English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان صادر عن الأمناء العاميين للمؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب...
القسم : الأخبار

| |
2011-02-03 13:54:21


يا شعبنا العربي المصري العظيم
أيها المنتفضون الثائرون المنتصرون 
 
نحن الموقعين أدناه إذ نحيّيكم ونعلن وقوفنا الحازم معكم في ثورتكم المجيدة لإسقاط حسني مبارك ونظامه، نرى، كما رأيتم في خطابه في 1/2/2011 إمعاناً في عداء الشعب وتحديه وطلباً للمواجهة وهو بهذا يتحمل المسؤولية الشخصية عن كل قطرة دم وخراب من هذا الخطاب الدموي، وقد جاء كما يبدو متجاوباً مع موقف المبعوث الأمريكي الخاص الذي قابله في اليوم نفسه. ولكن هذا العناد الساقط لا نصيب له من النجاح أمام وعي الجماهير المنتفضة ويقظتها، ولن يجديه نفعاً الاحتيال على الشعب واغتيال ثورته تحت شعار الحوار والانتقال السلس للسلطة. لأن المقصود إماتة يقظة الشعب وإخراجه من الشوارع لإعادة تثبيت نظام الاستبداد والفساد والتواطؤ مع أمريكا والكيان الصهيوني، فمعكم الحق كل الحق في استنكاره والإصرار على إسقاطه ونظامه.
يا شعب مصر
أيها المنتفضون الثائرون المنتصرون
ما أعظم هذه الأيام التي تعيشها أمتنا العربية مع ثورتكم ومع ثورة تونس بعد طول آلام وانتكاسات وخيبات أمل يُسأل عنها حسني مبارك ونظامه حين غيّبا مصر عن لعب دورها القيادي عربياً، والريادي إسلاميا وعالماً ثالثياً. وذلك من خلال سياستهما في الارتهان لأمريكا والتواطؤ مع الكيان الصهيوني والخضوع لاملاءات العولمة واقتصاد النهب وإفقار الشعب وإشاعة الجوع والبطالة. وقد تمّ ذلك في ظل الاستبداد والفساد وتزوير الانتخابات والعمل على التوريث والاستخفاف بإرادة الجماهير.
إن حسني مبارك ونظامه يتحملان مسؤولية كبيرة ليس في ما حاق بمصر من ويلات وكوارث وتغييب فحسب وإنما أيضاً في تشجيع الحكومات الصهيونية في التوسع الاستيطاني والتهويد في الضفة الغربية والقدس وما حول المسجد الأقصى وتحته، وحماية التنازلات الخطيرة التي قدمتها سلطة رام الله وتعريض القضية الفلسطينية للتصفية والتعاون الأمني مع قوات الاحتلال ضد المقاومة.
إن حسني مبارك ونظامه يتحملان مسؤولية كبيرة في تشجيع أمريكا على غزو العراق واحتلاله وتمزيقه، وفي التواطؤ مع الكيان الصهيوني في حصار قطاع غزّة وفي العدوان عليه في 2008 – 2009، وعلى لبنان في 2006، كما يتحملان مسؤولية كبيرة في تشجيع الهجمة الأمريكية لتجزئ السودان إلى عدة دويلات وليس إلى جنوب وشمال فقط، الأمر الذي يهدد الأمن القومي لمصر ولوحدتها ولمياه النيل.
إن حسني مبارك ونظامه يتحملان مسؤولية كبيرة في كل ما آل إليه الوضع العربي من تدهور. وهذا لا يعفي أحداً من الحكام المعنيين الآخرين من المسؤولية في هذا التدهور على كل المستويات.
ومن هنا فقد جاءت ثورتكم يا أبناء شعب مصر وبناته في وقتها المناسب لتنقذ مصر وتنقذ فلسطين وتنتصر لوحدة العراق ولوحدة السودان، بل لتشرع الأبواب لإنقاذ الوضع العربي بأسره وتقف إلى جانب تركيا وسوريا وإيران. فأمتنا العربية تتطلع إلى أن تسمع مصر الرسمية القادمة تعلن من جديد "أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلاّ القوة"، بل لتسمع من جديد "ارفع رأسك يا أخي العربي"، وبهذا نرى مصر كما ترونها تحتل مكانتها التي تليق بها.
إن أمتنا العربية تتطلع إلى بناء تضامن عربي مقاوم وممانع وإلى إطلاق تنمية عربية حقيقية في ظل التعاون والمشاريع المشتركة ورفع الحدود، وإلى تأمين العمل والخبز والحرية والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد، وتحرير البلاد من الهيمنة الأمريكية وسطوة الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات وعملائها المحليين.
يا أبناء مصر الثائرة إن مئات الملايين العربية والإسلامية والإفريقية والعالم ثالثية تقف إلى جانبكم وتغضب لغضبكم وتحيي شهداءكم وجرحاكم وكل قطرة عرق تسقط من جباهكم الشامخة أمام الرصاص. فقد أعدتم حبكم وحب مصر ليشتعل، مرة أخرى، في قلوبنا بعد أن أرادوا له أن يخبو. فانتصاراتكم في حرب العدوان الثلاثي وتأميم قناة السويس وتحقيق وحدة مصر وسوريا ووقفتكم في 9 يونيو في مواجهة حرب عدوان 1967 وصمودكم في حرب الاستنزاف وفي دعم الثورة الفلسطينية وفي تحطيم خط بارليف، لم تطمسها مؤامرة الانفصال ولا سياسات الهوان والتوريث والفساد أو يمحوها الاستبداد والقمع، أو تُضللها أبواق الهزيمة السياسية والثقافية والإعلامية التي تمادت في هجاء جماهيرنا واعتبارها خاملة خاضعة وقابلة بالذل وغير قادرة على التغيير. ألا فلينظروا إلى ثورة الشعب العظيم في تونس وإلى ملايين المحتشدين في القاهرة والإسكندرية وأسيوط ودمياط والسويس وبور سعيد والإسماعيلية والمنوفية بل فليتحسسوا كيف يمور الغضب في الشعوب العربية ضد الذين تخلوا عن الاستقلال والثورة والانتفاضة والمقاومة والممانعة وباعوا أنفسهم للهيمنة الأمريكية المصهينة. وتنازلوا للكيان الصهيوني عن أغلب أرض فلسطين والقدس وعن حق العودة وغرسوا خناجرهم في ظهر المقاومة وقوى الممانعة الشعبية.
إن جماهيرنا العربية تشتعل غضباً على الذين جمعوا بين الارتهان لأمريكا وبيع فلسطين والإمعان في الاستبداد والفساد والنهب وإفقار الشعب وإشاعة البطالة وتخلوا عن العدالة الاجتماعية والوحدة العربية وتحرير الإرادة من التبعية.
أيها المنتفضون الثائرون المنتصرون في مصر
إننا وكل أمتنا العربية نعيش معكم ونسهر معكم لحظة بلحظة ونقف إلى جانب شعاراتكم وثورتكم وتصميمكم على إسقاط حسني مبارك ونظامه. وأن فوزكم المدوي لآتٍ بفضل شجاعتكم وصبركم وطول نفسكم وحفاظكم على وحدة صفوفكم ورهافة حسكم ضد المناورات الخبيثة، فسيروا فعين الله ترعاكم
وقلوب مئات الملايين من العرب والمسلمين وشعوب العالم وأحراره ينتظرون أن يدوي من قلب القاهرة انتصاركم الأكيد، وليعلو صوت الآذان ولتقرع أجراس الكنائس احتفاء به.
 
 


الأمين العام
للمؤتمر العام للأحزاب العربية
عبد العزيز السيد

المنسّق العام
للمؤتمر القومي – الإسلامي
منير شفيق

الأمين العام
للمؤتمر القومي العربي
عبد القادر غوقه
 
التاريخ: 2/2/2011
 
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro