي للتقرير ''شارك في إعداد هذا التقرير أكثر من 80 خبيراً وأكاديمياً ورجل أعمال، بعد التحرك لمكافحة الفساد والارتقاء بالمسؤولية الاجتماعية أصبح لدى القطاع الخاص إدراكاً أكبر لمسؤولياته ولمصالحه، الخطوات الاعتيادية والبسيطة لن تؤدي الغرض والمطلوب تغيير الاستراتيجية واتخاذ خطوات عملية، على الحكومات أن تستثمر الجيل الجديد من الأدوات المبتكرة التي تركز على الأنظمة والتشريعات والقوانين والالتزام بها وتطبيقها فعلياً. على المجتمع المدني ومؤسساته أن يدركوا أن مخاطر الفساد تمثل التحدي الأكبر، على جميع أصحاب المصلحة من رجال الأعمال ومستثمرين ومديري الشركات والعمال والمدققين والمشرعين أن يدركوا أن تحقيق النزاهة والاستقامة في الشركات والمؤسسات يحتاج إلى تعاون وجهد مشترك''. وقال العكري ''أثبت التقرير أن الفساد يشكل تحدياً مركزياً ومتنامياً لقطاع الأعمال وللمجتمع ككل من سكان ومؤسسات ودول ويمتد من أصغر بائع في أكثر بلدان العالم تخلفاً إلى أكبر شركة متعددة الجنسيات في أكثر البلدان تقدماً''.
وخلص التقرير إلى أن ''الفساد والرشوة يشكلان تحدياً مستمراً في سلسلة العملية الإنتاجية، تحدي الفساد أكثر اتساعاً من دفع الرشاوى هنا وهناك، من أهم المواضيع التي تحتاج إلى المتابعة هما دفع الرشاوى ومحاباة الأقارب، كما أن الفساد في المؤسسات الخاصة يهدد استمرار أدائها وتطويرها، الفساد في القطاع الخاص وفي عمليات الشراء تحديداً يقف عائقاً أمام المنافسة الشريفة والكفاءة، يعرض التقرير دلائل للعلاقات الوثيقة بين القطاع الخاص والحكومات ومخاطر تنامي تأثير لوبي الشركات على القرارات الحكومية وخاصة في المواضيع التي تتعارض فيها المصالح بين الحكومة والقطاع الخاص''.
وقال العكري ''يستعرض التقرير جملة من الإنجازات التي تحققت نتيجة لتطبيق الجيل الأول من قوانين حوكمة الشركات وجهود مكافحة الفساد ويقدم عدداً من التوصيات الهامة بهذا الشأن''.
وأضاف ''يشير تقرير الفساد العالمي 2009 إلى أن أحد أهم مسببات الأزمة المالية العالمية تتعلق بمجالات الفساد في الشركات والقطاع الخاص. ومن أهم مظاهر الفساد التي يشير إليها التقرير هي ضعف أنظمة حوكمة الشركات وانعدام الشفافية وعدم كفاية أنظمة المحاسبة والمراقبة ووجود عيوب كثيرة في إجراءات التدقيق والنزاهة''.
وختم ''تبقى رسالة التقرير أن بناء أنظمة الحوكمة المترابطة والفعالة في الشركات أمر بات ملما وضرورياً ليس لمكافحة الفساد في القطاع الخاص فقط وإنما لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي العالمي''. من جهته، قال الخبير الاقتصادي والمالي صالح حسين عن حوكمة الشركات ودورها في تحقيق الشفافية ''إن مستوى الشفافية في أي بلد ينبع من مستوى ممارسة الديمقراطية فيه، حيث إن الحكومة تكون القدوة العليا، ديمقراطية البلد تعزز من قوانين ومتطلبات الشفافية فيه، الشفافية هي العدو الأول للفساد بجميع أنواعه والعكس صحيح، الوفاء بمتطلبات حوكمة الشركات من أمور مادية (كمية) وأمور نوعية (ذات جودة) يزيد من إمكانية تحقيق الشفافية وتعزيزها في الشركات وبالتالي في البلد. غياب الدور المهم للجهات الرقابية يضعف الشفافية، تعزيز الحوكمة هو تعزيز للإفصاح والشفافية وبالتالي تعزيز لدور الشركات في نماء اقتصاد البلد ضمن معايير مهنية عالية ومحاربة الفساد بأنواعه''. شهد الحفل حضور الخبير في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مملكة البحرين فراس غرايبة.

الوقت - علي الصايغ - 14 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro