English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حقوقيون: البحرين تشهد تراجعاً في ملفها الحقوقي
القسم : الأخبار

| |
2010-12-10 08:26:32


يصادف اليوم (الجمعة) الموافق 10 ديسمبر/ كانون الأول ذكرى الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي هذا العام أعلنت الأمم المتحدة احتفالات اليوم العالمي لحقوق الإنسان في هذا العام تحت شعار «ارفع صوتك... لنوقف التمييز».
وعلى صعيد محلي، اعتبر حقوقيون أن الوضع الحقوقي في البحرين شهد تراجعاً على عدة أصعدة، وخصوصاً بعد حل مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وما تردد من ادعاءات التعذيب، وتقييد حرية التعبير والرأي.
وفي هذا الصدد، اعتبر النائب السيد هادي الموسوي الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان فرصة للأنظمة السياسية والمؤسسات الرسمية لمراجعة كل ما تعرضه المؤسسات الأهلية والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية والمهتمين والمراقبين في القضايا المتصلة بحقوق الإنسان من انتهاكات أو تجاوزات أو ثغرات أو مخالفات لمبادئ حقوق الإنسان التي تؤكد عليها القواعد القانونية التي تستند إليها إجرائيا ومبدئياً كالدستور والقانون والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تمت المصادقة عليها.
وقال: «في الوقت الحالي، البحرين في امتحان صعب إذ فشلت في تحمل الدور الوطني الإنساني لجمعيات حقوقية ولم تسمح لمركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان بممارسة نشاطهما، كما أن السلطات قامت بمناهضة واستهداف الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في سبتمبر/ أيلول الماضي».
وتابع «من جهة أخرى فشلت البحرين في إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان وفق مبادئ باريس وهي واحدة من التعهدات الطوعية التي وجب عليها الالتزام به، ونرى اليوم أن المؤسسة الوطنية بعيدة كل البعد عن الدور المنوط بها حيال التجاوزات والانتهاكات الحقوقية التي ازدادت وتيرتها منذ أغسطس/ آب الماضي». وأشار إلى أن إيقاف الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم سن الطفولة، يعد مخالفة صارخة لاتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها البحرين، مشيراً إلى أن ممارسة التعذيب ضد المحتجزين لم تتوقف يوماً، وحرية التعبير والحريات العامة آخذة في التضييق والانحسار.
واعتبر الموسوي أن غلق عدد كبير من المواقع الإلكترونية والصحف الحزبية مؤشر سيئ على حقيقة التراجعات الأخيرة في البحرين في مجال حقوق الإنسان.
وختم حديثه بالقول: «إن مملكة البحرين تملك فرصة ذهبية لا تتوافر لأي نظام في العالم في ملف حقوق الإنسان، إذ يمكنها أن تكون أنموذجا دولياً لو أصرت على التزام برامج تنموية مبنية على احترام الإنسان وحقوقه، فيما وقعت فيه السلطات الرسمية من تجاوزات. إن شعب البحرين يستحق أن يكون ملف حقوق الإنسان على رأس أولويات السلطات في البحرين».
أما الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، فقال: «تمر علينا هذه الذكرى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونحن نعيش في ظروف صعبة على المستوى الحقوقي في مملكة البحرين، وفي الثلاثة أشهر الأخيرة حدثت كثير من التراجعات على صعيد حقوقي».
وأضاف «بعد أن كان هناك تطور في مجال حقوق الإنسان، وخصوصاً بعد مناقشة تقرير البحرين الوطني لحقوق الإنسان في إطار المراجعة الدورية الشاملة كأول دولة تتم مراجعة ملفها بحسب الآلية الجديدة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والالتزامات التي أخذتها البحرين على عاتقها في تنفيذها وفي تطوير حقوق الإنسان في البحرين، فإن ما رأيناه في الآونة الأخيرة هو حدوث عدد من الانتهاكات الكثيرة لحقوق الإنسان».
وتطرق الدرازي إلى ادعاءات التعذيب التي أفاد بها المتهمون بقضية ما يسمى بـ«الخلية الإرهابية» في الجلسة الأولى من محاكمتهم، ناهيك عن انتهاكات للحقوق المدنية لهؤلاء المتهمين، بحسب الدرازي، الذي أكد أن هذه الحقوق كفلها بشكل أساسي دستور مملكة البحرين، وخصوصاً في المادة «2» منه، إذ تؤكد هذه المادة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ونصت الفقرة «جـ» من المادة ذاتها، على أن من حق المتهم أن يكون معه محامٍ في جميع مراحل التحقيق، إلا أن هؤلاء المتهمين احتجزوا لأكثر من 15 يوماً من دون الاتصال بمحامٍ ومن دون معرفة أماكن احتجازهم، سواء من قبل ذويهم أو محاميهم والمنظمات الحقوقية التي منها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان.
وقال: «في الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، انتُهكت المادة «11» من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته».
وتابع «كما أن هناك انتهاكاً صارخاً للمادة «19» من الإعلان العالمي، والمتعلقة بحرية الرأي والتعبير، فرأينا أنه قبل الانتخابات أُغلقت نشرات بعض الجمعيات السياسية، وبعض المواقع الإلكترونية لهذه الجمعيات، ورأينا كيف أن بعض الصحافة لعبت دوراً سيئاً وسلبياً في محاكمة متهمي الخلية الإرهابية، وحكمت عليهم قبل تقديمهم إلى المحاكمة في القضاء البحريني، إذ إن هذه الصحافة نفسها انتهكت المادة «19» من الإعلان العالمي. وكذلك فإن التمسك بقرار حظر النشر عن مجريات قضية الخلية الإرهابية، لهو أيضاً انتهاك لهذه المادة».
وأشار الدرازي إلى ما تتعرض له مؤسسات المجتمع المدني من انتهاكات صارخة، على حد تعبيره، وذلك من خلال التضييق عليها وتقييد عملها، مضيفاً «قامت وزارة التنمية الاجتماعية باتخاذ قرار مجحف وغير عادل بحق الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، التي تم تجميد مجلس إدارتها وتعيين موظف من داخل الوزارة، لتسيير شئونها، إذ إن ذلك يعتبر خرقاً صارخاً لحرية تكوين الجمعيات».
وأكد أن جميع المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية والإقليمية، والأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان وصفت إجراء غلق الجمعية بـ«المجحف وغير الصحيح»، وطالبت بإلغاء القرار لأنه لا يتماشى مع روح الانفتاح والديمقراطية وحقوق الإنسان، بحسب الدرازي، الذي ختم حديثه بالقول: «من أجل الحفاظ على سمعة البحرين الحقوقية، وخصوصاً أنه لم يتبق سوى أقل من عام ونصف على المراجعة الدورية الشاملة لملف البحرين الحقوقي التي ستتم في العام 2012، بأن تتم إعادة الأمور إلى نصابها، وإلغاء القرار الوزاري المجحف، والبدء بنظرة جدية من أجل أن يكون هناك توافق بين منظمات المجتمع المدني، وخصوصاً الحقوقية منها من أجل الوصول إلى تفاهم وحوار جاد بكيفية إنقاذ سمعة البحرين من هذا التدهور الذي ليس من صالح أحد».
فيما أشار عضو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان محمد الأنصاري إلى أن الملفات التي فتحت في العام 2010 على الأصعدة السياسية والأمنية والحقوقية، كانت لها تداعيات كبيرة، وخصوصاً فيما يسمى بـ«خلية الإرهاب»، والتي كانت لها آثارها الجانبية التي امتدت إلى مواجهات إعلامية وفكرية بين أطراف سياسية وأيديولوجية مختلفة، أسهمت بشكل سلبي في إخراج ملف حقوق الإنسان من الاهتمامات وجعله نهاية جدول الأولويات، بحسب الأنصاري.
وقال: «نتمنى أن نشهد في العام 2011 اهتماماً أكبر في ملف حقوق الإنسان وخصوصاً أن الدولة أسست قبل عدة أشهر مؤسسة وطنية لم يكتمل دورها في المساهمة في الحراك الحقوقي في البحرين، وذلك في ظل غياب الأمانة العامة والهيكل الإداري للمؤسسة، ونأمل في المرحلة المقبلة أن تكتمل هذه المؤسسة وأن تمارس دورها الفعلي والإيجابي في دعم مسيرة حقوق الإنسان في البحرين».
وأضاف «يأتي العام الجديد محملاً بالكثير من الآمال والتطلعات تنمو في مختلف الأوساط في البحرين لفتح ملفات كثيرة صارت محل تجاذب، والتي نأمل أن يتم علاجها بشكل تام ونهائي، وقد يكون من ضمنها ملفات ضحايا الأحداث الأمنية في التسعينات، وخصوصاً في ظل بوادر إيجابية من خلال ما يتم نشره من تصريحات ومواقف مختلفة لقيادات دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ضمنهم عاهل البلاد الذي تبنى مشروع تطوير وإصلاح منظومة مجلس التعاون الخليجي الذي يرتكز على حقوق الإنسان في المنظومة الخليجية، والتي نأمل أن تمتد لمملكة البحرين وبقية دول مجلس التعاون».
 
الوسط - 10 ديسمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro