English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الجمعيات الست» تختار «المحرق» لتدشين عريضتها الشعبية المناهضة للتجنيس
القسم : الأخبار

| |
2010-01-14 08:31:33


دشّنت ست جمعيات سياسية (وعد، الوفاق، المنبر التقدمي، أمل، الإخاء، التجمع القومي) عريضة شعبية مناهضة للتجنيس في مقر جمعية وعد بعراد مساء أمس.
ووقع رؤساء الجمعيات الست على العريضة الشعبية فاتحين بذلك الباب لجمع التوقيعات عليها من المواطنين.
وفي ردٍ على سؤالٍ لـ «الوسط» أوضح الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف أن العريضة المدشنة لن يتم توجيهها إلى الديوان الملكي، بعد أن رفض الأخير تسلم العريضة النخبوية قبل فترة وجيزة، مشيرا إلى أن هذه العريضة ستوجه إلى جميع من يهمه الأمر من جهات داخلية وخارجية، ذاكرا أن هذه الجهات سيتم تحديدها لاحقا بحسب الحراك العام.
وفي ردٍ على سؤال آخر لـ “الوسط” قال الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامي الشيخ علي سلمان إن تحديد مقار الجمعيات للتوقيع جاء بقرار من اللجنة العليا للجنة مناهضة التجنيس المنبثقة عن الجمعيات الست، لافتا إلى أن تقدير الحاجة في التوسع في جمع التوقيعات سيدرس بناء على الحاجة لذلك.
وفي إضافة إلى ما ذكر قال رئيس اللجنة العليا لمناهضة التجنيس النائب الشيخ حسن سلطان إن مقار الجمعيات ومكاتب النواب ستكون نقاط انطلاق للوصول إلى كل مواطن يرفض التجنيس.
ونفى سلمان أن يكون تحرك الوفاق مع الجمعيات الأخرى في فعالياتٍ شعبية مرده إلى يأسها من العمل النيابي، مشيرا إلى أن فلسفة العمل السياسي تقتضي أن يكون العمل متكاملا، معتبرا أن الحراك السياسي لا يأتي من داخل المجلس فقط، بل من خارجه أيضا.
من جانبه قال الشيخ عيسى الجودر إن العريضة الشعبية هي رسالة يوجهها شعب البحرين جميعه، بأنه رافضٌ لما يجري من تجنيس غير قانوني، معلنا الدعم والتأييد لها.
واستُهلّت فعالية التدشين بكلمةٍ ألقاها باسم الجمعيات الست نائب الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي عبدالنبي سلمان قال فيها إن «الجمعيات السياسية الست ومعها عشرات الآلاف من أبناء شعبنا يواصلون جميعا التعبير عن رفضهم بقوة لمشروع التجنيس السياسي عبر مسيرات وسلاسل بشرية وعرائض ومعارض فنية وفعاليات لم تتوقف، تعبيرا منا جميعا عما يمثله التجنيس السياسي من مخاطر سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية باتت آثارها واضحة للعيان».
وأضاف ان “التجنيس السياسي هو أحد أهم القضايا التي يُمتحن لأجلها شعبنا وقواه السياسية على مدى أكثر من عشر سنوات، هو مشروع يتربص بهويتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي ووحدة شعبنا، وتقتضي المسئولية الوطنية والتاريخية والسياسية منا جميعا عدم الركون والإذعان إلى ما يراد لهذا الوطن وشعبه من مخططات ودسائس، بات يخطط لها في الخفاء وفي العلن ومن دون استحياء أو خجل”.
وتابع «إن دعوتنا اليوم كجمعيات سياسية لتدشين العريضة الشعبية لمناهضة التجنيس السياسي تندرج ضمن جهودنا المتآزرة ودربنا المشترك الذي اختطته جمعياتنا السياسية للتعبير عن رفضها لهذا المشروع المرفوض شعبيا وعلى أوسع نطاق، هذا المشروع الذي بتنا جميعا نضيق ذرعا بتجاهل مطالبنا ودعواتنا لوقفه ومراجعة ما استكمل منه، كما دعت بعض الجهات الرسمية للإفصاح عن الحاجة لمراجعته، وكان آخرها تلك التصريحات التي أعلنها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لإحدى القنوات الفضائية، والتي دعا من خلالها لضرورة المراجعة وعدم التفكير في تغليب فئة على حساب أخرى، وكان وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة سبق أن دعا إلى ذلك أيضا منذ منتصف العام الماضي على خلفية تورط بعض المجنسين للتخطيط لبعض الأعمال الإرهابية في إحدى دول الجوار، حينما أفصح عن الحاجة لمراجعة سياسات التجنيس لأسباب سمّاها بالسياسية والاقتصادية والأمنية، ما يمكن أن يستشعر معه جماهير شعبنا وقواها الوطنية بحجم الخطر المحدق الذي أصبح يتهددنا جميعا جراء تلك السياسات وما ترتب وسيترتب عليها من تداعيات لاشك أننا سنتحمل مسئولية السكوت عنها فيما لو قبلنا ذلك لا سمح الله».
وأردف «يأتي اجتماعنا اليوم لنجدد من خلاله رفضنا لتلك السياسات ولنجدد عزمنا وتضامننا على المضي في فضحها حتى النهاية، وعليه فإننا ندعو جماهير شعبنا في جميع مدن وقرى وأحياء هذا الوطن، وبمختلف فئاتها وشرائحها للإسهام معنا في هذا الجهد الوطني الكبير والمسئول، وكما عودونا دائما، إلى المبادرة في التوقيع وبكثافة على هذه العريضة الشعبية وهي الثانية خلال فترة وجيزة بعد أن دشنا معا منذ أشهر قليلة عريضة نخبوية رفض الديوان الملكي وبكل أسف مجرد التوقيع على استلامها حتى عن طريق البريد المسجل، ما يقدم لنا دليلا آخر على نوايا الجانب الرسمي في مواصلة مشروع التجنيس السياسي دون توقف ودون مجرد الإصغاء لمطالب شعبنا وقواه السياسية المشروعة».
وواصل «ندعوكم جميعا للتوقيع على هذه العريضة الشعبية ملتزمين بالضوابط التي وضعتها اللجنة الوطنية لمناهضة التجنيس السياسي، كجزء من التزامكم الوطني تجاه لحمة ووحدة وهوية هذا الوطن ومصالح شعبه».
ثم ألقى الأمين العام لوعد إبراهيم شريف نص العريضة الشعبية معلنا أن «هذا بيان من شعب البحرين لكل المسئولين في بلادنا، ولكل الأفراد والمؤسسات والهيئات المعنيّة بحقوق الشعوب، من شعبٍ ينزف حاضره ومستقبله جرّاء سياسات التجنيس المدمّرة، هذا بيانُ موقفٍ وتعبيرٌ عن رفضٍ ودعوةٌ لمقاومة السياسات الحكومية الخاطئة في مجال التجنيس السياسي».
وذكر شريف مطالب العريضة التي تتلخص في أربع نقاطٍ هي «الرفض القاطع لسياسة التجنيس السياسي التي تتبعها الدول»، و «عدم القبول بتحول التجنيس الطبيعي المشروع والمحدود في عدده إلى تجنيس سياسي هائل يعرّض أمن البلاد السياسي والاجتماعي والاقتصادي للخطر ويجرف معه مستقبل أبنائنا»، و “الاعتراض على وجود أية استثناءات في التجنيس«وأخيرا «المطالبة بالإيقاف الفوري لمنح الجنسية البحرينية لحين الاتفاق على رؤية وطنية تتوافق عليها مكونات المجتمع وقواه السياسية والمجتمعية وتؤدي إلى صياغة قانون عصري يتناسب مع ظروف المملكة وإمكاناتها، ويحفظ مصالح أبنائها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويعزز هويتهم الوطنية الجامعة ونسيجهم الاجتماعي المتماسك».

الوسط - حسن المدحوب - 14 يناير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro