English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الجمعيات المعارضة تبلغ بسيوني: توصياتك لم تجد طريقاً لتنفيذها
القسم : الأخبار

| |
2012-02-04 13:44:34



أبلغت جمعيات المعارضة، رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، محمود شريف بسيوني، بأن توصيات تقرير اللجنة الذي سلمته لعاهل البلاد في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي (2012)، «لم تأخذ طريقها للتنفيذ». وذكرت الجمعيات المعارضة (وعد، التجمع القومي الديمقراطي، المنبر التقدمي)، خلال اجتماعهم ببسيوني وأعضاء لجنة تقصي الحقائق، يوم أمس الجمعة (3 فبراير/ شباط 2012) أنهم «تحدثنا عن عدم إرجاع المفصولين، وعدم محاسبة المسئولين المتسببين في حالات القتل والتعذيب، كما تحدثنا عن أن تنفيذ أول توصية في التقرير، وهي تشكيل لجنة وطنية، لا تعد تنفيذاً للتوصية، إذ لم تشرك المعارضة السياسية فيها، ولم تشارك مؤسسات المجتمع المدني، بل إن هناك عناصر في اللجنة مضادة للجنة تقصي الحقائق، وكانت حجر عثرة أمام تنفيذ الكثير من التوصيات». وأوضح نائب الأمين لجمعية وعد، رضي الموسوي، أنهم «أبلغنا بسيوني وأعضاء لجنته، أن مداهمات المنازل والاعتقالات مستمرة، وكذلك العقاب الجماعي التي يمارس ضد الكثير المناطق. وضربنا مثالاً لذلك ما حدث في مقبرة المحرق خلال تشييع الشاب يوسف موالي، في يناير الماضي (2012)». وقال الموسوي إن اللقاء كان «صريحاً» وامتد لنحو ساعة و20 دقيقة، وحضره من «وعد» حافظ علي وفريدة غلام، ومن المنبر التقدمي عبدالنبي سلمان وحميد الملا، ومن القومي الديمقراطي حسن العالي. موضحاً أنهم «قدمنا لبسيوني تقريراً مفصلاً عن التوصيات غير المنفذة، وملاحظاتنا على التوصيات، وأشرنا في التقرير إلى موضوع المفصولين، وقدمنا له وثائق ونماذج من عقود العمل الجديدة التي قدمتها شركات ألبا وبتلكو وبابكو وبناغاز، للموظفين، وهذه شركات حكومية، وكيف أنها تمارس الإذلال على المفصولين». وأضاف: «أبلغنا بسيوني ولجنته بأن الدولة غير جادة في إرجاع المفصولين، ومن تُرجِعهم تهينهم وتنتهك حقوقهم. كما إن إدارة المحاكم تواصل تقديم المعلمين إلى المحاكم، وهذا تمهيد لإعادة فصلهم ومحاكمتهم». وأشار الموسوي إلى أنهم «تحدثنا عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وكيف أن التوصية المتعلقة بهم لم تنفذ. إلى جانب موضوع مساءلة المسئولين الحكوميين الذين ارتكبوا مخالفات، وتسببوا في حالات قتل بسبب التعذيب. وقلنا إن ما قامت به الحكومة هو تدوير المناصب فقط، وتحويل مجموعة قليلة جداً، ومناصبهم دنيا، إلى المحاكمة، في حين لم يوقفوا في السجن». وذكر نائب الأمين العام لجمعية وعد أن «أطلعنا بسيوني على 25 حالة وفاة وقعت بعد أن سلمه تقريره في فبراير، كان بسبب الدهس أو التعذيب أو رصاص الشوزن، أو بسبب الاختناق بمسيلات الدموع»، مبيناً أنهم «أكدنا لبسيوني أنه لم تفتح تحقيقات جادة في حالات القتل التي وقعت، وأشار إليها في تقريره». واستطرد الموسوي «تحدثنا عن الجهاز القضائي، وأشرنا إلى ما طالب به أكثر من 66 قاضياً، بتعديل قانون السلطة القضائية، الذي ينتقص من استقلالية القضاء، وكيف أن المحكمة الدستورية ليست مستقلة، وهي تابعة لوزارة العدل، وشعار الوزارة على مبنى المحكمة الدستورية». ولفت إلى أنهم «تحدثنا عن تعويض عائلات الضحايا الذي قضوا في الأحداث، وقلنا إنه لم يحدث أي شيء في هذه التوصية، بل إن الأجهزة الأمنية استمرت في تجاوز هذه التوصية، وأن هناك توجه لإدخال هذه القضايا في بازار المساومات السياسية». وأكد الموسوي بأن من بين ما تطرقوا له في لقائهم مع بسيوني «التوصية المتعلقة تخفيف الرقابة على وسائل الإعلام، وبيّنا أنه لاتزال كل الصحف باستثناء صحيفة واحدة، تمارس التحريض الطائفي، وأيضاً الإعلام الرسمي مازال مستمراً في التحريض، وهذه مسألة مرفوضة. وما يحدث يدل على عدم تنفيذ هذه التوصية». وتابع: «تحدثنا عن المصالحة الوطنية، وقلنا إنه مازالت هذه التوصية لم تنفذ، بل هناك استمرار وإمعان في التمييز الطائفي والعرقي، وبناء على الموقف السياسي، إلى استمرار تخريب دور العبادة، والاعتداء على بعض المحلات التجارية، وأنه على رغم وجود تصوير مرئي لمن قاموا بهذه العمليات، لكن لم يتم تقديم أحد منهم للمحاكمة». كما أكد الموسوي بأنهم «ناقشنا بسيوني وأعضاء لجنته في كل التوصيات التي ألقيت أمام عاهل البلاد في حفل تسليم تقرير اللجنة. وإننا نأمل أن لا يتحول التقرير إلى مجرد حملة علاقات عامة، ليست من ورائها فائدة، لأننا لم نجد تنفيذ أي توصية بشكل جدي، وإن ما تم كان بشكل علاقات عامة». ويأتي لقاء بسيوني بالجمعيات المعارضة، في إطار اللقاءات المقرر أن يعقدها مع الجمعيات السياسية، والشخصيات الحقوقية في البحرين، بعد أن عاد إلى البحرين يوم أمس الأول (الخميس) وذلك بعد مرور نحو 74 يوماً من تسليمه تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، لعاهل البلاد، والذي تناول ما حدث خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين (2011)، وما وقع من تداعيات خلال الأشهر التالية. وجاءت غالبية الردود الحكومية على التوصيات التي وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق، على صيغة «تعهدات» و «وعود»، في حين لم تنفذ التوصيات الأخرى بصورة كاملة. على صعيد متصل، أكدت جمعية الوفاق خلال لقاء وفد عنها برئاسة أمينها العام الشيخ علي سلمان، مع بسيوني، أنه لم تنفذ أي من توصيات التقرير بالشكل الوارد فيه. وأوضح وفد الجمعية أن تنفيذ التوصيات لم يحظَ بجدية من قبل السلطة، وتبيّن ذلك جلياً في أولى خطوات التنفيذ من خلال الفقرة 1715 من التقرير التي دعت إلى تشكيل لجنة وطنية تضم أفراداً مرموقين من الحكومة، وكذلك الجمعيات السياسية المعارضة وجمعيات المجتمع المدني، وما تم تشكيله هو لجنة بعيدة عن هذا المعنى تماماً، وبطريقة تدلل على أن السلطة غير جادة في تنفيذ التوصيات. وشدد الوفد على أن الانتهاكات في البحرين مازالت مستمرة وبذات المستوى من العنف. وذكر الوفد أن ما أعلنه النائب العام بشأن إسقاط تهم الرأي والتعبير في 43 قضية ويستفيد منها 334 شخصاً، لم يُفض إلى إطلاق سراح أيٍّ من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، لافتاً إلى عدم حل مشكلة عودة المفصولين من وظائفهم مع وجود قرابة 1700 مفصول لم يعودوا إلى وظائفهم للآن. كما ذكر الوفد أن بسيوني خلال اللقاء، أفاد بأنه سيعود للبحرين مرة أخرى لاستكمال مهمة إعداد تقرير بشأن تنفيذ السلطة لتوصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصّي الحقائق.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro