English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان» توصي بمحاربة التمييز وتعديل الدستور
القسم : الأخبار

| |
2009-11-26 06:27:44


أوصت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان الحكومة بضرورة التصديق والانضمام لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وخصوصا اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية وتحديد سقف زمني للانضمام إليها وتعديل القوانين الوطنية بما يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية المصدق عليها، ورفع التحفظات التي أبدتها البحرين بشأن بعض مواد الاتفاقيات التي صدقت عليها. 
وقد أكد رئيس الجمعية عبدالله الدرازي في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس لتدشين التقرير السنوي السابع حول أوضاع حقوق لإنسان في البحرين أن توصيات الجمعية ركزت ‘’على محاربة التمييز وتحقيق المواطنة على أساس مبدأ تكافؤ الفرص من دون تمييز بين المواطنين حسب الجنس أو الأصل أو العرق أو الطائفة الدينية، تعزيز التحاور والتفاعل بين كافة الثقافات والإثنيات في مملكة البحرين وتعزيز الحريات الشخصية والاجتماعية والثقافية، التأكيد على حماية تشريعات واضحة ومحددة لتوسيع فضاء الحرية للمجتمع المدني، تعديل قانون الجمعيات بما يضمن استقلاليتها وفعاليتها وإصدار قانون يلزم الدولة بتمويل الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان والمرأة والطفل مع ضمان استقلاليتها’’.
ومن بين التوصيات التي طالبت بها الجمعية ‘’تعديل الدستور بما يتيح بالمشاركة الحقيقية للشعب في الحكم من خلال ممثليه المنتخبين في البرلمان انتخابا حراً على أساس مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الدوائر الانتخابية، تعزيز حرية الإعلام واستقلال أجهزته وضمان مصداقيته وشفافيته وإتاحة المعلومات للجميع على اعتبار أن ذلك حق من حقوق الإنسان وتخصيص جزء من الموازنة العامة لدعم المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل وإصدار قوانين تمنع التمييز والتعذيب وتجرمهما وتحدد عقوبتهما، تمكين المرأة من منح جنسيتها لأبنائها من زوجها الأجنبي ومعاملتها على قدم المساواة مع الرجل في القوانين والحقوق بما في ذلك حق الاستفادة من خدمات وزارة الإسكان والإسراع بإصدار قانون للأسرة بما يتلاءم مع وثيقة حقوق الطفل واتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) وتعديل قانون العمل بما يتلاءم مع مبادئ منظمة العمل الدولية ومواثيقها’’.
وعن الاتفاقيات الدولية طالبت الجمعية في توصياتها الانضمام إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بحماية العمّال الأجانب وأسرهم وإصدار تشريعات تحمي العمالة الأجنبية خصوصا العمالة المنزلية، العمل بشكل جاد على محاربة الاتجار بالبشر وتنفيذ القوانين في هذا المجال وتوسيع فضاء الحريات النقابية وتمكين موظفي الدولة من تشكيل نقاباتهم وسن القوانين التي تجرم تدمير البيئة البحرية والبرية والجوية .
ومن ضمن المخاوف المجتمعية التي تطرق إليها الدرازي أثناء حديثه ‘’المنح القانوني للجنسية البحرينية، إذ أشارت الجمعية إلى انه لا يزال منح الجنسية البحرينية للأجانب يثير اعتراضاً ومخاوف من بعض الجهات السياسية والحقوقية باعتبار أنه من ناحية لم يراع لها أحكام القانون، ومن ناحية ثانية بسبب ما ترتب على تلك السياسة من آثار اجتماعية واقتصادية وسياسية، وترى الجمعيات الحقوقية أن الحكومة لم تعمل بمبدأ الشفافية والمصداقية في منح الجنسية بحيث تم منح الجنسية لمن لا تنطبق عليه معايير التجنيس حسب ما ورد في قانون الجنسية كما طالبت بتحسين السجون وأماكن التوقيف’’.
وأوضح تقرير الجمعية ‘’عدة مصادمات حدثت العام السابق وبداية العام الجاري، ما أدى إلى استخدام الشرطة القوة لتفريق التظاهرات التي أدت لحدوث مصادمات وإضرار بالممتلكات العامة والخاصة’’. كما أكدت الجمعية انه ‘’لا توجد في البحرين حالات للاختفاء القسري لأي مواطن، على عكس ما يتعرض له العمال الأجانب والعمالة المنزلية إلى الإبعاد القسري في حال خلافهم مع الكفيل من دون علم السلطات المسؤولة أو تدخلها لمنع ذلك إلا في الحالات التي تصل إلى الشرطة أو القضاء’’. إلى ذلك قالت الناشطة الحقوقية سبيكة النجار ‘’لم تفلح الجهود المبذولة من قبل منظمات حقوق الإنسان والجمعيات السياسية على دفع الحكومة على إلغاء قانون 56 لعام 2002 والذي يمنع بموجبه ضحايا التعذيب في الحقبة التي سبقت الإصلاح السياسي من الانتصاف والاقتصاص من معذبيهم’’. وأشادت الجمعية بدور المحكمة الكبرى التي عينت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى ثلاثة أطباء لفحص 15 موقوفاً فيما اشتكى 13 موقوفاً متهمون بحرق مزرعة، فيما يعرف بقضية كرزكان بأنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، حيث أمرت المحكمة في جلستها المنعقدة في 7 يوليو 2008 بتأجيل محاكمتهم إلى سبتمبر من العام نفسه وذلك لحين ورود تقرير اللجنة الطبية المكلفة بالكشف عنهم. وأشار التقرير إلى استمرار معارضة الصحافيين والحقوقيين لقانون المطبوعات والصحافة والنشر رقم 47 لعام 2002 والذي صدر قبيل أيام من عقد الجلسة الأولى للبرلمان، وقد بينت تقارير الحريات الصحفية الصادر عن منظمة ‘’مراسلون بلا حدود’’ إلى التراجع المطرد في ترتيب البحرين في مجال حرية الصحافة، ففي عام 2002 حصلت البحرين على المرتبة 67 على مستوى العالم، ثم تراجع المؤشر في العام 2003 ليصل إلى المرتبة 117 وانخفض ترتيبها في عام 2004 ليصل إلى المرتبة ,143 من بين 167 دولة.

الوقت - حسن عبدالرسول - 26 نوفمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro