English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: وعد ترفض العقاب الجماعي وسياسة تكميم الأفواه
القسم : بيانات

| |
2010-09-13 21:09:05


"عقد" المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" اجتماعه الاعتيادي الأسبوع الماضي، وناقش جملة من القضايا المدرجة على جدول الاعمال واهمها قضية التدهور الخطير في الأوضاع السياسية والتراجع المستمر في مجال الحريات العامة والتمادي في المعالجات الأمنية، كما عقد مشاورات مع قيادات الجمعية خلال الأيام القليلة الماضية حول الموقف من الأحداث الراهنة، واكد على الثوابت الوطنية التي تتمسك بها جمعية "وعد" ازاء الاوضاع السياسية والامنية التي تمر بها البحرين:
اولا: تدعو جمعية "وعد" أجهزة الحكم المختلفة الإلتزام بنصوص الدستور وميثاق العمل الوطني والمواثيق الدولية التي صادقت عليها حكومة البحرين، وبالأخص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لمناهضة جميع اشكال التعذيب التي تضمن جميعها الحقوق الإنسانية للمواطنين وللمتهمين، خاصة حقهم في عدم تعريضهم للتعذيب والتهديد أو المعاملة الحاطة بالكرامة.
ثانيا: تعبر "وعد" عن رفضها بيان مجلس الوزراء الصادر في 5 سبتمبر الجاري الذي وجه بموجبه الجهات ذات العلاقة والاختصاص "بحرمان كل من يثبت تورطه ويدان قضائياً بقضايا تمس الإضرار بمصالح الوطن وأمنه واستقراره من المساعدات والخدمات التي تقدمها الدولة" على حد قوله، لأن هذا التوجيه يعتبر ضد الدستور الذي يعتبر العقوبة شخصية ومحددة، ويؤسس لعقوبات لم ينص عليها القانون المختص، ويمارس سياسة العقاب التعسفي والجماعي على أسر المتهمين أو المحكوم عليهم من خلال حرمانهم من خدمات الإسكان والرعاية الصحية والتعليمية والوظائف وغيرها من الحقوق التي كفلها الدستور، وهي سابقة خطيرة تؤدي الى تراجع كبير للحريات وحق المعارضة في التعبير عن مواقفها ووجهات نظرها، فضلا عن تعارضها مع مباديء الحق والحرية ومسؤولية الدولة في توفير الخدمات للمواطنين دون تمييز على اساس معتقداتهم ومواقفهم واتهاماتهم الجنائية غير المتعلقة بحقوقهم المنصوص عليها دستوريا.
ثالثا: تشجب "وعد" موقف أجهزة الحكم تجاه المؤسسات الحقوقية، وخاصة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان التي تم حل مجلس إدارتها في محاولة للسيطرة والإطباق عليها وإنهاء الحركة الحقوقية المستقلة، وتعتبر تدخل االجهزة الرسمية في الشان الداخلي للجمعية بمثابة سابقة خطيرة تمس استقلالية الجمعيات الاهلية المدنية وتضرب بعرض الحائط مباديء الحرية وحيادية الدولة. كما ان قيام بعض وسائل الإعلام القريبة من دوائر الحكم بالتشهير في المحامين الذين يتولون الدفاع عن المتهمين والمعتقلين كحق ومبدأ نص عليه الدستور وتطالب هذه الجهات بالكف عن عمليات الترهيب التي تمارسها ضد المحامين والحقوقيين الذين يتابعون ويرصدون الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في البحرين.
رابعا: تعتبر "وعد" الحملة الأمنية جزءا من حملة سياسية أوسع هدفها تسقيط ومعاقبة القوى والشخصيات السياسية والحقوقية التي تتصدى للاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية القائمة وتتجرأ بالحديث عن امتيازات النخبة الحاكمة وتدعو للاصلاح بالطرق السلمية والعلنية،  خاصة اصلاح النظام الدستوري الذي أنتج مجلسا نيابيا محدود الصلاحيات لا يستطيع استرداد شبر واحد من الـ 65 كيلومتر مربع من الاراضي العامة التي تم الاستيلاء عليها من قبل مسؤولين متنفذين، وهو الأمر الذي وثقه تقرير اللجنة النيابية حول أملاك الدولة.
خامسا: تؤكد "وعد" أنها ستساهم بكل ما تستطيع وستعمل مع كل الشرفاء في الوطن فيما تعتبره معركة للدفاع عن الحريات والكرامة الإنسانية وستقاوم مساعي بعض مراكز القوى والجهات النافذة في الحكم من أجل تكميم الأفواه وإرهاب المجتمع وإعادة بناء جدار الخوف الذي تلاشى خلال السنوات الماضية، اذ أن من حق القوى المجتمعية الوطنية التعبير عن مواقفها غير المتوافقة مع الحكم دون اتهامها بالخيانة او تصنيفها ضمن القوى المضادة للاصلاح، والتاكيد على وجود رأي آخر مختلف هو جزء اصيل من الديمقراطية.
سادسا: تستنكر الجمعية مطاردة المدونين واعتقالهم أو تهديدهم وحجب المواقع الإلكترونية للجمعيات والمنتديات، وتعتبر هذه الأعمال جزءا من أهداف الحملة الأمنية والسياسية لتكميم الأفواه وإرهاب المجتمع المدني ومن شأن استمرارها الحد من الحريات السياسية المحدودة أصلا.
سابعا: تري الجمعية أن التهم الموجهة للمعتقلين والموقوفين، خاصة تلك المتعلقة بمحاولة "قلب نظام الحكم" و"تعطيل العمل بالدستور"، مبالغ فيها وتقوم على منطق معوج وتعبر عن رد فعل غير عقلاني تجاه تحركات احتجاجية وحقوقية أغلبها الساحق سلمي في طبيعته رغم ما يتخللها من أعمال عنف أو شغب أحيانا، وقد اعلنا شجبنا ورفضنا لها باعتبارها لا تمثل وسيلة لنيل الحقوق وتعطي مبررات للمزيد من قمع الحريات، كما أن السلطة لم تثبت وجود أدوات لقيام الانقلاب المزعوم من أسلحة وقنابل وتدريبات عسكرية وخطط إغتيالات أو اقتحامات مسلحة وماشابه الأمر الذي يلقي ظلالا من الشك حول أهداف التضخيم الإعلامي والسياسي الذي صاحب الحملة الأمنية، مما يتطلب تعريف مفهوم الارهاب بشكل واضح وجلي وعدم مقارنة اعمال التخريب والعنف به.
ثامنا: تشجب جمعية "وعد" الحملات الإعلامية الموجهة التي صاحبت حملة الاعتقالات الواسعة، خاصة التشهير بالمتهمين ووصفهم بالارهابيين حتى قبل عرضهم أمام القضاء وعرض صورهم في وسائل الإعلام وتحشيد المؤيدين لموقف الحكم دون إعطاء المتهمين وأهلهم حق الرد وعدم منح القضاء اصدار حكمه حكمه النهائي، الامر الذي سيؤثر بلا شك على استقلالية السلطة القضائية.
تاسعا: تدعم جمعية "وعد" جميع التحركات السلمية لأهالي المعتقلين والمتهمين والمحامين والحقوقيين ورجال الدين والسياسيين والجمعيات الحقوقية والسياسية والمنظمات الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة، وخاصة مطالبهم بالإفراج عن المتهمين وتقديم الضمانات لمحاكمات عادلة والسماح لهم بمقابلة أقاربهم ومحاميهم وتحسين شروط اعتقالهم ووقف التعذيب الذي يمارس ضدهم وتشكيل لجنة طبية مستقلة لمعاينتهم.
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
البحرين- 13 سبتمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro