English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

د. منيرة فخرو: البحرين على مفترق طرق ولابد من الحوار الجاد والصريح
القسم : الأخبار

| |
2011-03-05 08:50:15


أكد رئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري، أن 90 في المئة من المطالب التي يحملها الشباب والمعتصمون في دوار اللؤلؤة، يتفق معها جميع البحرينيين باختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم، فيما أكدت الناشطة السياسية منيرة فخرو أنه آن الأوان لبدء الحوار والاستجابة لدعوة سمو ولي العهد.
ودعا الجمري الشباب والمعتصمين في دوار اللؤلؤة إلى الانفتاح أكثر على ما يجري من أمور وتطورات في البحرين، التي تنتمي الى منظومة مجلس التعاون.
كما دعاهم إلى الانفتاح على خيارات عدة تفسح المجال لتحقيق المطالب المشروعة عبر الحوار.
جاء ذلك في ندوة حوارية أقيمت مساء أمس الأول الخميس (3 مارس/ آذار 2011)، في دوار اللؤلؤة، وشارك فيها رئيس تحرير «الوسط» منصور الجمري والناشطة السياسية منيرة فخرو.
إلى ذلك أكد الجمري أنه «علينا أن نتحاور وأن نقبل الاختلاف بيننا، ويجب أن نعي أننا في قلب الخليج العربي، ولابد من النظر بكل الأعين (...)، ولا يمكن لأحد أن يفرض رأيه على الشباب في دوار اللؤلؤة ولكن عليهم أن يفسحوا المجال للاستماع الى مختلف الآراء والأخذ بما ينفع الجميع».
ورأى رئيس تحرير صحيفة «الوسط» أن «هناك في البحرين طائفتين، وتم فصل الطائفة السنية قسراً عن الطائفة الشيعية، وبث الفرقة بينهما، ونحن على مدى التأريخ لم نجد أو نرى أن السني يقتل الشيعي أو العكس». مشدداً الجمري على أنه «آن الأوان للتآخي والوحدة الوطنية، والتآلف والتعايش بين السنة والشيعة، والتحاور بينهم، إذ بالوحدة الوطنية بين جميع البحرينيين تتحقق المطالب والطموحات».
وقال إننا «نعيش فترة مختلفة، تتطلب منا وعياً دقيقاً، وتضامناً ووحدة الصفوف، وخصوصاً أن هناك من يعوّل على خلاف بين السنة والشيعة»، مبيّناً أن «الشباب البحريني الذي فرض التغيير في البحرين منذ الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط 2011، هو الذي فرض على الدول الغربية الكبرى، وعلى رأسها أميركا، أن تراقب الوضع في البحرين، وترسل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، للجلوس في البحرين لمدة 5 أيام، وهي مدة لم يجلسها في بقية دول الخليج التي زارها في جولته الأخيرة».
وأشار إلى أن «ما تحظى به الأزمة الحالية في البحرين، لم تحظَ به أحداث التسعينات، إذ إن الأزمة الحالية أوصلت صوت الشباب البحريني إلى باريس ولندن وأميركا والى كل العواصم في العالم».
وقال: «إن شاء الله كل قطرة من دماء الشهداء لن تذهب هدراً أبداً لأننا اليوم نعيش بالفعل فترة مختلفة تماماً، فهذه الفترة تتطلب منا وعياً دقيقاً وتتطلب تضامناً وتتطلب وحدة كبيرة جدّاً، وحدة الصفوف؛ لأن هناك من يعول على أن صفوفنا ستتفرق، يعول على خلاف سني شيعي بعد أن انهار الحل القمعي والحل الأمني العسكري، ما كانت تتوقعه السلطة هو أن مجموعات الشباب ستلجأ إلى حرق الإطارات وإلى المولوتوف لكنها لم تعلم أولاً أن الشباب استلهم تجربة حية أمامه وهي التجربة المصرية وقبلها التجربة التونسية، وأتوا إلى هذا الميدان وذهبوا إلى كل مكان سلميين رافعين أعلام البحرين... ثم إن القوانين والإجراءات التي استخدمتها الأجهزة الرسمية لمنع التواصل الاجتماعي عبر الانترنت كلها سقطت بإرادة هؤلاء الشباب الأحرار، هؤلاء الشباب الذين قالوا نحن نصنع المستحيل... جاء هؤلاء الشباب فجأة ليقولوا للجميع لا وألف لا، إننا نستطيع أن نعيش مثل غيرنا، نستطيع أن نعيش كرماء في بلدنا، نستطيع أن نخترق كل قوانين القمع التي منعتنا من التعبير عن رأينا، نستطيع أن نجمع كل الجماهير، وفي المقدمة كان هناك من لا يخشى الموت وإلى هؤلاء أنحني أمامهم».
وعقب «بالفعل عندما تتواجد عندنا طاقات لا تخاف الموت هي التي تحيّ المجتمع، فهم الذين لم يخشوا الرصاص فأسقطوا ذلك الخيار وانتهى بفضل هذه الإرادة الصلبة التي لا تخشى الموت، هذا كان عاملاً مهمّاً جدّاً وجاء الشباب أيضاً وأوصلوا رسالتهم إلى كل أنحاء العالم وتواجد الإعلام الدولي منذ اللحظة الأولى وانتبه العالم إلى أن هذا الشعب الصغير عظيم جدّاً... عظيم في استلهام التجارب الإنسانية... وعظيم في ابتكار وسائله أيضاً... وانتهى زمن الاستخفاف بكم، وانتهى زمن السخرية بكم، وجاء زمن الحصاد، هذا الزمن هو الأصعب منذ بداية الأحداث، ولكن كيف سنتعامل مع مستجدات الأمور؟ ليس لدي الحل السحري، ولن أتقدم على الذين ضحوا بدمائهم ولن أتحدث باسمهم فأنا حقيقةً لا أجرأ على أن أتحدث باسمهم، أنا فقط سأسعى إلى خدمتهم ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، سأقدم ما لدي ما استطعت إلى ذلك، ولكن أؤمن أن القرار الذي يتخذ يجب أن يتخذ على طريقة ديمقراطية لأننا نريد الديمقراطية... أريد أن أقول إن التحدي الكبير هو الوعي الدقيق للمرحلة تماماً كما وعيتم بدقة مرحلة أننا في العالم العربي وفي المنطقة بدأنا مرحلة جديدة وأن هذه المرحلة ستشملنا، الجميع مؤمن بأن التغيير هو المطلوب، وبقى أن نحدد ونعرف ماذا نريد، وكيف نحقق ما نريد ضمن إطار عقلاني، وأريد أن أقول إن علينا أن نتحاور جميعاً، وأن نقبل بالاختلاف فيما بيننا بأسلوب ديمقراطي، وعلينا ألا نسقط أي خيار بحيث نتمكن من أن نتحدث بصراحة، لأن الذين يخشون من الحديث بصراحة عن بعض المخاطر أو بعض المخاوف لربما أن إسكاتهم اليوم لا ينفع غداً، وأنا أشعر أن هناك بعض الأمور التي يجب أن نلتفت إليها ويجب أن نعيها، فنحن نقع في مكان مهم جداً وهو قلب الخليج العربي، ونحن جزء من مجلس التعاون الخليجي، وهذا المجلس الآن - بفضل حركتكم - أيد خطوة لم نحلم بأنهم يؤيدونها، أنا لا أقول لكم ادخلوا الحوار الآن، ولكن أقول فكروا فيما يجري أمامكم وقد دخلت الولايات المتحدة الأميركية بقوتها لكي تقف في صالح مطالب مشروعة يمكن تحقيقها من خلال الحوار».
وخاطب الجمري الشباب والحضور؛ مؤكداً «لابد أن يستمر الخيار الديمقراطي، والتحدي الكبير هو الوعي الدقيق لهذه المرحلة التي تعيشها البحرين».
ووجه الجمري حديثه إلى معتصمي دوار اللؤلؤة داعياً إلى الوحدة الفعلية بين كل البحرينيين من الشيعة والسنة، وقال: «فلتعانقوهم... آن أوان التآخي والتآزر بين الجميع، فلتغب مخاوفهم وأيضاً لنبحث عن وسيلة أخرى لأن لدينا ألف وسيلة لتحقيق أهدافنا المشروعة، واجعلوا الخيارات مفتوحة، الآن الجميع يترقب منكم خطوة تستطيعون أن تخطوها كما خطوتم بشجاعة أمام المدرعات غيرخائفين».
وأضاف الجمري «إن هذا الوعي والمراقبة الدولية المتوافرة اليوم لم تكن متوافرة من قبل، وما حدث معجزة، وكل عاصمة تنتظر منكم خطوة وهذه المعجزة لم تكن تتحقق لولا هؤلاء الشهداء... فلنعِ ما تحقق ولنعِ المرحلة كما وعيتم المرحلة الأولى، ولا تدعوا أحداً يفرق بينكم وبين السنة لا تدعوا أحداً يفرق بين بعضكم بعضاً... فلنتحد يا إخوان ولنتقرب من إخواننا وهذه هي نصيحتي لكم».
 
لابد من الحوار
من جانبها، دعت الناشطة السياسية منيرة فخرو الشباب والمعتصمين في دوار اللؤلؤة إلى التحاور والجلوس على طاولة الحوار، مؤكدة أنه «لابد من استغلال الفرصة، وخصوصاً أن هناك أيدياً امتدت وتطلب الحوار».
واعتبرت فخرو «مبادرة الحوار التي طرحها سمو ولي العهد جادة، وهي تختلف عن المبادرة الأخرى التي طرحت خلال السنوات العشر الماضية».
وقالت مخاطبة الشباب «نحن نعلم قسوة الظروف التي تمر بالبحرين، وقسوة ما تعرض له الشباب البحريني، وسقط 7 شهداء، إلا أن الحوار مطلوب الآن».
وأضافت «لا نريد أن تهدر دماء شهداء آخرين، وأعرف أنكم مستعدون للشهادة، لكننا نريدكم لبناء البحرين، ونريدكم فوق أرضها، وليس تحت الأرض».
ونوّهت إلى أنه «دائماً يقال إن المطالب التي يرفعها الشباب في دوار اللؤلؤة هي لصالح فئة وطائفة واحدة، لكن حقيقة الأمر أن المطالب التي يرفعها الشباب وينادون بها، عند تحقيقها، سيستفيد منها جميع البحرينيين من دون استثناء».
وأفادت «صحيح أن هناك تطورات وثورات في الوطن العربي، وسبقتنا فيها مصر وتونس ودول أخرى، إلا أننا نحن في البحرين من بدأنا الحركة في دول الخليج».
واستعرضت فخرو الأحداث التي مرت بها البحرين خلال السنوات الماضية قائلة: «في العام 1938 ثار عمال بابكو جميعهم، وفي العام 1972 تهيأ البحرينيون للدستور الجديد والحياة الديمقراطية، إلا أنها سرعان ما أجهضت بعد 3 أعوام، وبقينا تحت قانون أمن الدولة وحالة الطوارئ لمدة 27 عاماً، حتى جاء العام 2001، وما بعده 2002، وحدث ما حدث، إلا أن آمالنا خابت وقاطعنا الانتخابات النيابية». وأكدت أن «ما يحدث في البحرين من حركة وثورة ليست وليدة اليوم، بل جاءت بعد تراكمات سنوات طويلة».
وقالت فخرو «أنا في رأيي لولا دماء الشهداء لما حدث ما حدث، صحيح هناك ثورات في مختلف دول العالم العربي، ولكن أيضاً نحن بدأنا هذه الحركة في منطقة الخليج، أنتم بدأتم الحركة وهي لم تكن حركة اليوم... أيها الأعزاء دائماً يقال إنها مطالب شيعية وإنها ثورة شيعية، مطالبكم هي مطالب الوطن، عندما تريدون الديمقراطية والمساواة فالكل سيتمتع بذلك نساءً ورجالاً سنة وشيعة، وعندما تقولون نريد أن نضاعف الإسكان وأن يكون لكل شخص بيتاً فالجميع سيستفيد من ذلك، الجميع سيستفيد من تلك الحركة... إخواني أعزائي نحن على مفترق طرق الجميع يراقب ماذا ستكون الخطوة القادمة أنا أقدر ما تقولون ولكن هناك يداً امتدت إلى الحوار وكما تقولون ليست لدينا ضمانات ولكن هناك يداً امتدت للحوار لماذا لا نجلس على طاولة الحوار. نحن جزء كما قال منصور الجمري من مجلس التعاون نحن جزء من هذه الأمة العربية هناك ظروف كما تعلمون أقوى، أنتم أقوياء جدّاً ولكن لو سقط النظام كما يطالب الهتاف فمع من ستتحاورون؟.
وأضافت فخرو «أنا أقدر ما مررتم به، وما عانيناه من النظام، هناك من هو يقدر وهؤلاء وهذه النعوش أمامنا شاهدة على قسوة النظام... أنا أفهم ذلك، لقد استعملوا الذخيرة الحية واستعملوا غازات شل الأعصاب وهذا شيء سنشتكي في يوم من الأيام في المحاكم الدولية ولكن لنكن واقعيين... هناك يد امتدت ويجب أن نجلس ونتحاور وعندما لا يستجاب إلى ما نريد تعالوا مرة أخرى أو أبقوا هنا وغيركم سيتحاور، لا نستطيع أن نرفض الحوار وأنتم ترون قوى دولية تؤيد الحوار، والحوار مفتوح وأنا معكم».
الوسط - 5 مارس 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro