English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحكومة لا توفي بتعهدها حماية حقوق الموظفين المفصولين
القسم : بيانات

| |
2009-09-14 12:12:45


أكد جلالة الملك ابان الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة بأن الدولة لن تسمح بأن يتضرر المواطنون من تأثيرات هذه الأزمة. كما تعهد كل من وزير العمل ومحافظ المصرف المركزي بأنهما سيحميان حقوق المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ولن يسمحا بفصل أي مواطن أو المساس بحقوق العمالة الوطنية تحت تبرير الأزمة الاقتصادية.
غير أن الواقع يدحض كل هذه التعهدات، فأمام أول إفلاس رسمي لكل من بنك أوال الذي تأسس عام 2004م، والمؤسسة المصرفية العالمية TIBC التي تأسست عام 2002م، وفصل 25 بحرينياً كدفعة أولى تليها الدفعة التالية، بجانب فصل 25 أجنبياً من البنكين المذكورين، وذلك كله دون تعويضات عادلة، حيث يعتبر هذا الفصل التعسفي مؤشرا على كيفية تعامل الحكومة مع حقوق العاملين في القطاع المصرفي.
إن جمعية (وعد) وأمام استمرار قيام المؤسسات المصرفية وقطاع الانشاءات بفصل العاملين فيها أو التوقف عن صرف الأجور والرواتب لشهور، والشلل الواضح في الحكومة ووزاراتها ذات العلاقة بعدم التصدي الصارم، فإنها تؤكد على المسائل التالية:
أولاً: إن المصرف المركزي هو المسؤول الأساسي عن الرقابة على القطاع المصرفي، وقد فشل في أداء مهامه مرتين: الأولى بمنحه استثناءً لبنك أوال يجيز له العمل في هذا القطاع رغم أنه بنك مملوك لفرد واحد وهو الأمر المخالف للأنظمة، والثانية بعدم الرقابة الفاعلة على أنشطته وأنشطة المؤسسة المصرفية العالمية التي يديرها نفس الشخص. ويبدو أن المصرف المركزي قد رضخ لضغوطات المتنفذين وأغفل المؤشرات العديدة في كل من المصرفين التي تؤكد وجود خلل خطير في أعمالهما قبل وقت طويل من إفلاسهما المحتوم.
ثانياً: أن الاستثمارات والقروض التي أقدم عليها بنك أوال والمؤسسة المصرفية العالمية كانت تجير في أعمال مضاربة شديدة المخاطر لصالح مالك بنك أوال في مخالفة واضحة لأنظمة البنك المركزي، وقد صاحبتها كما نقلت وسائل الاعلام أعمال إحتيال واسعة استخدمت فيها مستندات وضمانات مزورة، الأمر الذي عرض المصرفين ودائنيهما لخسائر ضخمة بلغت بضعة مليارات من الدولارات من أموال بنك أوال والمؤسسة المصرفية العالمية ومجموعة كبيرة من الدائنين وأساء لسمعة الجهاز المصرفي والمالي للبحرين وعرض أرزاق وحقوق العاملين للخطر بسبب الاخفاق الكبير للدور الرقابي للبنك المركزي.
ثالثاً: إن إخفاق الحكومة وعدم مبالاتها  تجلى في عدم منعها المساس بمصالح العمالة الوطنية وضعف رقابتها وعدم صرامتها وترك هذه المؤسسات تتخذ قرارات غير عادلة ومجحفة بحق العمالة الوطنية والأجنبية العاملة لديها. إن تسلسل الأحداث في هذين البنكين يكشف تناقض توجهات الجهات الحكومية المختلفة، ففي حين دعمت وزارة العمل تعويضا للعاملين المفصولين ينسجم بعض الشيء مع التعويضات التي تصرف عادة في المصارف لصالح المسرحين من الخدمة، فإن البنك المركزي قام بتغيير موقفه وأصر على صرف راتب واحد فقط وحاول فرض شروط على المفصولين للتنازل عن بقية حقوقهم وعدم رفع شكاوى في المحاكم، وهو الأمر الذي يكفله الدستور والقانون، مقابل استلام هذا الجزء اليسير من حقوقهم وهو مارفضه العاملون مما إضطر البنك المركزي والشركات التي تمثله في إدارة تصفية المصرفين إلى التراجع عن فرض هذه الشروط بعد أن وقع عليها مضطرا عدد من المفصولين.
رابعاً: المعلومات المتوفرة تشير إلى أن لدى بنك أوال أصول يمكن تسييلها لدفع تعويضات معقولة للموظفين المفصولين قبل استخدامها لتسديد الالتزامات لبقية الدائنين. وبدلا من ذلك آثر البنك المركزي صرف عشرات الألوف من الدنانير شهريا كأجور ورسوم خدمات لصالح الشركات التي تشرف على تصفية المصرفين.
أن جمعية (وعد) تؤكد على هذه الحقائق لتوضح ضرورة قيام الحكومة بتنفيذ تعهداتها، وعدم التعامل مع العمالة الوطنية باستخفاف ولا مبالاة وأن الأجدر أن تحتذي بشقيقتها دولة الكويت كنموذج رائد حيث أعلنت بتحمل الحكومة الكويتية 60% من الراتب بالإضافة إلى200 دينار كعلاوة تقوم بدفعها لأي مواطن يتضرر من تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة.
ان العدالة والإنصاف بجانب الصرامة وعدم التهاون بالمساس بالحقوق هو الطريق الأمثل أمام الحكومة بدلاً من الاهمال واللامبالاة.
 
المكتب العمالي
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
14 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro