English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«هيومن رايتس ووتش»: الإصلاح بالبحرين يجب أن يشمل التحقيق في العنف
القسم : الأخبار

| |
2011-03-02 09:20:01


قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها أمس الأول الاثنين (28 فبراير/ شباط 2011): «إن الإصلاح السياسي في البحرين يجب أن يشمل إجراء تحقيق شفاف ومستقل في العنف الذي بادرت به الحكومة، وأودى بحياة سبعة متظاهرين وإصابة المئات». داعية «السلطات البحرينية إلى مقاضاة المسئولين عن ارتكاب أعمال العنف، وكذلك من أساءوا للأفراد الذين تم احتجازهم».
وأوضحت المنظمة «توفي يوم الاثنين 21 فبراير 2011، رضا بوحميد البالغ من العمر 32 عاماً متأثراً بإصابات جسيمة لحقت به إثر الإصابة بجروح في الرأس سببها أعيرة نارية، وهو الضحية السابعة لإطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين منذ 14 فبراير. وفي 18 فبراير، أطلق الجيش وقوات مكافحة الشغب رصاصات حية، وأعيرة رشاشة، ورصاصات مطاطية، وقنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين الذين يقتربون من ساحة دوار اللؤلؤة للتظاهر ضد عنف قوات الأمن».
وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش جو ستورك: «إن الإصلاح الحقيقي في البحرين لا يمكن أن يتم من دون محاسبة قضائية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن، أو من دون محاسبة من أمروا بالهجمات القاتلة على المتظاهرين السلميين، التزامات البحرين التعاقدية الحالية تُلزمها بذلك وليس أقل من ذلك مطلقاً».
وبينت هيومن رايتس ووتش في بيانها أن «كانت الحكومة البحرينية أعلنت أنها ستحقق في مقتل المتظاهرين، لكن ليس من الواضح إن كان هذا التحقيق سيتمتع بالاستقلالية والنزاهة، أو إن كان سيغطي مقتل جميع المتظاهرين السبعة، بالإضافة إلى البحث في مزاعم الإصابات والاعتقالات التعسفية والمعاملة السيئة والانتهاكات لحقوق المحتجزين إثر الهجمات».
ولفت إلى أن «على الحكومة البحرينية أن تُنشئ على الفور لجنة مستقلة مُكلفة بالتحقيق في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين وفي أقوال المتظاهرين، الذين كشفوا عن التعرض للإساءات أو التعذيب إثر القبض عليهم». موضحاً أن «الملاحقات القضائية للمسئولين عن أية هجمات غير قانونية عنصر لا غنى عنه في أي إصلاح سياسي حقيقي».
وقامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين، منها استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين سلميين، والاعتقالات والاحتجاز التعسفيين، وسوء المعاملة والانتهاكات لحقوق المحتجزين الذين قبض عليهم الأمن أثناء التظاهرات.
وأكدت المنظمة «استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، وذخائر صيد الطيور الأخف أثراً، والرصاصات المطاطية من قبل قوات الجيش والأمن. الأغلبية العظمى من الوفيات كان سببها ذخائر صيد الطيور، والمتظاهرون السبعة القتلى هم، علي مشيمع، 21 عاماً (مات في 14 فبراير 2011)، فاضل المتروك، 31 عاماً (مات في 15 فبراير 2011)، محمود أحمد مكي، 23 عاماً (مات في 17 فبراير 2011)، علي منصور أحمد خضير، 53 عاماً (مات في 17 فبراير)، عيسى عبدالحسن، 60 عاماً (مات في 17 فبراير 2011)، علي المؤمن، 22 عاماً (مات في 17 فبراير 2011)، عبدالرضا بوحميد، 32 عاماً (مات في 21 فبراير جراء إصابات لحقت به في 18 فبراير 2011)».
ولفتت المنظمة في بيانها أن بوحميد المتظاهر الذي توفي في 21 فبراير 2011، كان يشارك في تظاهرة سلمية عند إطلاق الجيش وشرطة مكافحة الشغب النار على المتظاهرين، حسبما قال شهود لـ «هيومن رايتس ووتش». مفصلة أنه كان برفقة متظاهرين آخرين اقتربوا من وحدات الجيش والأمن المتمركزة لمنع المتظاهرين من بلوغ دوار اللؤلؤ، وكانت أيديهم مرفوعة في الهواء لإظهار أنهم لا يحملون أسلحة، وأن رواياتهم أكدها مقطع فيديو على «اليوتيوب» يبين هذا الحادث.
وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن «عيسى عبدالحسن البالغ من العمر 60 عاماً، مات إثر إطلاق النار عليه أثناء مداهمة شرطة مكافحة الشغب لدوار اللؤلؤ في ساعات الصباح الأولى من 17 فبراير 2011. وأن محمد، الذي شهد واقعة القتل، وطلب عدم ذكر اسمه كاملاً، قال لـ «هيومن رايتس ووتش» إن عيسى عبد الحسن قال للشرطة إنه لن يتحرك لأنه في تظاهرة سلمية، ولنا جميعاً الحق في هذا، ونحن لا نفعل أي شيء غير قانوني، ما إن قال هذا، حتى التقط رجل شرطة بندقية من آخر، ووضعها لصق رأسه، وسط جبينه بالضبط، وأطلق النار، انشق رأس عبدالحسن ومات على الفور».
وأضافت أن «شاهداً آخر طلب عدم ذكر اسمه، شارك في تظاهرة 18 فبراير 2011، قال إنه برفقة متظاهرين آخرين اقتربوا من شرطة مكافحة الشغب والجيش على مقربة من دوار اللؤلؤ، وسمعوا صوتاً خافتاً لشخص ما يتحدث في مكبر للصوت على مسافة، لكن لم يتبينوا ماذا يقول المتحدث، قال إن المتظاهرين استمروا في التقدم، وهو يُرددون «سلمية سلمية»، وكانت أيديهم فوق رؤوسهم، عندما فتحت قوات الأمن النار فجأة، مات عبدالرضا بوحميد إثر الإصابة برصاصة في الرأس».
ووثقت هيومن رايتس ووتش «حالات اعتقال واحتجاز تعسفيين، والمعاملة السيئة التي ترقى لدرجة التعذيب»، مبينة أن «صادق العكري، طبيب يبلغ من العمر 44 عاماً في مجمع السلمانية الطبي، كان في خيمة طبية بدوار اللؤلؤ مساء 16 فبراير وصباح 17 فبراير، عندما هاجمت شرطة مكافحة الشغب. قال إنه وطاقمه الطبي كانوا يرتدون المعاطف وعليها شعار الهلال الأحمر، ويحملون بطاقات هوية تشير إلى أنهم ضمن فريق طبي من المتطوعين، وبعد الثالثة صباحاً بقليل، على حد قوله، سمع من يصيح بأن شرطة مكافحة الشغب تهاجم المخيم، خرج ليرى ما الذي يحدث، وسرعان ما أحاط به الغاز المسيل للدموع وأصوات الرصاص، وبعد دقائق، على حد قوله، واجهته شرطة مكافحة الشغب بالعصي والبنادق. عندما حاولوا تقييد يديه، جلس على الأرض ورفع يديه وقال لهم إنه طبيب. استمروا في تقييده من خلف ظهره وبدأ بعضهم في لكمه وركله وضربه بالعصي. ثم رفعوه وساروا به إلى مكان مجهول. كانوا يلكمونه ويركلونه كل 100 متر أو نحو ذلك، وضربه أحدهم في وجهه بعصا فكسر أنفه. نتيجة للهجمات المتكررة، وأصيب أيضاً في عينه اليسرى؛ ما أصابه بفقدان مؤقت للإبصار».
وقال العكري لـ «هيومن رايتس ووتش»: «بعد الاعتداءات المتكررة، تم وضعه في حافلة مظلمة متوقفة بالقرب من دوار اللؤلؤ. وهو يركب الحافلة، جذب أحد الضباط سروال الطبيب (...) ثم سار معه ضابط شرطة إلى الحافلة وأجبره على الجلوس في مقعد وهو مازال مقيداً، ورفع قميصه عن رأسه. قبل أن يجلس لاحظ وجود محتجزين آخرين في الحافلة». مشيراً إلى أنه على مدار ساعة أو نحو ذلك، كان ضباط الشرطة يمرون في ممر الحافلة ويضربون المحتجزين، وأن أحدهم هدده قائلاً: «إذا نزفت في مقعدي بدمك الملوث، سوف أضربك حتى الموت».
وأضاف العكري لـ «هيومن رايتس ووتش» أن «الشرطة سمحت له وثلاثة آخرين من المحتجزين بركوب سيارة إسعاف بعد ذلك، تم إدخاله مجمع السلمانية الطبي الساعة 6 صباحاً يوم 17 فبراير، بعد أن لحقت به إصابات جسيمة في وجهه وظهره وجذعه. وفي 22 فبراير خضع، بعد إصابته بكسر في الأنف وكدمات كثيرة في الوجه، لجراحة في الوجه». ووثقت «هيومن رايتس ووتش» فيما سبق هجمات ضد مسعفين منعتهم الشرطة من الوصول في الوقت المناسب ومنح الرعاية اللازمة للمصابين إثر هجمة ساعات الصباح الأولى التي استهدفت المتظاهرين المخيمين في دوار اللؤلؤ.
وطالبت المنظمة «البحرين بصفتها دولة طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، بحظر التعذيب من قبل قواتها الأمنية، وعليها التزام حماية وتعزيز الحق في الحياة، والحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، والحق في التجمع السلمي. والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة الأساسية الخاصة باستخدام القوة والأسلحة النارية، الذي ينص على عدم استخدام القوة المميتة إلا في حالة كونها لا بديل لها لحماية الأرواح، وأن تُمارس مع ضبط النفس وبشكل متناسب».
يشار إلى المبادئ تطالب الحكومات بـ «ضمان أن الاستخدام المتعسف أو المسيء للقوة والأسلحة النارية من قبل مسئولي إنفاذ القانون يُعاقب عليه كجريمة بموجب قانون الدولة، وأن كبار الضباط مسئولون، إذا كانوا يعرفون، أو ينبغي أن يكونوا على علم، بأن مسئولي إنفاذ القانون تحت إمرتهم لجأوا أو يلجأون للاستخدام غير القانوني للقوة والأسلحة النارية ولم يتخذوا الإجراءات التي بوسعهم منع أو وقف أو الإبلاغ عن هذا الاستخدام»
 
الوسط - 2 مارس 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro