English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شخصيات حقوقية وسياسية تشيد بتأسيس «الوطنية لحقوق الإنسان» و شدّدوا على أهمية مواءمتها ومبادئ باريس
القسم : الأخبار

| |
2009-11-12 08:55:56


ثمّنت شخصيات حقوقية وسياسية خطوة تأسيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، معتبرةً إياها خطوة جديدة لتعزيز الحريات وحقوق الإنسان في البحرين.
وكانت «الوقت» قد نشرت خبرا عن تأسيس المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان وفق مبادئ باريس
وزير الخارجية يشكر الملك
توجه وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة بالشكر إلى عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة على الأمر الملكي السامي الذي أصدره جلالته بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
وقال وزير الخارجية أن إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ما هي إلا ثمرة من ثمار المشروع الإصلاحي للملك ويعتبر إنشاؤها نقلة نوعية هامة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مملكة البحرين والتي تعمل بكل جد ومثابرة لنشر ثقافة حقوق الإنسان والتعريف بالضمانات القانونية والعملية لهذه الحقوق في المجتمع، وذلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المختصة.
وأضاف الوزير إن إنشاء هذه المؤسسة وفقا لمبادئ باريس ليؤكد التزام مملكة البحرين على تطبيق المعايير الدولية والأممية في كل إجراء من شأنه حماية وتعزيز حقوق الإنسان على أرض المملكة.وأكد الوزير على أن وزارة الخارجية على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة والتعاون لهذه المؤسسة للقيام بمهامها في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
ثقل واعتراف دولي
واعتبر الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي تشكيل المؤسسة ''خطوة إيجابية في مجال حقوق الإنسان''، مثمناً ''تأسيس هذه المؤسسة التي كانت ولا تزال الجمعية تدعو لتحقيقها منذ سنوات ضمن توصيات تقريرها السنوية''.
وأوضح ''كلما اقتربت هذه المؤسسة من قواعد باريس، كلما كان لها ثقل واعتراف دولي وعلى مستوى الأمم المتحدة، فحسب تصنيفات الأخيرة، هناك ثلاث فئات، نأمل أن تكون هذه المؤسسة ضمن الفئة الأولى التي تطبق مبادئ باريس بحذافيرها''.
وأشار إلى أن ''تأسيسها من حيث الشكل يتقارب والمبادئ المذكورة، وبالتالي لا ينقصها المؤسسة إلا التطبيق العملي، حيث تمارس عملها، وتثبت استقلاليتها وقدرتها على حلحلة القضايا والملفات ذات العلاقة بالحقوق، والعمل على رصد انتهاكات حقوق الإنسان، وتقدير حجم تعاون المؤسسات الحكومية من أجل توطيد وتحسين ظروف حقوق الإنسان في البحرين''، مشدداً على أن ''الجمعية ستكون من ضمن مؤسسات المجتمع المدني الداعمة لها''.
وفيما يتعلق بالأولويات التي يجب أن تتصدى لها المؤسسة، قال الدرازي ''عليها البدء في دراسة التشريعات التي تعيق التطور في مجال الحريات وحقوق الإنسان، ومواءمتها مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها البحرين، من اجل اقتراح تعديلها، إضافة إلى اقتراح قوانين جديدة تدعم عجلة العمل الحقوقي''.
تتويج للمشروع الإصلاحي
من جهته، أشاد رئيس جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، عضو مجلس الشورى، فيصل فولاذ بصدور الأمر الملكي بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، متمنياً أن ''تساهم في تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان في البحرين وأن تمارس عملها بكل حرية وحيادية واستقلالية تامة''.
واعتبر فولاذ هذه الخطوة ''تتويجاً مهما للمشروع الإصلاحي لعاهل البلاد، فقد أضحت حقوق الإنسان من أهم الموضوعات الرئيسة على مستوى العالم باعتبارها أسمى ما يتطلع إليه البشر''. وأشار إلى أن ''حركة حقوق الإنسان في البحرين خطت خطوات ثابتة باتجاه تعزيز هذه الحقوق وحمايتها وصيانتها، فتواصل هذا التوجه لإرساء احترام كامل لهذه الحقوق والحريات الأساسية وترسيخها وخصوصا ما يتصل بمبادئ الديمقراطية والحرية والعدل والمساواة. وتمثل ذلك جليّا في إصدار الدستور الدائم للبلاد وصدور سلسلة من التشريعات والإجراءات التي تكفل هذه الحقوق''.
وقال إن ''حقوق الإنسان في البحرين محفوظة ومصانة بفضل التوجيهات الكريمة من ملك البلاد ودعم القيادة السياسية. وبأن حرص واهتمام الدولة بحماية حقوق الإنسان يتمثل بشكل واضح في إنشاء المؤسسة الوطنية والدور التي تعنى بهذه الحقوق وعلى المستويات كافة ولجميع الفئات''.
وعبر فولاذ عن تمنياته أن ''يتسم عمل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالموضوعية بالشفافية وبالحياد التام، وتراعي في ذلك معايير الرصد والتوثيق المتعارف عليها، معتمدة على ما تتلقاه من شكاوى ومعلومات وما تقوم به من أبحاث ودراسات وزيارات ميدانية''، داعياً إلى ''اتباع ما نصت علية مبادئ باريس بخصوص تشكيل هذه المؤسسة''.
دعم الخطوة بشكل إيجابي
إلى ذلك، أكد نائب الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فؤاد سيادي ''ضرورة أن تتمتع هذه المؤسسة باستقلالية حقيقة في تأدية دورها، وأن تُشكل من شخصيات لها خبرة في مجال حقوق الإنسان وذات استقلالية واضحة''.
وقال ''نرحب بهذه الخطوة التي أقدم عليها الملك، ونأمل أن تكون من ضمن خطوات الإصلاح السياسي الحقيقي في البلاد، وأن تتكون من عناصر تتمتع بالمقاييس الدولية، بمعنى تمتعها بالشفافية والاستقلالية''.
وأضاف ''نأمل أن تكون هذه المؤسسة مستقلة فعلياً عن أجهزة الدولة وأن تكون أهم أولوياتها متابعة ظاهرة التعدي على حقوق الإنسان بشكل أساسي، وملاحقة الذين مارسوا التعذيب وانتهكوا حقوق الإنسان وتعدوا على مصلحة الوطن وأبنائه، وصولاً إلى إحقاق الحق وإقرار العدالة الانتقالية، وإنصاف كل من تعرض للظلم في هذه الوطن''.
وتابع سيادي ''كما نتمنى أن تلعب دورا في مجال إحقاق القوانين والأنظمة التي من شأنها أن تمنع أي تجاوزات من أي كان، سواء الجانب الرسمي أو الأهلي في مجال حقوق الإنسان''.
واستدرك قائلاً ''المشكلة في تبعية الهيئات، فنحن نطمح للمصداقية في التعامل، وألا تستغل هذه الهيئات لحرفها عن الدور الحقيقي الذي يجب أن تلعبه''.
وقل ''نحن كجمعية سياسية سنكون جزءاً لا يتجزأ في دعم هذه الخطوة بشكل إيجابي وحقيقي لوقف كل الانتهاكات التي يتعرض لها الإنسان، وسنقدم لها أي معلومات وإمكانات وكفاءات أو خبرات ممكن أن تساهم في تأدية عملها، شريطة أن تكون ممثلة للشعب وتطلعاته''.
التجربة العملية ستحدد الفاعلية
وأكد الناشط الحقوقي رئيس الجمعية البحرينية للشفافية عبدالنبي العكري دعمه لتشكيل هذه المؤسسة، إلا أنه أمل إشراك مؤسسات المجتمع المدني المعنية في صياغة بنود قانون التأسيس.
وقال ''هي خطوة إيجابية طال انتظارها، ويجب دعمها''، موضحاً أن ''الملاحظات التي قد ترِد على تشكيلها، لا تقلل من أهمية الخطوة''.
واقترح العكري أن ''تؤخذ التجربة المغربية في مجال هيئات حقوق الإنسان للاستفادة منها، سيما في ظل الشكلية التي تعاني منها هذه الهيئات في الوطن العربي''.
وأضاف ''هناك متطلبات في تأسيس المؤسسة لا بد وأن تتوافق مع مبادئ باريس، كتعيين ممثلي منظمات المجتمع المدني فيها، وأن تكون لها صلاحية محاسبة منتهكي حقوق الإنسان والتحقيق في الشكاوى المعروضة عليها''، مشيراً إلى أن ''التجربة العملية هي التي ستحدد مدى فاعلية هذه المؤسسة، والتي لا بد من تعديل قانون تأسيسها بالتزامن مع التطبيق الفعلي لعملها''.
وشدد على ضرورة أن ''تتولى المؤسسة التحقيق والرصد في ما يتداول من ادعاءات حول انتهاكات لحقوق الإنسان، وبدء فتح ملف الإنصاف والمصالحة، وممارسة دور تثقيفي حقيقي في المجتمع''.
مبادئ باريس
من جهته، قال النائب جلال فيروز ''في الوقت الذي نقدر فيه الأمر الملكي بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، إلا أن متطلبات إنشاء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يستوجب ركونها واستنادها إلى المرجعيات الدولية الخاصة بهذا الشأن''.
وتابع فيروز ''يأتي على رأس ذلك مبادئ باريس التي حددت الأطر التي تعد معياراً دولياً لتشكيل هذه المؤسسات، وقد جاء فيها أن تأسيسها لا بد أن يكون مستنداً إلى أداة القانون الخاص بذلك عبر السلطة التشريعية، من أجل أن تكون البداية مرتكزة على أسس متينة''.
ورأى فيروز ''أنه من المفترض أن يتم التشاور بين المستشارين القانونيين في الدولة ولا سيما ذوي العلاقة باتفاقيات ومبادئ حقوق الإنسان من أجل أن يتم إصدار تشريع يكون رافداً للأمر الملكي''.
خطوة في الاتجاه الصحيح
وبدوره أشاد رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي عبداللطيف الشيخ بالأمر الملكي الخاص بتشكيل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، مؤكداً أنها خطوة في الاتجاه الصحيح وتأتي لاستكمال إنجازات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك والذي شهدت المملكة من خلاله تطوراً كبيراً في مجال الحريات وحقوق والإنسان.
وأضاف أن إنشاء مثل هذه المؤسسة يؤكد أن المملكة تسير في الطريق الصحيح وتعمل على تنمية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان .
واعتبر الشيخ أن استقلالية المؤسسة هو مؤشر جيد لعمل المؤسسة فيما بعد وهو يدلل على نية القيادة في تأسيس مؤسسة لها من الاستقلالية ما يؤهلها للعمل دون قيود أو تبعية لأي جهة مهما كانت، وهو ما سيعمل على استقلالية تقاريرها ويعطي لها مصداقية أكثر.
وقال الشيخ ''وجود مثل هذه المؤسسة يدحض جميع الافتراءات التي حاولت تشويه صورة المملكة فيما يتعلق بمجال حقوق الإنسان، حيث أصبحت هناك جهة مستقلة مكونة من أعضاء مستقلين بالمجتمع المدني يتلقون شكاوى المواطنين على أن تنشر تقاريرها فيما بعد على الرأي العام وترفعها إلى صانع القرار'' . وتمنى الشيخ أن ''يكون هناك تعاون في المستقبل بين المؤسسة والمجلس التشريعي فيما يتعلق بتشريعات حقوق الإنسان والتشريعات ذات الصلة''. 
وطالب بعدم الاستعجال في إصدار الأحكام على المؤسسة سواء بالإيجاب أو السلب لحين البدء في عملها وصدور تقاريرها المتعلقة بحقوق الإنسان في المملكة.
الوقت - خليل بوهزاع - 12 نوفمبر 2009

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro