English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الائتلاف الوطني»: الحكومة أدخلت البلاد في أزمات 40 عاماً وعليها الرحيل
القسم : الأخبار

| |
2011-03-07 10:41:42


قال ممثلو الائتلاف الوطني الذي يتكون من مجموعة من ممثلي القوى السياسية والشخصيات الوطنية المستقلة إن المخالفات التي ظلت تقوم بها الحكومة لمدة 40 عاماً كانت سبباً رئيسياً للأزمة التي تعيشها البحرين، لذلك فإن عليها أن ترحل فوراً.
وذكروا في مؤتمر صحافي عقد في مقر الجمعية الأهلية للتعليم والتدريب في منطقة البرهامة ظهر أمس أن «التلفزيون الرسمي يقوم بحملات منظمة للتحريض الطائفي، وعليه أن يتوقف الآن عن ذلك».
وأضافوا «نحن لا يمكن أن نجلس على طاولة الحوار والمسدس مرفوع على رأسي، السلاح المسلط على شعب البحرين اليوم هو الإعلام الرسمي، ولو حيدناه لاستطعنا إعادة مد جسور الثقة بين مكونات الشعب».
 
من جهته كشف المنسق العام للائتلاف سعيد العسبول خلال المؤتمر الصحافي أن الخطوة المقبلة لتكتله المذكور ستكون «رفع مرئيات الائتلاف لمتطلبات الحوار لولي العهد سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، والتقدم بطلب لعقد اجتماع مع سموه لوضعه في الصورة بشأن مرئيات الائتلاف».
ورداً على سؤالٍ لـ»الوسط» بشأن استشراف الائتلاف لمستقبل الأزمة التي تعصف بالبلاد فقال العسبول «لايزال هناك تسابق بين مسارين، المسار الأمني الذي نعتقد أنه لم ينكفئ بصورة نهائية، وبين المسار السياسي، وإزاء الوضع القائم في البحرين آخذين بالاعتبار الوضع الإقليمي والدولي، فإنه ليس من خيار أمامنا إلا الحوار الجاد المستند على الضمانات لبحث جميع الموضوعات الرئيسية العالقة».
وأردف «نعتقد حتى هذه اللحظة أن هناك نية أعلن عنها سمو ولي العهد، لكن نعتقد انه إذا كانت هناك رغبة حقيقية للحوار فلابد من اتخاذ مجموعة من التدابير الرئيسية وفي الوقت الحاضر، فلابد أن يتم بشكل سريع تحييد جهاز الإعلام الرسمي الذي لايزال يصب البنزين على النار، ولا يسمح بالردود الداعية إلى الألفة والتوحد». وأوضح العسبول أن «الائتلاف وضع لنفسه ثلاثة منطلقات رئيسية هي: نبذ الطائفية وتعزيز الوحدة الوطنية، والسعي لخلق أكبر إجماع وطني حول مطالب شعبية موحدة، والالتزام بسلمية الحركة الاحتجاجية لإحداث التغيير في جميع وسائلها وفعالياتها».
كما أشار إلى أن «هذه المنطلقات جاءت من مجمل المطالبات الشعبية، التي تواصلت عبر تاريخ البحرين، وما توافق عليه الشعب في ميثاق العمل الوطني من مبادئ وأهداف في إرساء دعائم الإصلاح الحقيقي والمتمثلة في إقامة مملكة دستورية يتمتع فيها الشعب بدستور عصري يضمن الفصل بين السلطات الثلاث، ومجلس تشريعي منتخب كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية».
وقال «رحبنا خلال الاجتماعات التي بدأها الائتلاف بالحوار بين السلطة مع المعارضة، وقد بلورنا وجهة نظر محددة لمتطلبات بدء الحوار وقد أكدنا على ذلك في المؤتمر الصحافي الأول الذي عقدناه قبل أسبوع».
وذكر أن «الائتلاف قدم ستة شروط لبدء الحوار مع السلطة وهي: حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة مكونة من شخصيات وطنية موثوقة متفق عليها وتحظى بثقة الشعب، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي فوراً وشطب جميع القضايا المسجلة ضدهم أمام المحاكم والنيابة العامة». وواصل «كما ندعو إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ونزيهة من شخصيات وطنية وحقوقية وقانونية موثوقة؛ وذلك للتحقيق في جميع أعمال القتل والاعتداءات التي اقترفتها الأجهزة العسكرية والأمنية منذ 14 فبراير/ شباط 2011م والأيام التالية له وتقديم المسئولين عنها لمحاكمة عادلة لإصدار الأحكام القانونية ضد كل من يثبت تورطه، وضمان عدم تعرض الأجهزة الأمنية للمعارضين، وجعل التلفزيون بعيداً عن حملات الشحن والفتنة الطائفية التي يمارسها حالياً».
وأردف «في الاجتماعات الثلاثة الأخيرة التي عقدناها، بلور الائتلاف رؤيته للحل السياسي للأزمة التي تعيشها البحرين من خلال حل مجلسي النواب والشورى، وانتخاب هيئة تأسيسية لوضع دستور عقدي عصري للبلاد يضمن الفصل بين السلطات الثلاث، على أن ينفرد المجلس النيابي المنتخب بصلاحية التشريع والرقابة، ويقتصر دور مجلس الشورى على تقديم المشورة والرأي فقط». 

ننسق مع القوى السياسية كافة
وتابع «عقد الائتلاف سلسلة من اللقاءات بغرض التنسيق مع جميع القوى السياسية ومكونات المجتمع، وكان من ضمنها اللقاء الذي عقد مع رئيس تجمع الوحدة الوطنية فضيلة الشيخ عبداللطيف المحمود (27 فبراير 2011) الماضي في الجمعية الإسلامية، وقد حضرته شخصيتان وطنيتان من جانب الائتلاف هما المفكر علي فخرو والاقتصادي والكاتب عبيدلي العبيدلي».
وواصل «كان الهدف من هذا الاجتماع تحقيق أمرين، الأول تخفيف ومنع أي توتر مذهبي قد يؤثر على اللحمة الوطنية، والمطلب الآخر كان بحث المطالب المشتركة، وقد قدم الائتلاف رؤيته للحوار. وكان من المؤمل أن يقوم التجمع الوطني برد مقابل، وأن يعرض مرئياته، إلا أننا لم نتلق أي رد من جانب تجمع الوحدة الوطنية بهذا الشأن للآن».
وأضاف «بعد كل التطورات الخطيرة التي حدثت، وخاصة في المدارس ومدينة حمد، نجد أن على القوى كافة أن تمارس ضبط النفس، وتدعو للتهدئة مع التشديد على حق الجميع في التعبير عن رأيه بصورة سلمية».
وقال «الاجتماع العام السادس الذي عقد يوم السبت الفائت خرجنا توصية بأن تقوم اللجنة التأسيسية بالدعوة لاجتماع عام، لبحث تأسيس آلية أرقى للعمل الوطني المشترك من أجل مواجهة التحديات التي يتعرض لها الشعب في هذه المرحلة، وسنقوم بإرسال رسائل إلى الجمعيات السبع (الوفاق، وعد، أمل، المنبر التقدمي، التجمع القومي، التجمع الوطني، الإخاء).
وأردف «كما أن رئيس لجنة المساعي بالائتلاف جميل كاظم العلوي يقوم بجهود حثيثة مع التجار بغية تشكيل موقف مشترك بما يتعلق بموضوع التصدي للطائفية.
وتابع «كما أنه تم قبل يومين عقد اجتماع مع الأمين العام لحركة حركة حق حسن مشيمع بحضور القيادي في تيار الوفاء عبدالوهاب حسين، وتم بحث أهمية التوافق على مطالب مشتركة مع المعارضة، وقد توافقنا على الاجتماع مجدداً لبحث تلك المطالب بشكل مستفيض».
ولفت العسبول كذلك إلى أن «التجنيس السياسي بدأ يلقي بظلاله حالياً على كل قطاعات المجتمع، بل حتى على مستوى الخدمات التي تقدمها الدولة، لم تكن خطط التجنيس السياسي تضع في الاعتبار قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات لكتلة سكانية تقدر بالثلث زيادة على السكان الموجودين، بل أصبح هناك ضغط على جميع الخدمات الصحية إذ لم تكن هناك خطة للتوسع في زيادة المستشفيات والمراكز الصحية ولا في شبكة المجاري وموضوع التخلص من النفايات».
وأشار إلى أن «التنمية البشرية في البحرين في انحدار مستمر منذ الاستقلال»، لافتا إلى أنه «كانت هناك معايير في السابق في اختيار المسئولين لكن اليوم ومع دخول سياسية التمييز الطائفي البغيضة فقد حيدت جميع المعايير المتعلقة بالكفاءة والقدرة والخبرة».
وأردف «هناك حاجة إلى إعادة النظر في هذه الأمور ولا يمكن أن يتطور أداء الدولة في ظل الاحتكام على معايير القبيلة أو العائلة أو الولاء لأشخاص، الدولة في السبعينيات استطاعت أن تستوعب الكثير من التكنوقراط، ولكننا نلاحظ أنه منذ 8 - 9 أعوام أن غالبية المديرين والوكلاء لا يؤتى بهم وفق معيار الكفاءة، لذلك فالبلد لا تعيش حالة الاستقرار، وبعد حل المجلس الوطني 1975 وعدنا أن تصبح البحرين سنغافورة الخليج فهل أصبحنا كذلك؟». 
 
موقف موحد للحوار مع السلطة
من جهته اعتبر رئيس لجنة التنسيق الخارجي بالائتلاف المذكور عبدالنبي العكري أن تكتلهم المذكور «مظلة واسعة بعضهم ينتمي إلى جمعيات وآخرون مستقلون»، مضيفاً «نحن نرى أن الائتلاف الوطني قوة تغيير نحو ما أعلناه عن مطلب لتحقيق المملكة الدستورية، لذلك نحن نجتمع مع الجميع، الجمعيات المرخصة وغير المرخصة وحتى الجمعيات القريبة من الحكم، وبقية مؤسسات المجتمع المدني، لأن هدفنا أن يحدث التغيير في أسرع وقت وبأقل الخسائر، ومن هنا كان هدفنا أن يكون هناك وفد مفاوض واحد يحاور السلطة حتى يكون الموقف قوياً». وشدد على أنه «ينبغي تجاوز الانقسام، لأن الانقسام على أساس طائفي هو الخطير، وخاصة أن السلطة تؤجج هذه النزعة الطائفية في الإعلام الرسمي، وهناك للأسف قوة تستجيب بشكل غريزي في خطب الجمعة والمدارس والمقابلات التلفزيونية التهييجية».
وأضاف العكري «الدولة يجب أن تعزز اللحمة الوطنية لا أن تزيد الفتنة الطائفية، فليتقوا الله في هذا الشعب فكلنا أبناء وطن واحد، أما نحن فمن واجبنا أن نصل إلى أي تنظيم وطني يمكن أن نخاطبه بالعقل». 

آن أوان التغيير الآن
وأخيراً فقد شدد منسق العلاقات مع مؤسسات المجتمع المدني في الائتلاف محمد عبدالرحمن على أن «وجود هذا الائتلاف أصبح مهماً، لأنه يجمع أطياف المجتمع كافة، اليوم بعد أن أطلق سمو ولي العهد الحوار، نتمنى أن يكون هناك جدية في معالجة الأمور المعلقة».
وأكمل «نرى أن المجتمعات التي أخذت بالحوار تقدمت وازدهرت، أما الدول التي لم تؤمن بالحوار فتفشى فها الفساد، وأصبحت هناك تراجعات كبيرة وخاصة في الملف السياسي».
وأضاف «في البحرين ومنذ الاستقلال العام 1971 وحتى الآن نرى تراجعا كبيراً، ولاسيما في الملف لاقتصادي حتى وصلنا الآن إلى وجود 5 آلاف جامعي عاطل في حين أن سوق العمل يستوعب نصف مليون عامل أجنبي».
وأردف «لذلك يجب أن تكون هناك قاطرة لتصحيح هذا المسار، فحتى في نسيجنا الاجتماعي نراه يتفكك، وهذه الملفات أصبحت خطيرة، والأزمات لاتزال متواصلة وخاصة في الإسكان، إذ وصلنا اليوم إلى تكدس 54 ألف طلب في وزارة الإسكان، لذلك نؤمن أنه آن أوان التغيير الآن».

الوسط - 7 مارس 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro