English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الجمعيات السياسية تستنكر العودة للأساليب القديمة وتدعو الحكم الإلتزام بتعهداته
القسم : الأخبار

| |
2008-11-08 15:37:41


تصريح وزير الداخلية يعيد إدخال البلاد في نفق قانون أمن الدولة المظلم
الجمعيات السياسية تستنكر العودة للأساليب القديمة وتدعو الحكم الإلتزام بتعهداته
إجتمعت الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان ظهر السبت 8 نوفمبر 2008 بمقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد ) وتدارست التصريح الخطير لوزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة المنشور في الصحافة المحلية يوم 6 نوفمبر الجاري والذي هدد فيه الجمعيات السياسية و أعضاء مجلس النواب والمواطنين بتطبيق المادة 134 و134 مكرر من قانون العقوبات اللتان تجرمان المشاركة في اجتماعات أو مؤتمرات أو ندوات في الخارج أو الالتقاء بممثلي دول أجنبية أو منظمات أو هيئات أجنبية بغرض بحث الأوضاع والشؤون الداخلية لمملكة البحرين.
وقد استند الوزير في تصريحه على نصوص قانونية مخالفة للدستور قام نظام الحكم بتعطيل العمل بها بعد الإنفراج الأمني عام 2001 حيث تنص المادة 134 على:''الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مواطن أذاع عمداً في الخارج أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للدولة وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو النيل من هيبتها أو اعتبارها، أو باشر، بأية طريقة كانت، نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية"، كما تنص المادة (134 مكرر ) من ذات القانون على:''الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مواطن، أياً كانت صفته، حضر بغير ترخيص من الحكومة أي مؤتمر أو اجتماع عام أو ندوة عامة عقدت في الخارج أو شارك بأية صورة في أعمالها بغرض بحث الأوضاع السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية في دولة البحرين أو في غيرها من الدول وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بدولة البحرين أو النيل من هيبتها أو اعتبارها أو الإساءة إلى العلاقات السياسية بينها وبين تلك الدول. ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا اتصل في الخارج، وبغير ترخيص من الحكومة، بممثلي أو مندوبي أية دولة أجنبية أو هيئة أو منظمة أو جمعية أو اتحاد أو نقابة أو رابطة بغرض بحث شيء مما ذكر في الفقرة السابقة''.
وقد رأت الجمعيات السياسية المعارضة أن تلك المادتين هما إعادة عمل لبعض مواد المرسوم بقانون بشأن تدابير امن الدولة والذي ينص في المادة الاولى منه على:"اذا قامت دلائل جدية على ان شخصا اتى من الافعال او الاقوال او قام بنشاط او اتصالات داخل البلاد او خارجها مما يعد اخلالا بالامن الداخلي او الخارجي للبلاد او بالمصالح الدينية والقومية للدولة او بنظامها الاساسي او الاجتماعي او الاقتصادي او يعد من قبيل الفتنة التي تؤثر او من المحتمل ان تؤثر على العلاقات القائمة بين الشعب والحكومة او بين المؤسسات المختلفة للدولة او بين فئات الشعب او بين العاملين بالمؤسسات والشركات او كان من شأنها ان تساعد على القيام باعمال تخريبية او دعايات هدامة او نشر المبادئ الالحادية جاز لوزير الداخلية ان يأمر بالقبض عليه وايداعه احد سجون البحرين وتفتيشه وتفتيش سكنه ومحل عمله واتخاذ أي اجراء يراه ضروريا  لجمع الدلائل واستكمال التحريات".
وترى الجمعيات أن تلك النصوص القانونية الجائرة قد مست جوهر الحق وحرية الرأي التي كفلها الدستور، وخالفتا نص المادة (31) من الدستور والتي تنص على:"لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناء عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية"، والمادة (23) التي تكفل حرية الرأي والبحث العلمي وحق التعبير عن الرأي والنشر بالقول او الكتابة او غيرهما.
ولم يحدد الدستور أو ميثاق العمل الوطني حدودا جغرافية لممارسة هذه الحرية بحيث تكون مباحة داخل البلاد ومحرمة خارجها، كما لا توجد دولة ديمقراطية واحدة تسمح بالرأي داخل حدودها وتحجر عليه خارجها، ثم ماذا عن المسئولين والوزراء الذين يدلون بمعلومات مضلله تحجب الحقائق عن المسؤسسات الدولية ذات الاختصاص وتشوش على حقيقة الوضع في البحرين وتساهم في منع الديمقراطية وتبرير القمع.
 لقد كانت القوى السياسية في البحرين بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني ، وباجماع وطني قل نظيره، تأمل من مؤسسة الحكم وبعد ان وافق الشعب وقواه السياسية على ميثاق العمل الوطني، وبعد أن تم إلغاء قانون امن الدولة في 18 فبراير 2001 بان يتم اعادة النظر في البنية التشريعية وجملة القوانين التي صدرت في مرحلة قانون ان الدولة السيء الذكر في ظل غياب السلطة التشريعية بعد حل المجلس الوطني في 26 اغسطس 1975 بان تلغى تلك القوانين التعسفية ويعاد النظر في بعض القوانين الجائرة لانها لا تتعاطى وبايجابية مع مرحلة الاصلاح والتغيير التي اطلقها جلالة الملك.
وترى الجمعيات أن من شأن تطبيق هذه النصوص منع الجمعيات السياسية والحقوقية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني من الاتصال بجمعيات ومنظمات في ذات اختصاصها أو تقديم تقارير موازية للتقارير الحكومية في المحافل الدولية وهو الامر الذي يشكل خرقا للاعراف الدولية والتزامات البحرين بشأن حقوق الانسان .
ان تلويحات وزير الداخلية باسم القانون هي عودة للطبيعة الاستبدادية السائدة في حقبة قانون أمن الدولة ومحكمته الجائرة التي زجت بمئات من شبابنا في سجون الدولة وعذبت حتى الموت بعض خيرة مناضلينا.  وقد سبق للوزارة  والنيابة العامة الاستعانة بمواد أخرى من قانون العقوبات لسجن نشطاء أو تحريك قضايا في المحاكم منها (المادة 161) التي تنص على معاقبة من حاز على مطبوعات، والمادة 165 التي تحبس من حرض على كراهية نظام الحكم أو الإزداء به، والمادة 168 التي تعاقب بالحبس من أذاع أخبارا أو إشاعات أو بث دعايات مثيرة أو أحرز مطبوعا يتضمن شيئا مما نص عليه.
إن الجمعيات السياسية المعارضة تتعهد بالوقوف صفا واحدا مع جمعيات المجتمع المدني المناضلين والحقوقيين وجميع المواطنين الذي يمارسون حقهم في الحرية والتعبير عن الرأي ومساندتهم في مقاومة تطبيق نصوص قانونية من عهد ما قبل الإنفراج الأمني.
وقد اتخذت الجمعيات السياسية المجتمعة القرارات التالية:
1) تأكيد حق الجمعيات في استمرار علاقاتها التاريخية مع المنظمات العربية والعالمية وحقها في المشاركات الخارجية وطرح ارائها ومرأياتها حول القضايا المحلية والقومية.
2) استمرار تواصلها مع الجماعات والاحزاب والمنظمات الحقوقية العربية والدولية وشرح موقفها من قرار الوزير ومخاطر العودة للأساليب القديمة في التعامل مع الرأي المختلف .
3) تؤكد الجمعيات السياسية على حق الافراد والجماعات والجمعيات وكل مؤسسات المجتمع المدني على التعبير علانية عن ارائهم ومواقفهم بكل وسائل التعبير داخل البحرين وخارجها بما فيها انتقاد حكومة البحرين او الموالاة او المعارضة.
4)  تؤكد الجمعيات وقوفها مع جميع المواطنين والمؤسسات التي قد تتعرض لتداعيات تصريح الوزير وذلك من خلال تقديم الدعم القانوني والحقوقي بما يكفل الدستور لهم من حقوق. 
5)  تطالب الجمعيات السياسية بضرورة التزام حكومة البحرين بما وقعته من مواثيق واتفاقيات وتعهدات دولية تلزمها باحترام حقوق الانسان والحريات العامة، والغاء كل ما يتعارض في قوانينها المحلية مع تلك الالتزامات المنصوص عليها في المواثيق الدولية.
 
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
جمعية العمل الإسلامي (أمل )
جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
جمعية التجمع القومي الديمقراطي
جمعية الأخاء الوطنيجمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro