English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أزمة البحرين في الصحافة الغربية: النظام يمهد لتدخل السعودية
القسم : الأخبار

| |
2011-02-18 07:50:40


بعد أيام على اندلاع التوتر الخطير في البحرين على طريق «ثورة» شعبية محتملة، تتابع الصحف الغربية الأزمة في المنامة بخجل حتى اللحظة، مقارنة مع تغطيتها الشاملة والصاخبة للأحداث المنصرمة في مصر، إلا أنها اتفقت بمعظمها على انتقال المشهد التونسي والمصري الى البحرين مع بعض نقاط الاختلاف.
«البحرين.. حجر جديد من حجارة الدومينو التي يزعزعها الشباب الغاضب في الشرق الأوسط في وقت تواجهه خراطيم المياه والرصاصات الطائشة»... هكذا يصف نيكولاس كريستوف في مقاله المنشور في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، انتقال الثورة الشعبية من تونس ومصر الى البحرين، مشبهاً «دوّار اللؤلؤة في المنامة بميدان التحرير في القاهرة». وقال كريستوف «من الواضح أن قتل الشرطة لأحد المتظاهرين البحرينيين في بداية التحركات، بعدما أثرت بهم ثورتا تونس ومصر، ومن ثم الاعتداء على حشود التشييع في اليوم التالي، هما ما زاد الشارع المعارض إلحاحا على مطلب التغيير»، مضيفا انه «بعدما كان شعار المتظاهرين في البداية إطلاق المعتقلين السياسيين ووقف التعذيب والتخفيف من سلطة آل خليفة في البلاد، تطورت المطالب باتجاه إزاحة العائلة الحاكمة كليا». ومع ارتفاع نبرة الشارع البحريني، يقول الكاتب ان هناك من يدعو لتطبيق النموذج البريطاني الدستوري حيث يحتفظ الملك حمد بن عيسى آل خليفة بموقعه الرمزي بلا سلطة مباشرة، فيما تتزايد اعداد الداعين الى التخلص نهائيا من الملك وازاحته عن عرشه.
تواجه البحرين، اكثر حلفاء الولايات المتحدة حساسية، لاحتضانها الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، رياح التغيير العاصفة، في وقت يرجح أن يشكو القادة البحرينيون للمسؤولين الأميركيين وقوف إيران وراء المتظاهرين المتشددين، بحسب كريستوف، الذي اعتبر الأمر مثيرا للسخرية. وقال انه ليس هناك من شعارات مناهضة لأميركا في الشارع، «فإن كنا نعتبر أن ما يجري في ايران ضد نظام محمود احمدي نجاد اليوم هو من صنع الناس، فيجب الاعتراف بالأمر نفسه في البحرين».
وكتبت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الاستحقاق الأميركي في البحرين شبيه بما كان في مصر، خصوصا أن «المنامة حليفة اساسية لواشنطن في المنطقة وسيسعى الاميركيون الى توازن حذر بين حفاظهم على العلاقات الجيدة مع البحرين وصونهم مبادئ الديموقراطية التي ينادون بها». وقالت الصحيفة إن «خبراء اقليميين حذروا من ان الضغط الشيعي المركز على المملكة (حيث يشكل الشيعة غالبية السكان) سيفرض تدخلا سعوديا لصالح العائلة المالكة ويستدعي حماية الرياض لجارتها الصغيرة من الوقوع في الفلك الايراني». وقال المتخصص في شؤون الخليج الفارسي في معهد واشنطن سيمون هندرسون إنه لا يجب اغفال فكرة اساسية هي أن «هدف الاستراتيجية الاساسية الآن في البحرين، هو تعبيد الطريق امام القوات السعودية لتتدخل ضد اعمال الشغب الشيعية». السيناريو الذي حذر هندرسون منه، تقابله سيناريوهات اخرى على صعيد المواجهة، غير ان ما تتجه اليه الامور في المنامة هو استنجاد السلطة بمجلس التعاون الخليجي وبالعباءة الخليجية الواسعة التي تأمل السيطرة على الوضع بعدما انسحبت «جمعية الوفاق الوطني» التي تمثل التيار الشيعي في البحرين، من مجلس النواب.
كذلك، رأت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن «الشيعة في الجزيرة الخليجية يتحركون بوحي من التغيير في مصر. فمن دوّار اللؤلؤة في العاصمة البحرينية، يأمل المعارضون بثورة ناجحة... قريباً». وأضافت الصحيفة انه بعد «ثلاثة ايام على التظاهرات الغاضبة، تحوّل الميدان الى مركز للخيم والجلابيب السوداء، ونقطة انطلاق لتحرك شعبي يتغذّى من نجاح الثورة المصرية».
(«السفير») 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro