English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إطلاق التحالف الوطني للعدالة الانتقالية... و «هيئة المصالحة» في ديسمبر
القسم : الأخبار

| |
2007-06-27 11:46:33


 

بمشاركة جماهيرية في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

إطلاق التحالف الوطني للعدالة الانتقالية... و «هيئة المصالحة» في ديسمبر

 

أم الحصم - حيدر محمد

حدد «التحالف الوطني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة» الذي أشهر مساء أمس في المؤتمر الوطني الذي عقد في مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، بمشاركة الجمعيات السياسية والحقوقية وممثلي المنظمات الدولية الخطوط العريضة للتحرك المقبل الواسع لتحقيق العدالة الانتقالية .

 

وحددت اللجنة التنسيقية الأهداف العامة المقترحة التي تتمثل في كشف الحقيقة، وجبر الضرر، والمساءلة، والمصالحة الوطنية وضمانات عدم التكرار .

 

كما تم تحديد الفئات المتضررة لتشمل: فقدان الحياة، والإصابات والعاهات المستديمة، والاعتقال التعسفي، والمحاكمات غير العادلة، والتعذيب، والإبعاد القسري والنفي، والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية فيما يتعلق بالجنسية أو العمل أو التجارة أو الدراسة، والضرر المادي في الممتلكات نتيجة الأحداث، والضرر الجماعي المناطقي، والأضرار الناشئة عن التمييز الطائفي، على أن يشمل ذلك الأشخاص المستهدفين مباشرة بالانتهاك، وكذلك من تضرروا نتيجة لذلك مثل الأقرباء .

 

أما فيما يتعلق بالفترة الزمنية المستهدفة فتم التوافق مبدئياً على أنها مرحلة تطبيق قانون وتدابير أمن الدولة الممتدة من العام 1974 حتى العام 2001، على أن يتم أيضاً وضع مقاربات لكشف الحقيقة ومعالجة الآثار المتعلقة بالفترة التي سبقت تلك المرحلة، وكذلك الفترة الممتدة من إلغاء قانون أمن الدولة العام 2001 حتى الشروع الفعلي في تطبيق المشروع الوطني للإنصاف والمصالحة .

 

المساران القضائي والتشريعي

 

وفيما يتعلق بالمسار القضائي تمت الإشارة إلى أن قانون 56 أغلق الطريق على الضحايا في الحصول على حق التقاضي والإنصاف وملاحقة مرتكبي الانتهاكات. كما تمت الإشارة إلى مشكلة عدم استقلالية القضاء، وعدم تعاون السلطة التنفيذية مع المتضررين في الوصول إلى المعلومات. وعلى رغم ذلك تم التأكيد على أهمية مواصلة محاولة تقديم قضايا للقضاء لكشف انغلاق هذا المسار وعدم فاعليته، وكذلك مواصلة التحرك على إلغاء قانون 56 .

 

أما فيما يتعلق بالمسار التشريعي المتمثل في مجلسي الشورى والنواب، فإن صلاحيات المجلسين وطبيعة تشكيلهما، جعلتهما تحت هيمنة السلطة التنفيذية، وجعلت الأكثرية فيهما من غير المتعاطفين مع قضايا الضحايا، ما يجعل المجلس الوطني عاجزاً عن تقديم حلول حاسمة إلا بإيعاز من السلطة التنفيذية، وذلك لا يمنع طبعاً الاستفادة من آليات المجلس والأعضاء المتعاطفين مع القضية بأقصى قدر ممكن .

 

وفيما يتعلق بإمكان إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان تقوم بدور أساسي في حل هذا الملف، تم التأكيد على أن مثل هذه الهيئة لا يمكن أن تقوم بدور فاعل في معالجة هذه القضية إلا إذا تم تشكيلها على أساس مبادئ باريس التي تضمن استقلاليتها ونزاهتها وصدقيتها وتوفير الإمكانات والصلاحيات اللازمة لها .

 

وشدد التحالف الوطني على ضرورة استمرار قنوات الحوار مع المسار الحكومي، فقد تم استعراض أهمية قرارات السلطة بإطلاق سراح المعتقلين والسماح بعودة المنفيين وإلغاء قانون أمن الدولة واتساع هامش الحريات العامة، ما يصلح أن يعد أرضية جيدة لمشروع الحقيقة والانصاف والمصالحة وليس بديلاً عنه. كذلك تم رصد تقديم جهات حكومية مساعدات عملية ومادية، إلا أنها كانت شحيحة وتشمل فئات قليلة من المتضررين، والأهم من ذلك أنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن التعويض النفسي وجبر الضرر الذي يقوم على كشف الحقيقة والاعتراف بوقوع الانتهاكات .

 

التواصل مع الجانب الرسمي

 

وأثنى التحالف على مبادرة جلالة الملك باللقاء مع الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وهي واحدة من الجهات القائمة على التحرك الأهلي الأخير، لتعطي مؤشراً عاماً بالتفاعل مع القضية من أعلى سلطة بالبلاد. وكذلك يوحي قرار الحكومة بالمشاركة في الورشة الحوارية عبر وزيرة التنمية الاجتماعية، بأن المسئولين يأخذون القضية بجدية ولا يرفضون أسس التواصل والحوار، إلا أن التصريحات التي صدرت حتى الآن من السلطة مازالت سلبية وتوحي بعدم الاستعداد للتعاون في مشروع وطني للحقيقة والإنصاف والمصالحة، أو تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية بالاستفادة من تجارب البلدان الأخرى .

 

واتفقت الجمعيات واللجان الأهلية الأعضاء في لجنة التنسيق على: تدعيم التنسيق والتعاون بين الجمعيات واللجان بتشكيل «التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة» مع استمرار لجنة التنسيق في عملها، على أن تستمر كل واحدة من الجمعيات واللجان في عملها المستقل في المسارات المختلفة، مع أعلى قدر ممكن من التنسيق. ومع التواصل الحثيث مع أصحاب القضايا والمتضررين .

 

كما تم الاتفاق على أن تعمل لجنة التنسيق على التهيئة لمؤتمر عام يعقد في موعد أقصاه 10 ديسمبر كانون الأول 2007، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك لتشكيل هيئة أهلية للحقيقة (Truth Commission) وتسمية أعضائها، على أن تسبق ذلك الاستفادة من تجارب الدول الأخرى وخصوصاً التي شكلت هيئات مشابهة، ووضع المعايير الخاصة باختيار أعضاء الهيئة، ووضع مسودة لميثاق شرف لأعضائها ومسودة لبرنامج عملها .

 

واتفق المشاركون أيضاً على الاستمرار في التواصل والسعي نحو الحوار مع الجهات الرسمية وخصوصاً جلالة ملك البلاد - بصفته رأساً للدولة - للحث على التجاوب مع الجهود الأهلية والمبادرة بمشروع للحقيقة والإنصاف يرضي جميع الأطراف وخصوصاً المتضررين .

 

 

 

« المرسم الحسيني» تشارك رمزياً في «يوم الضحايا »

 

أم الحصم - محرر الشئون المحلية

 

[ على هامش الاحتفال بـ «اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب»، شاركت «جمعية المرسم الحسيني للفنون» بفعالية فنية في مقر جمعية «وعد»، بعرض 35 لوحة فنية، تدور حول موضوع حقوق الإنسان وضحايا التعذيب وتجارة الرقيق، وقضايا انتهاكات حقوق الشعوب بما فيها فلسطين المحتلة والعراق ولبنان .

 

وأشار مدير المرسم عبدالنبي الحمر إلى حرص المرسم على الاحتفال بهذه المناسبة العالمية منذ بدء الانفراج السياسي العام 2001، إذ تم تنظيم عدة مراسم حرة في عدد من المجمعات التجارية خلال الأعوام الماضية، ولاقت إقبالاً كبيراً من البحرينيين والوافدين .

 

ويشارك المرسم هذا العام ضمن جهود تشكيل هيئة المصالحة الوطنية المرتقب الإعلان عنها قريباً. ويقول الحمر: «تأتي مشاركتنا الدائمة تعبيراً عن تعاطفنا ومساندتنا لضحايا التعذيب في مختلف دول العالم، انطلاقاً من مبادئنا الإسلامية التي تدعو إلى حفظ كرامة الإنسان والحرص على حريته ».

 

 

«الوفاق» تغيب عن المؤتمر الوطني

 

مطالبات محلية ودولية باعتراف رسمي لهيئة المصالحة

 

  أم الحصم- محرر الشئون المحلية

 

غابت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية بشكل شبه كلي عن المؤتمر الوطني للحقيقة والانصاف والمصالحة الذي عقد في جمعية العمل الوطني (وعد) مساء أمس. وبرر مقربون من اللجنة التنسيقية غياب «الوفاق» بتحفظها على بعض الآليات على رغم أنها عضوة في اللجنة .

 

وقالت ممثلة منظمة «لا سلام بدون عدالة» الس سمث إن ملاحقة مرتكبي حقوق الانسان يعتمد على الفترة وعلى النظام القضائي للدولة التي حدثت فيها الانتهاكات على مستوى الحرب والإبادة وضد الإنسانية وتقدم المحاكمات دوليا .

 

وذكرت سمث أن المحاكم الدولية لا تستطيع محاكمة جميع الجرائم وبالتالي لا بد من اختيار المعنيين المباشرين بالتجاوزات .

 

من جهته قال الأمين العام لجمعية العمل الوطني إبراهيم شريف: إن الحكومة غير راغبة في تحمل تبعات العدالة الانتقالية، وأضاف «بإمكاننا أن نغفر ولكننا لن ننسى، والمصالحة الحقيقية لا تعني نسيان الماضي، كما قال نيلسون مانديلا ».

 

وانتقد شريف ما أسماه بادعاءات وزيرة «التنمية» أن المصالحة الوطنية تمت، موضحاً أن لا أحد في الحكومة يريد أن يتحمل مشكلة الأعمال المشينة التي ذهب ضحيتها أبرياء .

 

من جهته رفض الشيخ عيسى الجودر (أحد الموقعين على عريضة الاصلاح الدستوري في التسعينات) وصف النضالات الوطنية بـ «الجرائم»، وذكر أن العدالة الانتقالية هي تحقيق المصالحة الوطنية وهي لا تأتي إلا بعد ترسيخ الديمقراطية الحقيقية التي تتمثل في وضع دستور وطني توافق بإرادة شعبية ».

 

وأضاف «يجب أن نتقدم سياسياً بما يكفي لتحقيق كل تلك العدالة، ومازلنا نعيش بعض الممارسات المتعارضة مع حقوق الإنسان، وما حدث في البحرين في العام 2002 هو تراجع دستوري عن المكتسبات الحقوقية والعهد الإصلاحي ».

 

واعتبر الجودر أن كلمة وزيرة التنمية الاجتماعية التي وصفت الأعمال الوطنية بأنها جرائم أمن دولة «غير منطقي»، وأوضح أن الأعمال كانت رد فعل على العنف والانتهاكات من قبل السلطة، ونحن نرفض هذا المسمى لأنه لا يتناسب مع العهد الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك (...) فنحن نلمس فيه تهرباً وأن الحكومة لا نية لها بالاعتراف بالخطأ أو إنصاف أولئك الذين تضرروا، واليوم تعرضوا للتعذيب والذين فقدوا أرواحهم وأن إنصاف هؤلاء يتوجب تحقيقهم، وعلى الحكومة تعويض الضحايا في حقبة مهمة من تاريخ شعب البحرين ».

 

وقال الأمين العام للمنبر التقدمي حسن مدن: «في الحقيقة هذا الشعب قدم تضحيات وشهداء والشعب دفع ثمناً، وهناك مناضلون كثر قضوا احكاماً لسنوات طويلة، وأود أن أقول لوزيرة التنمية الاجتماعية بأن هذا الملف لن يطوى ما لم تجرِ مصالحة حقيقية، ونحن لا نريد أن نعود للماضي، ولكننا نريد أن نؤسس إلى وضع جديد لحفظ حقوق الإنسان ».

 

وأضاف مدن «إن إصرار الدولة هدفه أنه لا تريد أن تؤسس لمرحلة حقيقية بأن ما حدث في الماضي لن يعود، ولا نستطيع أن نتحدث عن مصالحة وضحايا التعذيب لم ينصفوا، وهذا التحالف السياسي يعكس طيفاً متنوعاً عن مختلف القوى السياسية والوطنية، ولن يغلق الملف ما لم نصل إلى تسوية عادلة ليفتح صفحة جديدة من صفحات وطننا، والبحرين الجديدة صنعها شعب البحرين والمناضلون من مختلف القوى الوطنية والسياسية ».

 

صحيفة الوسط

Wednesday, June 27, 2007

 

------------------------------------------

 

في تحرك أهلي من 11 جمعية سياسية وحقوقية

الإعــلان عــن تحالــف «الحقيقــة والإنصــاف والمصالحــة »

 

 

اتفق أعضاء لجنة التنسيق للمؤتمر الوطني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة والتي تضم 11 جمعية حقوقية وسياسية على تشكيل ''التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة'' مع استمرار لجنة التنسيق في عملها، على أن تستمر كل واحدة من الجمعيات واللجان في عملها المستقل في المسارات المختلفة، والتواصل الحثيث مع أصحاب القضايا والمتضررين .

ومن المقرر أن يعمل هذا التحالف، الذي أعلن عنه مساء أمس الثلثاء في اجتماع بمقر جمعية (وعد) علي الإعداد لمؤتمر عام، يعقد في موعد أقصاه 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك لتشكيل ''هيئة أهلية للحقيقة ''وتسمية أعضائها، على أن يسبق ذلك الاستفادة من تجارب الدول الأخرى وخصوصا التي شكلت هيئات مشابهة، ووضع المعايير الخاصة باختيار أعضاء الهيئة، ومسودة لميثاق شرف لأعضائها ومسودة لبرنامج عملها .

كما جرى الاتفاق على الاستمرار في التواصل والسعي نحو الحوار مع الجهات الرسمية، وخصوصا ملك البلاد - بصفته رأس الدولة- للحث على التجاوب مع الجهود الأهلية والمبادرة بمشروع للحقيقة والإنصاف يرضي جميع الأطراف، وخصوصا المتضررين، ويمهد للمصالحة الوطنية الناجزة .

وأوضحت الوثيقة أن ''فترة السعي للحل الشامل لا تسقط عن الدولة مسؤولياتها والتزاماتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان سواء المتعلقة بالفترة الماضية أو الحالية، ومن ذلك ضمان حقوق المتضررين وملاحقة من ارتكبوا الانتهاكات وإقصائهم من مناصبهم ''.

وكان ممثلو الجهات الإحدى عشرة، قد عقدوا اجتماعات مكثفة لأكثر من شهرين، للتحضير لورشة حوارية بغرض الوصول إلى الحقيقة والإنصاف والمصالحة فيما يتصل بانتهاكات حقوق الإنسان في الحقبة الماضية، ووضعت مجموعة الصياغة التي شكلتها لجنة التنسيق خطوطا عريضة أولية تحدد الأهداف العامة المقترحة والتي تتمثل في كشف الحقيقة، جبر الضرر، المساءلة، المصالحة الوطنية وضمانات عدم التكرار، كما تم تحديد الفئات المتضررة لتشمل: فقدان الحياة، والإصابات والعاهات المستديمة، والاعتقال التعسفي، والمحاكمات غير العادلة، والتعذيب، والإبعاد القسري والنفي، والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية فيما يتعلق بالجنسية أو العمل أو التجارة أو الدراسة، والضرر المادي في الممتلكات نتيجة الأحداث، والضرر الجماعي المناطقي، والأضرار الناشئة عن التمييز الطائفي، على أن يشمل ذلك الأشخاص المستهدفين مباشرة بالانتهاك، وكذلك من تضرروا نتيجة لذلك مثل الأقرباء .

وفيما يتعلق بالفترة الزمنية المستهدفة، تم التوافق مبدئيا على أنها مرحلة تطبيق قانون وتدابير أمن الدولة الممتدة من العام 1974 وحتى العام ,2001 على أن يتم أيضا وضع مقاربات لكشف الحقيقة ومعالجة الآثار المتعلقة بالفترة التي سبقت تلك المرحلة، وكذلك الفترة الممتدة من إلغاء قانون أمن الدولة العام 2001 وحتى الشروع الفعلي في تطبيق المشروع الوطني للإنصاف والمصالحة .

وكانت الورشة الحوارية التي عقدت في 23 من الشهر الجاري، قد استعرضت تجارب الجهات الأهلية في السنوات الماضية، والتي تمثلت في نشاط جمعيات حقوق إنسان وجمعيات سياسية، وفي تشكيل لجان أهلية للشهداء وضحايا التعذيب والعائدين والمحرومين من الجنسية، والتي قامت بتنظيم أعمال الاحتجاج السلمي، والتوعية العامة، والتواصل مع الجهات الحكومية وأعضاء مجلسي الشورى والنواب، والاستفادة من الآليات والمنظمات الدولية، والصحافة المحلية .

وفيما يتعلق بالمسار القضائي فقد تمت الإشارة إلى أن قانون 56 أغلق الطريق على الضحايا في الحصول على حق التقاضي والإنصاف وملاحقة مرتكبي الانتهاكات، كما تمت الإشارة إلى مشكلة عدم استقلالية القضاء، وعدم تعاون السلطة التنفيذية مع المتضررين في الوصول للمعلومات، وعلى رغم ذلك تم التأكيد على أهمية مواصلة محاولة تقديم قضايا للقضاء لكشف انغلاق هذا المسار وعدم فاعليته، وكذلك تم التأكيد على مواصلة التحرك على إلغاء قانون .56 أما فيما يتعلق بالمسار التشريعي المتمثل في مجلسي الشورى والنواب، فان صلاحيات المجلسين وطبيعة تشكيلهما، جعلتهما تحت هيمنة السلطة التنفيذية، وذلك لا يمنع طبعا الاستفادة من آليات المجلس والأعضاء المتعاطفين مع القضية بأقصى قدر ممكن .

وبشأن إمكان إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان تقوم بدور أساسي في حل هذا الملف، تم التأكيد على أن مثل هذه الهيئة لا يمكن أن تقوم بدور فعال في معالجة هذه القضية إلا إذا تم تشكيلها على أساس مبادئ باريس التي تضمن استقلاليتها ونزاهتها ومصداقيتها وتوفير الإمكانات والصلاحيات اللازمة لها .

وفيما يتعلق بالمسار الحكومي، تم استعراض أهمية قرارات السلطة بإطلاق سراح المعتقلين والسماح بعودة المنفيين وإلغاء قانون أمن الدولة واتساع هامش الحريات العامة، مما يصلح أن يعد أرضية جيدة لمشروع الحقيقة والإنصاف والمصالحة وليس بديلا عنه. كذلك تم رصد تقديم جهات حكومية مساعدات عملية ومادية، إلا أنها كانت شحيحة وتشمل فئات قليلة من المتضررين، والاهم من ذلك أنها لا يمكن أن تكون بديلا عن التعويض النفسي وجبر الضرر الذي يقوم على كشف الحقيقة والاعتراف بوقوع الانتهاكات .

ونوهت الوثيقة إلى أن مبادرة ملك البلاد باللقاء مع الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وهي واحدة من الجهات القائمة على التحرك الأهلي الأخير، تعطي مؤشرا عاما بالتفاعل مع القضية من أعلى سلطة بالبلاد، كما يوحي قرار الحكومة بالمشاركة في الورشة الحوارية عبر وزيرة التنمية الاجتماعية، بأن المسؤولين يأخذون القضية بجدية ولا يرفضون التواصل والحوار، إلا أن التصريحات التي صدرت حتى الآن من السلطة لازالت سلبية وتوحي بعدم الاستعداد للتعاون في مشروع وطني للحقيقة والإنصاف والمصالحة، أو تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية بالاستفادة من تجارب البلدان الأخرى .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, June 27, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro