English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

دبي تصدر بياناً الاثنين عن أزمتها
القسم : الأخبار

| |
2009-11-29 09:25:13


بينما تتجه الأسواق المالية إلى حد ما إلى استيعاب الصدمة التي أحدثتها أزمة ديون إمارة دبي، بدأت الأنظار تتجه إلى أبو ظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة حيث قال مسؤول كبير إنها "ستحدد وتختار" سبل مساعدة جارتها الصغرى، وربما لن تغطي كامل ديونها.
وأوردت وكالات أنباء ان نائب الرئيس الإماراتي رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قصد أبوظبي في عيد الأضحى. وهو كان أجرى تعديلات على الفريق الاقتصادي الذي يدير كبرى المشاريع في الإمارة، وقد رآها الكثير من المحللين غير مبررة.
وقال مسؤول كبير في حكومة أبوظبي لوكالة "رويترز": "سننظر في التزامات دبي ونعالجها كل حالة على حدة. ولا يعني هذا أن أبوظبي ستغطي كل ديونها".
ومن شأن سياسة المساعدة الانتقائية للشركات المرتبطة بحكومة دبي والتي تعاني نقصاً في السيولة، بدلا من تقديم مساعدة شاملة، أن تهدم توقعات كثير من المستثمرين الذين افترضوا أن أبوظبي ستوفر شبكة آمان كاملة لجارتها.
وأضاف ذلك المسؤول: "بعض كيانات دبي تجارية شبه حكومية. أبو ظبي ستحدد، وتختار متى وأين تقدم المساعدة".
وتضخ أبوظبي 90 في المئة من النفط الذي يجعل دولة الإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للخام في العالم، وسبق لها أن قدمت 15 مليار دولار دعماً غير مباشر إلى دبي من طريق مصرف الإمارات المركزي ومصرفين من القطاع الخاص مقرهما أبوظبي.
ويبدو ان حجم أي دعم إضافي قد تقدمه الإمارة الى جارتها التي تشتد حاجتها إلى السيولة، سيتوقف على الطريقة التي ستوضح بها دبي موقفها في مسائل معلقة. وأوضح المسؤول أنه "إلى أن تتضح الأمور أكثر، من الصعب جداً اتخاذ أي قرار استثماري جديد بشأن السندات (الإسلامية "الصكوك"). هناك أشياء كثيرة ينبغي على دبي توضيحها".
وقال ناطق باسم مصرف الإمارات المركزي أمس إن المصرف يراقب عن كثب تطورات أزمة ديون دبي لدرء أي تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني.
وينص دستور دولة الإمارات على أن كل إمارة هي كيان قانوني منفصل يسيطر على موارده الطبيعية والمالية. ولا تملك الحكومة الاتحادية حق استخدام تلك الموارد، كما أنها ليست ملزمة تغطية التزامات أي إمارة.
وبلغت قيمة الالتزامات على "دبي العالمية" 59 مليار دولار في آب، وهي تشكل الجانب الأكبر من ديون الإمارة الاجمالية البالغة 88 مليار دولار. وجاء في تقديرات "ميريل لينش" التابعة لـ"بنك أوف أميركا" أن مديونية دولة الإمارات العربية المتحدة ستبلغ 184 مليار دولار في نهاية السنة، وأن المنطقة تواجه جدولا ضيقا للسداد حتى سنة 2013. وحذرت من ان "غياب بيانات رسمية عن الديون قد يزيد من حالة عدم التيقن".
ومن المتوقع صدور بيان عن حكومة دبي غداً الاثنين عندما تعاود الأسواق نشاطها بعد عطلة عيد الأضحى.
ويعتقد محللون أن ما ستحصل عليه أبوظبي في مقابل الدعم الذي ستقدمه هو تأثير بعيد المدى على السياسات المالية لدبي. وقالت الخبيرة البريطانية في اقتصادات الخليج جاين كينينمونت: "أعتقد أن أبوظبي تقول لدبي إنها لن تحصل على شيك على بياض". غير ان الخبير في الشؤون الإماراتية في جامعة دورهام البريطانية كريستوفر دافيدسون رأى ان لا مصلحة لأبوظبي بالتورط كثيراً في مشاكل دبي، ذلك أنها "أخطاء الشيخ محمد وعليه هو التعامل معها". واعتبر مصرف غربي مقيم في الإمارات أن الأزمة تظهر ان هناك "بلداً واحداً يديره نوعان من الأشخاص يتعايشان في ما بينهما، وان الآلية الفيديرالية لا تعمل كما يجب". وأضاف ان أبوظبي كانت تقوّم الوضع المالي لدبي منذ الصيف، وأن المساعدة المرجحة ستكون بمثابة "رهن عقاري"، بمعنى أنها مشروطة وقد تغير من المسارات الاقتصادية المرسومة لدبي.
ويبدو أن أبو ظبي لا تستطيع النأي بنفسها، إذ حذر مصرفيون من ان صدقية القطاع المالي الإماراتي ستتأثر. ولم تفصح بعد المصارف الكبرى مثل "الإمارات دبي الوطني" و"بنك المشرق" التي تضطلع بدور محوري في تمويل اقتصاد البلاد، عن حجم تعرضها.
وأشار محلل مصرفي آخر يعمل لدى مصرف عالمي كبير إلى أن مصارف الإمارات تتسبب بتفاقم الوضع بالتزامها الصمت في شأن خسائرها. كما ان القطاع المالي الخليجي المتأثر اصلا من تخلف المجموعتين السعوديتين "سعد" و"القصيبي" عن دفع 22 مليار دولار وأزمة مماثلة لدى شركات استثمار في الكويت، قد يتجه إلى مزيد من الصعوبات.
               تأثيرات
والجمعة فتحت بورصة نيويورك على تراجع كبير في جلسة تداول قصيرة غداة يوم عطلة عيد الشكر. وأغلقت العقود الآجلة للنفط منخفضة وسط مخاوف انعكست سلباً على أسواق الأسهم.
وقالت ناطقة باسم وزارة الخزانة الأميركية: "نراقب وضع دبي عن كثب". وكان وزير المال الكندي جيم فلاهرتي صرح في وقت سابق بأن مجموعة الدول الصناعية أجرت محادثات بشأن مشاكل "دبي العالمية" وهي تراقب تداعياتها. وأشار وزير المال الياباني هيروشيسا فوجي إلى احتمال صدور بيان مشترك بشأن العملات من مجموعة السبع.
وبصفته رئيساً لمجموعة العشرين، أبدى رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ثقته بأن "هذا الشيء محلي وقابل للاحتواء". وأضاف: "وضع الاقتصاد العالمي آليات نكون بواسطتها في وضع أفضل بكثير لمراقبة المشكلة عندما تبدأ في بلد ما وقياس حجم التأثيرات". وأشار إلى أنه تحدث إلى مسؤولين في دبي، وهم لا يزالون يتوقعون المضي قدما في مشاريع للبنية التحتية في بريطانيا.
واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ان الاقتصاد العالمي استعاد عافيته نوعاً ما وصار قادراً على استيعاب صدمة بهذا الحجم.
غير ان المفوض الاوروبي للسوق الداخلية والخدمات المالية الفرنسي ميشال بارنييه قال إن الصعوبات المالية التي تواجهها دبي تعزز الحاجة الى الرقابة والشفافية عبر العالم، و"تثبت ان الازمة لم تنته ويمكن ان تعود".
وأعلن وزير الشؤون الخارجية الهندي فايالار رافي ان بلاده لا تتوقع هجرة جماعية لمواطنيها العاملين في دبي على خلفية الأزمة الحالية.
وفي المقابل، حذر العضو المنتدب لغرف "دي آي اتش كي" الألمانية للتجارة والصناعة من أن شركات ألمانية كثيرة ستتأثر سلباً من تعثر دبي.

رويترز، وص ف، أب، ي ب أ، "الفايننشال تايمس"، "الوول ستريت جورنال"

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro