English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان صادر عن الائتلاف الوطني
القسم : الأخبار

| |
2011-03-14 20:25:48


تابع "الائتلاف الوطني"  بقلق بالغ الاحداث المتوالية التي أخذت تعصف بالعديد من قطاعات المجتمع نحو المواجهة، في ظل تصريحات مملؤة بالشحن الطائفي وغير عابئة بخطورة ما تطرحه على السلم الأهلي، وما يمكن أن تجره على الوحدة الوطنية في جميع الاتجاهات. وإلى ذلك تابع الائتلاف الوطني بقلق بالغ الأحداث  التي شهدتها البلاد وأخرها أحداث الأحد الدامي (13 مارس 2011م) في كل من المرفأ المالي ودوار اللؤلؤة وجامعة البحرين، حيث قامت قوات الأمن ومجموعات غير نظامية بهجوم واسع على المعتصمين في المرفأ المالي، ثم دوار اللؤلؤة مستخدمة القوة المفرطة مما أدى إلى سقوط المزيد من الجرحى بالمئات، كما واجهة مسيرة سلمية داخل جامعة البحرين باستخدام القوة وسمحة بالإضافة إلى ذلك لمجموعات مسلحة بالاسلحة البيضاء أتت بهم من خارج الجامعة لتهاجم الطلبة والطالبات العزل سقط على أثر ذلك العديد من الجرحى، كما تم الاعتداء على أطقم الاسعاف من أطباء ومسعفين واحتجازهم وأن ذلك يعتبر أمراً خطيراً في معالجة الأزمة السياسية وهو أية امكانية لإجراء حوار سسياسي.
 
وفيما يبذل "الائتلاف الوطني" مساع مضنية، مع بقية الأطراف الوطنية والمجتمعية الفاعلة؛ لتطويق الانفلات الأمني الذي أخذت نذره تتزايد، فإنه يرى بأن ما يحدث يحتاج إلى وقفة وطنية جادة من جميع الأطراف وفي المقدمة منها الحكم وذلك للجم الغول الطائفي ، والذي يتفق جميع العقلاء  من دون أدنى شك بأنه سيبتلع الجميع.
 
فعلى الرغم من عودة المحلات التي أجبرتها مجموعات الغوغائيين على الأغلاق مساء يوم الخميس الماضي إلى العمل، فإننا نؤكد بأن تصرفات تلك المجموعات تخالف الأنظمة  والقوانين والأعراف، ولكل ما تعوّد عليه شعب البحرين الكريم بكل مكوناته في التعايش والتراحم والتواصل والألفة  على مدى حقب تاريخية عديدة وكان خلالها يحل خلافاته أياً كان أساسها ومجالها بالحوار والتفاهم، وإلى ذلك يرى "الائتلاف الوطني" بأن على السلطات المختصة واجب توفير الحماية للناس وممتلكاتهم.
 
غير أن ما يبعث على القلق الشديد، هي أن أعمال العنف التي بدأت تستشري في المدارس، وخصوصاً المدارس الثانوية للبنات، وما يجري فيها من استفزازات متبادلة بين طالبات من المكونات المختلفة للمجتمع، وإنجرار بعض أولياء الأمور وتدخلهم بالتعدي على حرمة المدارس والطالبات، فإن كل ذلك قد أحال بعض  المدارس إلى أماكن غير آمنة للطلبة والطالبات، وأدخل الفزع والقلق لدى الكثير من أولياء الأمور خوفاً على سلامة أبنائهم وبناتهم من التعرض للأذى، وما ينجم عنها من تداعيات سلبية على صعيد العلاقات الاجتماعية بين المكونات الشعبية.
 
ويبقى الموقف الأكثر إثارة للاستغراب بل وللاستنكار بالنسبة لـ "للائتلاف الوطني"، هو ما حدث مساء يوم الجمعة على أثر مسيرة كانت تقصد الديوان الملكي في منطقة الرفاع. فعلى الرغم   من تحفظ "الائتلاف الوطني" على مرمى المسيرة وتوقيتها وما يمكن أن ينجم عنها من توتر، فإن "الائتلاف الوطني" قد لا حظ بقلق بالغ ما يلي :
 
1-  التحشيد من قبل جهات غير حريصة على الأمن الأهلي للتصدي للمسيرة، بما يهدد أمن الناس وتحويل الصراع ليكون صراعاً أهلياً.
2-  وجود نواب وشخصيات رسمية في التجمهر الذي حدث عند دوار الساعة بين مجموعة من المسلحين، وبعضهم كان يحمل أسلحة ويلوح بها.
3-  وجود مسلحين يرتدون ملابس مدنية يقفون مباشرة وراء رجال الأمن مما يرسم صورة رضا الجهاز الأمني عن وجود هؤلاء المسلحين بينما كان الواجب يقتضي على رجال الأمن أن يفرقوهم خصوصاً وأن الصور تبين أنهم أتوا حاملين أسلحة متنوعة.
4-  انفلات المسلحين بالملابس المدنية من بين رجال الأمن لمهاجمة المسيرة في طريق عودتها، وما كان هذا ليحدث لو تم تفريقهم منذ البداية.
5-  توارد شهادات من مصادر متعددة بشأن نوعية وأثار الغازات التي اطلقت على المسيرة إثر توقفها وعودة المتظاهرين، إذ قيل أنها كانت تسبب الإغماء والإعياء، الأمر الذي ضاعف من حالات الاصابة بين المتظاهرين.
 
إن الائتلاف الوطني في هذا الشأن يطالب بالتالي : 
  
*  ضرورة قيام وزارة الداخلية بواجبها بشكل عادل وحيادي، وبما تمليه عليها قيمها الأمنية، من عدم تشجيع أي فريق على حمل السلاح أياً كان نوعه، والتجول به في الشوارع والحواري، بما يضعف من دور قوات الأمن ويشي بعدم أهليتها ومصداقيتها للقيام بواجباتها. 
  
*  مطالبة الجهات الرسمية بتحمل مسؤوليتها في أن تكون ضامناً للأمن وردع المتعدين على المواطنين الأمنين. 
  
*  تكثيف الجهود الرسمية والأهلية من أجل احتواء أي تحشييد وتجييش يؤدي إلى انزلاق طائفي، ومواجهة أهلية، لن تكون عواقبها حميدة في جميع الأحوال. 
  
*  ضرورة قيام وزارة التربية والتعليم بواجباتها لتعزيز الحماية والحراسة في المدارس، ومحاسبة كل من يغذي الفتن الطائفية أو يحرض أو يرضى أو يسهل حدوث الاحتكاكات بين الطلبة، وذلك بعد التحقيق المحايد والتوصل إلى الحقائق. 
  
*  مناشدة أبنائنا الطلبة والطالبات بالتحلي بروح المسئولية الوطنية والانصراف إلى الدراسة والتحصيل أثناء ساعات الدوام الرسمي، وأن تكون روح المحبة والتسامح هي السائدة بينهم.  
  
*  التأكيد على حرية التعبير السلمي عن المواقف لجميع مكونات المجتمع. 
  
*  حماية الأملاك العامة والخاصة، والمصالح التجارية من التعرض للتخريب والتهديد بالأعتداء، والاجبار على الإقفال. 
  
*  أن تحول أجهزة الأمن دون وقوع أي اشتباك بين الأهالي، وذلك عبر الفصل بين المتجمهرين، وملاحقة كل من يحمل سلاحا أو يدعو إلى إيقاع الضرر بالطرف الأخر. 
 
"الائتــــــــــــلاف الوطنــــــــــي"
 
صادر في يوم الأحد الموافق 13 مارس 2011م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro