English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف يطالب بـ «هيئة مستقلة» لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية
القسم : الأخبار

| |
2010-11-18 06:28:05


أوضح الأمين لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن تقويض مبدأ تساوي الصوت الانتخابي يشكل أحد أهم الأسباب التي تدعو إلى المطالبة بإصلاح النظام الانتخابي لضمان التعددية السياسية. وأشار شريف في ورقة عمل قدمها في ندوة أقامتها «وعد» في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 عن «مقدمات ونتائج الانتخابات النيابية»، أن «الأسباب كثيرة لإصلاح النظام الانتخابي ولكن أضافت الانتخابات الأخيرة بعداً جديداً بسقوط مرشحي الأصالة والمنبر الإسلامي وبروز ظاهرة «المستقلين» الحكوميين بقوة، والمطلوب اعتماد نظام البحرين دائرة انتخابية واحدة أو 5 دوائر انتخابية كبيرة متعددة المقاعد، واعتماد نظام القائمة والتمثيل النسبي ومن شأن ذلك ضمان التعددية السياسية في المجلس وعدم سيطرة القوى الكبرى على جميع المقاعد النيابية، وتحرر القوى السياسية من سطوة الحكومة».
واستعرض شريف في ورقته رؤية الجمعيات السياسية الست لإصلاح النظام الانتخابي البحريني بقوله: «عملاً بمبدأ «الشعب مصدر السلطات» وتوافقاً مع المعايير الدولية للنظام الانتخابي لابد أن تُشرّع القوانين المنظمة للانتخابات بواسطة المجالس التشريعية المنتخبة والممثلة شعبياً، ولا يجوز أن تشرع عن طريق المراسيم الصادرة عن السلطات الحاكمة غير المنتخبة، إضافة إلى تأسيس هيئة انتخابات مستقلة مسئولية قانونياً، وتتسم بالمهنية والحياد والنزاهة، وتوفر الخدمات الانتخابية مثل: تسجيل الناخبين، وترسيم الدوائر الانتخابية وتنفيذ حملات التوعية الانتخابية، وإدارة أو مراقبة تمويل الحملات ومتابعة نشاطات وسائل الإعلام المتعلقة بالعملية الانتخابية وفرز وعدّ الأصوات وتجميع وإعداد نتائج الانتخابات والنظر في النزاعات الانتخابية وحلها».
وقال شريف: «إن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية ذات أهمية بالغة في البحرين نظراً للانتهاكات الجسيمة لمبدأ العدالة بسبب التفاوت الشاسع في أعداد الناخبين بين الدوائر، وعليه ينبغي إجراء تعديل دستوري أو قانوني لضمان إسناد تقسيم الدوائر الانتخابية للسلطة التشريعية المنتخبة مع النص على ضرورة أن يراعي التقسيم عدالة توزيع الناخبين بين مختلف الدوائر، إذا تم الإبقاء على نظام الدوائر بدل اعتماد البحرين كدائرة واحدة».
وأضاف «ينبغي اعتماد مبدأ تساوي ثقل الصوت الانتخابي للناخب في كل المحافظات والدوائر حرصاً على تكافؤ الفرص في التمثيل العادل للأفراد والمجموعات، ولن يتأتى ذلك إلا عبر ترسيم دوائر انتخابية متساوية في الكثافة السكاني».
وتابع «وتضمنت رؤية الجمعيات الست فيما يتعلق بإصلاح النظام الانتخابي المطالبة إعادة عملية ترسيم حدود الدوائر الانتخابية في البحرين لتتوافق والإطار القانوني الدولي للانتخابات والمبادئ الدولية للترسيم التي طورتها الهيئات الدولية وإلغاء المراكز العامة لعدم توفر المبررات لعملها، فالمساحة الصغيرة للبحرين وطول مدة الاقتراع التي تستمر 12 ساعة».
واستطرد «كما تحدثت الرؤية عن وجوب ضمان فرص المشاركة والفوز للمرأة ضمن العملية السياسية وفق قواعد دستورية وقانونية منصوص عليها في قانون الانتخاب، لتحقيق نسبة جيدة من المقاعد التمثيلية للنساء مع الاستفادة من تجارب بعض الدول العربية، واعتماد الرقابة المستقلة على الانتخابات التي أضحت عرفاً دولياً في أعرق الديمقراطيات، ولا تقتصر على البلدان حديثة العهد بالديمقراطية، إضافة إلى تخفيض سن الانتخاب إلى 18 عاماً للسماح بمشاركة أوسع للشباب في صناعة مستقبل الوطن. ورفض محاولة إدخال نظام الاقتراع الإلكتروني في ظل انعدام الثقة في نزاهة تطبيق التكنولوجيا الانتخابية حيث مخاطر توظيف الأصوات وصعوبة التدقيق في نتائج الانتخابات، واقترحت الرؤية لتطوير الممارسات العملية واتباع أفضلها، والاستعانة الفنية بالمجموعة الدولية في التحقق من قيام نظام انتخابي عادل قابل للتطبيق والاستمرار وتحقيق متطلبات النزاهة والشفافية في الانتخابات».
وأكد شريف أن «اعتماد أحد أنظمة التمثيل النسبي أو النظام المختلط الذي يجمع بين التمثيل النسبي وأحد نظم الأكثرية في دوائر كبيرة يمثل حلاً استراتيجياً لتمثيل شعبي لجميع التيارات الرئيسة في المجتمع وتمثيل مناسب للنساء، فالنظام الأكثري الحالي ذو الجولتين في الدوائر الفردية الصغيرة يكرس إقصاء القوى والتكلات المتوسطة والصغيرة ويهدر أصوات الكثير من الناخبين ويخرج المرأة من فرص الفوز».
ولفت شريف إلى «أثبتت الحملات الانتخابية فعالية كبيرة في التواصل مع الجماهير التي يصعب الوصول لها في غير موعد الانتخابات، وإيصال رسائلنا السياسية ومواقفنا وتعريف الجمهور بقياداتنا وتوعية الناس بحقوقهم الدستورية، ففي حين يملك التيار الإسلامي مؤسساته للوصول إلى الجماهير؛ لا تملك «وعد» والتيار الديمقراطي مثل هذه المؤسسات الأمر الذي يضفي أهمية كبيرة للحملات الانتخابية للوصول إلى الجماهير العريضة».
وأضاف أن «وعد لا تملك القدرة على تحريك الشارع للمطالبة بحقوقه، ولكنها تستطيع كسب قلوب وعقول ألوف المواطنين المترددين وتكوين رأي عام وطني معارض لديهم من خلال الحملات الانتخابية».
 
الوسط - 18 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro