جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - في مهرجان خطابي أقامته «وعد» مساء أمس تكريماً للراحلة عزيزة البسام.. رحلتِ جسداً لكن روحك مازالت قابعة في ثنايا محبيك

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في مهرجان خطابي أقامته «وعد» مساء أمس تكريماً للراحلة عزيزة البسام.. رحلتِ جسداً لكن روحك مازالت قابعة في...
القسم : الأخبار

| |
2010-03-11 09:32:33


كرّمت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) مساء أمس المناضلة المرحومة عزيزة حمد البسام لنضالها وتضحياتها في سبيل تعزيز المبادئ الإنسانية وقضايا الوطن والمرأة، كما جرى في الحفل الذي أقيم في مقر ''وعد'' الرئيسي وشارك فيه عدد من الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، تكريم نخبة من النساء اللواتي أعطين الوطن جزءاً غير يسير من حياتهن وتقدمن الصفوف في جوانب العمل الوطني والحقوقي والاجتماعي والنقابي والمشاركة السياسية.

«وعد»: مناضلة صلبة سبقت رؤاها الأوان
اعتبرت رئيس مكتب قضايا المرأة في ''وعد'' فريدة غلام أن عزيزة البسام ''مناضلة امتازت بالصلابة والثبات على المبدأ والسعي لتحقيق الديمقراطية للمجتمع وحقوق المرأة البحرينية والعربية''، مشيرة إلى أن ''من يقرأ كتاباتها، يدرك عمق ثقافتها وقدراتها البحثية المتميزة، وحجم الجهد والوقت اللذين كانت تبذلهما في البحث في بطون الكتب والدراسات لتقدم فكرة نيرة على سبيل الارتقاء بأوضاع المرأة والمجتمع''. ولفتت غلام إلى أن البسام ''كتبت منذ زمن قديم عن أهمية مشاركة المرأة في السلطة ومواقع اتخاذ القرار مدركة أهمية الاصلاح الديمقراطي في البلاد، وإصرارا على مواقفها المبدئية وممارسة دورها السياسي تقدمت عزيزة الموقعات على العريضة الشعبية العام 1994م، التي بلغت نسبة النساء فيها 20%''. وتابعت ''أما العريضة الثانية فكانت العريضة النسائية في أبريل/نيسان 1995م وهذه تداعت اليها أكثر من 300 سيدة، معظمهن من المهنيات والقيادات النسائية.. وطالبت النساء الأمير بالمساواة بين الجنسين وإشراك المرأة في الحياة البرلمانية وإطلاق سراح الموقوفين''.
وقالت غلام ''اليوم وببالغ التقدير لتاريخ عزيزة الناصع في خدمة العمل الوطني والاجتماعي، تتعهد (وعد) بمواصلة دروب النضال على خطى عزيزة وسائر المناضلين الشرفاء نحو الحرية والديمقراطية الحقيقية''. ومضت غلام في كلمتها، وتطرقت إلى وضع المرأة في الفترة الأخيرة، لافتة إلى أن ''المهم فهم الواقع من زاوية مساواة المرأة وتمتعها الفعلي بالحقوق على الأرض، وكيفية تطبيقها بشكل فعال، وربط عناصر هذه الحقوق برؤية تتناول بالتفصيل تأثيرها على المرأة''. وأضافت أن ''المساواة الحقيقية للمرأة لا يمكن أن تتحقق بمجرد تمرير القوانين أو إعلان سياسات محايدة تجاه النوع الاجتماعي، فبعض أو جل تلك القوانين والسياسات المحايدة تجاه النوع الاجتماعي قد تؤبد عدم المساواة بين الجنسين لأنها لا تأخذ في اعتبارها التمييز التاريخي الذي أفضى إلى الجور اقتصادياً واجتماعياً على المرأة''. وقالت غلام إن ''تمكين المرأة البحرينية من كافة حقوقها كانسان على أساس المواطنة المتساوية في كافة المجالات وأخذ دورها المفروض في التنمية الوطنية ومن مواقع اتخاذ القرار، يتطلب اجراء الإصلاحات المحلية في تلك المجالات وفق اتفاقية السيداو ورفع التحفظات الجوهرية عن الاتفاقية وتفعيلها، وتوقيع البروتوكول الاختياري الملحق بها''. وتابعت ''المطلوب أيضا استكمال التشريعات المؤثرة على حياتها كقانون الأحوال الشخصية للمجتمع كافة وليس لنصفه وتعديل قانون الجنسية الذي مازالت قاعدته الأخذ برابطة الدم من جهة الأب بعيدا عن مبدأ المساواة رغم النصوص الدستورية والمواثيق الدولية''. وختمت غلام بالقول ''على الدولة الإيفاء بالالتزامات تجاه حقوق النساء وعلى المجتمع المدني اليقظة والمساءلة وممارسة الضغط والتأثير والتعاضد لنهوض المرأة البحرينية''.

السندي: البسام شمعة أضاءت ليل تاريخنا
اعتبرت فوزية السندي، أن عزيزة البسام ''شمعة أضاءت ليل تاريخنا، ولم تنسَ أن تعلمنا معنى الموت بهدوء شديد. عزيزة لم تفارقنا، مازالت معنا بنقاوة قلبها، بعطر روحها، مازلنا نصغي لهمسها الفريد ونحن نترحم بشدة على غيابها المبكر، ونشد من عزمنا على الحياة دونها''. وأضافت السندي في كلمة ألقتها بالنيابة عنها فاطمة الجاسم ''كلما تصلني دعوة من رفيقات العمر للكتابة عن عزيزة أراها أمامي تبتسم كعادتها وتنظر الى روحي، لا ينهمر دمعي وحده، بل يتقاطر قلبي، ماذا عساي أكتب عن صديقة لا تفارق القلب، عن ذاكرة تراها دوماً، وهي واقفة على باب جمعية النهضة ترحب بالآتين بعذوبة ابتسامة لا تغيب، وهي تتحدث بلهفة غامرة عن مشاريع تتدافع بمحبة طاغية، وهي تكتب برفقة رؤى ترى المستقبل البعيد، وهي تموت بهدوء ملاك يحتفي ببياض مهده الأخير''. وتابعت ''رغم فقدنا المرير لها، لنا أن نتعزى بما تركته من مواقفها وافكارها النيرة، تلك التي تثير التساؤلات نحو توجه فكري مهم. كانت ''عزيزة'' ضمن كل الحوارات تتوجس المخافة كلها وهي تؤكد على أهمية سعي المرأة العربية لاستيعاب طبيعة قضاياها ومن ثم الدفاع عن حقوقها، عبر تجاوز المشكل الوحيد الذي يعوق دون استحصالها على قوة دفوعاتها''. وقالت السندي عن البسام ''امرأة تحيا بقلب ينبض بالحرية وحدها. امرأة احتملت حياتها بما وهبته من محبة وحكمة ضد الألم. رفقتنا لها كانت درساً لامتناهياً في تعلم معنى الدفاع عن حرية الحياة دون مقاصد أو مصالح وأجندات وغيرها من المصطلحات المتفق عليها في جراب الجشع الراهن''.
وأضافت ''علمتنا معنى الحياة بمحبة وتقدير لكل كائنات ومخلوقات الله دون تمييز، كالوردة اهتدت بتعاليم الندى، وتمايلت على غصون التعب حتى تراخت لغياب أضاء الوقت كله بعطرها الفريد''.

الدرازي: أتمنى زراعة قبر عزيزة بالقرنفل
استعرضت الناشطة زينب الدرازي، مراحل صداقتها مع المناضلة عزيزة البسام، حيث قالت ''في خريف العام 1976 كان أول لقاء بيني وعزيزة البسام، عبر الحبيبة الحاضرة الغائبة شيخة غلوم، كنا الثلاثة نسكن في سكن كيفان بالكويت، أربع جدران لم تستطع أن تسد طريقنا لشق جدار الصمت، أحمل بداخلي بذرة التمرد وأبحث عمن يسقيها، تعبت وأنا أبحث عن الاتحاد الوطني لطلبة البحرين بالكويت''.
وأضافت ''كانت أغلب ساكنات (سكن كيفان) من الكويتيات، أو البحرينيات غير المهتمات بالسياسة أو الاتحاد ، ومع إصراري أخبروني عن شيخة وعزيزة البسام، فطرت أبحث عما يروى ظمأى، فكانت عزيزة، وكأن روحين التقتا، الأستاذة والتلميذة الشغوفة بالمعرفة، بدأنا معا فكانت قاموسي السياسي وبوصلتي التي لازالت تقودني''.
وتابعت ''استمر الدرب طويلا بنا ولازلنا على العهد والود، رغم رحيل عزيزة جسدا، فروحها لازالت تقبع في أجساد محبيه''.
وتساءلت ''ماذا أقول عن عزيزة؟ المرأة المناضلة التي حملت قضيتها وشهرت سيفها ضد الظلم والطغيان، عزيزة التي لا تساوم، تعطي لا تأخذ، لكني اليوم لن أكلمكم عن عزيزة المناضلة، بل عزيزة الإنسانة، تلك المخلوقة الشفافة التي أحبت كل ما حولها من ناس وطيور وأشجار، ولعل الكتاب كان عشقها الأكبر''. وقالت الدرازي ''لم نكن ككل الفتيات في سننا، نعشق ونحب، كان عشقنا الكتاب، ندرس السياسة ليس لأنها شهادة بل لأنها الموضوع الذي يشغلنا، كانت نهاية الأسبوع عرسنا، نجلس صباحا ونعد قهوتنا ونفرش شرفة غرفتنا ونكدس جبلا من الكتب لنقرأها، كان صوت العصافير الدوري يكسر الصمت، لنسميها ''الطبقة الكادحة''.
وأضافت ''هل تعلمون أن عزيزة تعشق ورد القرنفل، كنت أغافلها لأقطف باقة أزين بها مزهريتنا الوحيدة، فتعاتبني قائلة والبسمة تملأ عينيها، إنها أجمل فوق أغصانها، فأشعر بالذنب إلا أني أُعاود الكرة مادام هذا ما يفرح عزيزة''. وختمت الدرازي ''أتمنى اليوم، أن تأتيني الجرأة لأزرع قبر عزيزة بالقرنفل، لأرى ابتسامتها من خلاله، وفرح قلبها في بياضه، نعم كنا نضحك معا ونبكي معا، ونحلم معا''.

«العمالي»: المرأة رقم لا يستهان به في قوة العمل
قالت الأمين العام المساعد للمرأة العاملة في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سعاد مبارك إن ''المرأة أصبحت تشكل رقما لا يستهان به في المعادلة السياسية في أي بلد يعتمد النهج الديمقراطي، فهي ناخبة ومرشحة تستطيع أن تغيّر المعادلة إذا مارست دورها الحقيقي في العملية السياسية''. وأضافت في كلمتها في المهرجان الخطابي الذي أقامته ''وعد'' لمناسبة يوم المرأة العالمي انه ''بالنظر إلى ما وصلت إليه المرأة في البحرين من مستوى وعي في الشأن السياسي أو النقابي فإنها تستطيع أن تقدّم كما يقدّم الرجل إذا ما عزّزت ثقتها بنفسها'' وتابعت ''المرأة نالت حقوقها على المستوى النظري في المعايير الدولية ولم تمنعها القوانين المحلية عن ممارسة دورها السياسي، إضافة إلى أن الشريعة الإسلامية أعطتها كرامتها واعتبرتها إنسانا لها كيانها المستقل تحاسب على أعمالها كما يحاسب الرجل وتثاب كما يثاب الرجل''. ولفتت مبارك إلى أن ''المرأة في البحرين تمثل رقما لا يستهان به في قوة العمل في القطاعين الخاص والعام فهي تمثل نسبة 30% من قوة العمالة الوطنية في القطاع الخاص و45% من نسبة العمالة الوطنية في القطاع العام وهذا يعني أنها أصبحت تمتلك وعيا كافيا يؤهلها لتحمّل المسؤولية السياسية سواء بالترشّح أو الانتخاب''.
وقالت ''لو تمعّنا في القوانين المحلية فإن أول ما يطالعنا هو الدستور الذي أعطى المرأة الحق في مباشرة الحقوق السياسية كما أعطى الرجل، كما أن المادة (18) نصّت على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات العامة''. وتابعت ''هذا على صعيد البنية التشريعية حيث تبدو الأمور جيدة لكن المشكلة انه على صعيد البنية الواقعية لا تبدو الأمور بالجودة نفسها، حيث تحرم الآلاف من النساء اليوم مع أشقائهن الرجال في القطاع الحكومي من حق التنظيم النقابي''.
ورأت مبارك أن ''التمييز يتضاعف على المرأة حيث تحرم من حقها في العلاوة الاجتماعية للمتزوجة وتعامل دائما من فئة غير المتزوجين وهذا التمييز في العلاوة الاجتماعية يوجد أيضا في القطاع الخاص في العديد من الشركات''، مشيرة إلى أنه ''على المستوى العام تشغل المرأة البحرينية جميع الفئات الأقل أجرا والأكثر جهدا مثل رياض الأطفال ومصانع الملابس الجاهزة، كما تتعرض الآلاف من العاملات في المنازل من الأجنبيات لسوء المعاملة وكثافة الاستخدام وعدم احترام الحقوق''.ش

«النسائي»: التمكين لا يأتي بين ليلة وضحاها
اعتبر الاتحاد النسائي في كلمته التي ألقتها نائب رئيس الاتحاد غنية عليوي أنه ''لن تتحقق المساواة إلا إذا حققنا فرصا تعليمية صحية للأنثى، خلقنا بيئة اجتماعية وتعليمية خالية من كل ما يركز على دونية المرأة منذ نعومة أظافرها، عند ذلك سنخلق منها إنسانًا واثقًا من أهليته الكاملة قادرًا على انتزاع حقوقه متمكنًا من الوقوف جنبًا إلى جنب مع الرجل''.
وأضافت أن ''التمكين لا يأتي بين ليلة وضحاها، والتجارب أمامنا حية وعديدة، دعونا ندعو للمساهمة في مراجعة ما يقدم لأطفالنا من تربية وتعليم، سواءً ما تقدمه الماكينة الإعلامية، أو التعليمية، لكي لا تتضاعف الجهود لتعديل وتجهيز الاعوجاج الذي سيحدث''.
وقالت عليوي إن ''البيئة التي نعيشها تركز على دونية المرأة وتساهم في تقبل العنف الواقع عليها. دعونا نركز اهتمامنا جميعًا كنساء على تمكّن النساء منذ مراحل طفولتهن، إلى جانب اهتمامنا نحن الآن بالتمكين''. وأشارت إلى ان الاتحاد ''عندما أعدّ خطته الاستراتيجية، تَبَنى الكثير من ملفات العمل الرئيسية؛ الهادفة إلى التنمية البشرية والنهوض بالأسرة البحرينية عامة والمرأة خاصة''.
وأوضحت عليوي أن ''مساهمات المرأة البحرينية ونضالاتها ليست خافية على المراقب، ابتدأت منذ عشرينيات القرن الماضي، ولازالت مستمرة وحتى اليوم فالمرأة البحرينية كانت مواطنة فاعلة ومتفاعلة مع الحراك السياسي والنضالي ضد الاستعمار''. وأضافت ''اليوم تواصل المرأة البحرينية نضالها للحصول على فرص حقيقية في التمثيل السياسي، واتخاذ القرار في إدارة الوطن وإحراز التقدم، ولن يتم ذلك إلا من خلال مرجعيات وقواعد وأسس دستورية وقوانين انتخابية وأدوات رقابية مستقلة، تتوافق والمعايير الدولية''.
وتابعت ''كاتحاد نسائي ندعو إلى تفعيل كل الآليات مع اللجان النسائية في المؤسسات المختلفة السياسية منها والمدنية، وفي الختام لن ننسى أن نوجه التحية للمرأة في كل مكان''.
الوقت - 11 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro