English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«هيومن رايتس ووتش»: تدهور الأوضاع الحقوقية في البحرين في 2010
القسم : الأخبار

| |
2011-01-28 10:12:35


قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «إن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين تدهورت كثيراً خلال النصف الثاني من العام 2010 بعد أن احتجزت السلطات نحو 250 شخصاً، وأغلقت مواقع إلكترونية ومطبوعات للجمعيات السياسية المعارضة والمشروعة».
جاء ذلك في تقرير المنظمة السنوي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم، ويقع في 649 صفحة، وهو السجل السنوي الـ 21 للمنظمة، ويُلخص قضايا حقوق الإنسان الكبرى في أكثر من 90 دولة وإقليماً في شتى بقاع الأرض، ويعكس العمل البحثي الموسع الذي أجراه العاملون في «هيومن رايتس ووتش» خلال 2010.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث: إن «الحرص البالغ على دعم الحوار والتعاون مع الحكومات المنتهكة للحقوق هو في غالبية الأحيان مجرد عُذر لعدم فعل أي شيء حيال حقوق الإنسان. والحوارات البناءة الخاصة بالاتحاد الأوروبي هي من بين أفدح الأمثلة على هذا التوجه العالمي».
وفيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في البحرين، تطرق التقرير إلى احتجاز السلطات 25 شخصاً من نشطاء المعارضة، ومزاعم تعرضهم للتعذيب، ومنع السلطات المحتجزين من الاجتماع بمحاميهم قبل جلسة المحاكمة الأولى الخاصة بكل منهم، ولم تسمح إلا بلقاءات قصيرة مع بعض أقاربهم.
وأشار التقرير إلى أن حملة الاعتقالات جاءت بعد الاحتجاجات والتظاهرات في الشوارع، وشملت في غالبية الحالات حرق الإطارات ورمي الأحجار وزجاجات المولوتوف الحارقة، وأن من بين أول من تعرضوا للاعتقال نشطاء شاركوا في اجتماع عام في لندن انتقدوا خلاله سجل البحرين الخاص بحقوق الإنسان.
واعتبر التقرير أن الاستثناء الأساسي في هذه التطورات بمجال حقوق الإنسان هو تحسين تدابير الحماية الخاصة بالعمالة الوافدة إلى البحرين.
وفيما يتعلق بحرية التعبير، أشار التقرير إلى أنه في سبتمبر/أيلول 2010 حجبت هيئة شئون الإعلام مواقع ومدونات على صلة بالمعارضة.
وجاء في التقرير: «على شاشات التلفزيون الحكومي بتاريخ 20 سبتمبر الماضي، أعلن الوكيل المساعد لإدارة المطبوعات والنشر في الهيئة عبدالله يتيم، أن المواقع والمدونات المعنية ارتكبت 12 جريمة، كما منع يتيم نشر نشرات صادرة عن جمعيات سياسية معارضة عدة».
وأشار التقرير إلى إزالة وزارة شئون البلديات والزراعة – آنذاك – الإعلانات الانتخابية لمرشحة جمعية «وعد» منيرة فخرو التي كان عليها شعار «... وبسنا فساد» بدعوى أنها «لم تلتزم بالقانون»، لكن من دون تحديد أي القوانين خالفت. وحكمت محكمة في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 بأن اللافتات لم تخرق القانون، لكن الحكومة استأنفت الحُكم.
ولفت إلى قرار وزارة الإعلام تجميد عمل قناة الجزيرة الفضائية في 18 مايو/أيار 2010، بعد يوم من بث القناة برنامجاً عن الفقر في البحرين. وفي 2 يوليو/ تموز استدعت الشرطة للاستجواب اثنين من المتطوعين في جمعية المرأة البحرينية كانا تحدثا في الجزيرة عن التحديات التي تواجه الزواج بغير البحرينيين.
وفي 16 أغسطس/آب، ورد في صحيفة «الوسط» أن رئيس هيئة شئون الإعلام جمّد تقاريرها المسموعة على موقع الصحيفة الإلكتروني، وأن التجميد جاء بعد نشر عدة تقارير صوتية لأشخاص يزعمون بتعرض نزلاء سجن جو للمعاملة السيئة.
وعلى صعيد حرية تكوين الجمعيات، أشار التقرير إلى أنه في أبريل/نيسان 2010 رفضت وزيرة التنمية الاجتماعية طلب الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عقد ورشة عمل للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج، بحجة أن هذا العمل يخرق قانون الجمعيات، الذي يحظر على المنظمات المشاركة في أنشطة سياسية، وبعد ذلك سمحت الوزارة بانعقاد ورشة العمل في أواخر مايو.
كما أكد التقرير أنه في أغسطس الماضي خاطبت الوزارة جمعية حماية العمال الوافدين بأن ملجأ الجمعية غير مسجل قانوناً وأنه يجب إغلاقه، وذلك على إثر واقعة تمثلت في فرار عاملة منزل وافدة إلى الملجأ من بيت أحد المسئولين، بزعم أنها تعرضت لإساءات. وردت الجمعية بتوفير نسخة من التصريح الحكومي الصادر في العام 2005 بإنشاء الملجأ، مشيرة إلى أن الوزارة تبرعت العام الماضي (2009) بأموال لدعم الملجأ.
وانتقد التقرير استمرار الحكومة في رفض منح مركز البحرين لحقوق الإنسان التصريح القانوني، وكانت أمرت بحل المركز في العام 2004.
وبشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، أشار التقرير إلى أنه في سبتمبر/ أيلول الماضي نشرت إحدى الصحف البحرينية على صفحتها الأولى موضوعاً يزعم أن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، والرئيس السابق للمركز عبدالهادي الخواجة، تربطهما صلات بـ «شبكة إرهابية» مسئولة عن إشعال الحرائق والتخطيط لأعمال تخريبية في البحرين.
وفي 6 سبتمبر استقال الناشط الحقوقي سلمان كمال الدين من رئاسة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان احتجاجاً على إخفاق المؤسسة في انتقاد الاعتقالات الأخيرة.
وواصل التقرير أنه «في 8 سبتمبر بعد انتقاد الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان الاعتقالات الكثيرة ومزاعم التعذيب بحق المحتجزين حلت وزارة التنمية مجلس إدارة الجمعية، وعيّنت مسئولاً بالوزارة بصفة مدير انتقالي، وذلك بعد أن اتهمت وزيرة التنمية الجمعية بأنها «تخدم قطاعاً واحداً من المجتمع»، وتتصل بمنظمات غير مشروعة، وتجري «تدريبات سرية» للمدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة، في إشارة إلى ورش عمل عُقدت في مايو/ أيار 2010 وافقت عليها الوزارة صراحة ونُشرت عنها أنباء كثيرة وقت انعقادها».
وفيما يتعلق بحقوق العمالة الوافدة، أشار التقرير إلى وجود نحو أكثر من 460 ألف عامل وافد، غالبيتهم من جنوب آسيا، يعملون في البحرين، وأن الكثير منهم يتعرضون للتأخر في تلقي الأجور لفترات طويلة، ومصادرة جوازات السفر، والسكن في أوضاع غير آمنة، وساعات العمل المطولة والإساءات البدنية، معتبراً التقرير أن الآليات الحكومية للتصدي لهذه المشكلات لاتزال غير فعالة إلى حد كبير.
وذكر التقرير أنه في أغسطس/ آب 2009 تبنت البحرين القرار 79 للعام 2009 الذي سمح للعاملين تغيير وظائفهم بمزيد من الحرية، إلا أنه انتقد أن هذا الإصلاح لا ينطبق على العمالة المنزلية وأن العديد من العمال لا يعرفون أن لهم الحق في تغيير وظائفهم.
وتطرق التقرير كذلك إلى مسودة قانون العمل التي تم إعلانها في مايو/ أيار 2010، والتي تمد بعض الحقوق لتشمل العمالة المنزلية، ومنها الحق في إجازة سنوية ومكافأة نهاية خدمة، وفي الوقت الذي انتقد فيه التقرير استبعاد العمالة المنزلية من الأحكام المانحة لحد أدنى لساعات العمل ويوم العطلة الأسبوعية، أشاد بالآلية الجديدة لـ «إدارة الحالات» لضمان النظر في شكاوى العمل والعمال خلال شهرين، مما يُحتمل أن يكون له أثر إيجابي على اختيار العمال الوافدين اللجوء إلى القضاء للإنصاف إثر التعرض لإساءات.
وعلى صعيد حقوق المرأة، أشارت المنظمة في تقريرها إلى صدور أول قانون أحوال شخصية مُدون (بشقه السني) في البحرين في العام 2009، لافتة إلى أن القيادات الدينية الشيعية طالبت بضمانة دستورية بأنه في حالة صدور قانون أحوال شخصية منفصل للشيعة، فلن يتمكن البرلمان من تعديل أي من أحكامه.
وفي هذا الإطار، أشارت «هيومن رايتس ووتش»، إلى أن منظمات المرأة تفضل صدور قانون موحد لجميع المواطنين؛ والسبب يعود جزئياً لأن قضاة محكمة الشريعة ينظرون في أمور الزواج والطلاق والوصاية على الأطفال والمواريث، طبقاً لتفسيراتهم الشخصية للفقه الإسلامي، الذي يصب في صالح الرجال في غالبية الأحوال، إلا أنها – (هيومن رايتس ووتش)، عادت لتؤكد أنه لايزال من غير الواضح إلى أي مدى سيخفف التقنين من هذه المشكلات فيما يخص النساء السنة.
وتحت بند «الأطراف الدولية الرئيسية»، أشار التقرير إلى أن البحرين تستضيف مقر الأسطول الأميركي الخامس وهي تقدم دعماً لوجستياً للعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، وتوفر الولايات المتحدة الأميركية مساعدات عسكرية للبحرين.
وجاء في التقرير: «في البداية لم تنتقد الولايات المتحدة علناً القيود المفروضة على المجتمع المدني في البحرين، غير أنها في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 أصدرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بياناً يهنئ البحرين بانتخاباتها النيابية الأخيرة، وأعربت في البيان أيضاً عن القلق إزاء «الجهود في الفترة السابقة على الانتخابات لتقييد حرية التعبير وتكوين الجمعيات التي استهدفت المجتمع المدني».
وأضاف التقرير «أعرب مسئولون بريطانيون عن القليل من القلق إزاء التدهور الحاد في أوضاع حقوق الإنسان. وأحد النشطاء المعتقلين في أغسطس ويحمل جنسية بريطانية، لم يُسمح لمسئول قنصلي بريطاني بزيارته إلا إثر اتصال هاتفي من وزير الخارجية البريطاني ويليام هاغ بأحد القيادات السياسية في البحرين، بعد شهر تقريباً من احتجازه. ودعت البحرين علناً المملكة المتحدة إلى التحقيق مع ومقاضاة أو تسليم اثنين من الأفراد ممن تورطوا في قضية إرهاب ويقيمون في لندن. وردت بريطانيا بأنها ستحقق إذا قدمت البحرين الأدلة على وقوع أنشطة جنائية، وهو ما لم تقدمه البحرين بعدُُ حتى وقت إعداد التقرير».
الوسط - 28 يناير 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro