English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الجمعيات السياسية في المؤتمر العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي يلقيها رضي الموسوي
القسم : الأخبار

| |
2012-05-04 20:36:58


الأخ الدكتور حسن العالي الأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي الإخوة والأخوات ممثلي الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر العام الثامن لجمعية التجمع القومي الديمقراطي الحضور اسعد الله مساؤكم جميعا بكل خير،،، يسرني بالأصالة عن نفسي ونيابة عن الإخوة قيادات الجمعيات السياسية  المعارضة، أن أتقدم لكم بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة انعقاد مؤتمركم العام الثامن، متمنيا لكم التوفيق والنجاح والخروج بنتائج تعزز مسيرة جمعية التجمع القومي الديمقراطي في العمل النضالي المشترك الذي نخوضه جميعا من اجل الحرية والعدالة والديمقراطية والمواطنة المتساوية. ينعقد مؤتمركم الكريم في ظل ظروف تزداد تعقيدا في بلادنا، حيث يتأصل الحل الأمني على حساب الحل السياسي، وذلك منذ عبرت قوات درع الجزيرة إلى البحرين في الثالث عشر من فبراير وفرض حالة الطوارئ تحت تسمية قانون السلامة الوطنية، وما تبعه من عمليات قتل وتعذيب واعتقال وفصل تعسفي وعقاب جماعي شمل مناطق عدة وفئات واسعة من المجتمع، وثق تقرير لجنة تقصي الحقائق جزءا يسيرا منها، وخرج بتوصيات تبلغها العالم وقبلها الحكم وتعهد أمام العالم أيضا انه سينفذها. لكن الذي حصل هو قيام الحكم بعملية تهريب كبيرة للتوصيات ضبطت مع أول توصية أطلقها تقرير لجنة تقصي الحقائق عندما شكل الحكم لجنة غالبيتها الساحقة من الجانب الحكومي فضربها عرض الحائط مع كل التوصيات وبدأ يروج لضرورة تجاوز توصيات التقرير والبدء في مرحلة أخرى لتهريب الاستحقاق السياسي وفرض الحل الأمني الذي تأكد فشله مرات عدة. الأخوات والإخوة،،، لقد حرصت الجمعيات السياسية المعارضة على الوضوح في رفع مطالبها باستخدام الوسائل السلمية التي أوصلت صوت شعبنا الأبي إلى مختلف المحافل الإقليمية والدولية، فحازت على إعجاب العالم الذي شاهد كيف تطلق أجهزة الأمن الرصاص الحي على الصدور العارية التي كانت تحمل ورودا في أيديها وهي تتلقى القمع بمختلف أنواع الأسلحة القاتلة ليصل عدد الشهداء الذين سقطوا منذ انطلاقة الحراك الشعبي أكثر من ثمانين شهيدا، ودخل الآلاف المعتقلات التي تحولت إلى مسالخ تمارس فيها عمليات القتل خارج القانون والتعذيب حتى الموت، كما حصل لخمسة على الأقل من أبناء شعبنا، حيث واريناهم الثرى تحت الرصاص والقمع بينما القتلة يسرحون ويفكرون في جرائم أخرى اشد إيلاما لهذا الشعب وقواه الحية المناضلة. لقد مارس الحكم عمليات انتقام ومارس الحقد والكراهية ضد الغالبية الساحقة من أبناء الشعب البحريني، فبالإضافة إلى القتل والاعتقال والفصل التعسفي والعقاب الجماعي، هاهو يمعن في غيه ويواصل عقابه بعد ستة أشهر من صدور توصيات التقرير: يحدث هذا للكادر الطبي الذي نجله ونحني رؤوسنا احتراما لتضحياته الجسيمة في سبيل الالتزام بالقسم الذي تعهد به في علاج المرضى بغض النظر عن جنسهم ودينهم ورأيهم السياسي وانتمائهم المذهبي. وهاهم اليوم يواجهون محاكمات التفافية بعد أن تعرضوا لعمليات التعذيب التي تعرض لها غيرهم من الفئات الاخرى، حيث تعيد النيابة العامة استحضار الاتهامات التي وجهتها النيابة العسكرية لهم أيام السلامة الوطنية وكأن المحكمة التي يمثلون أمامها الان هي محاكم عسكرية، مما يتوجب الوقوف صفا واحدا لكشف المستور مما يخططه البعض للكادر الطبي وفضح السياسات الانتقامية ضده. ولعل ما تعرض له الكادر الطبي يشكل العنوان الواسع لما تعرضت وتتعرض له باقي فئات شعبنا من معلمين ورياضيين وموظفين في القطاعين العام والخاص..وأخرها ما أقدمت عليه وزارة التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان بفرض عقوبات جديدة على 400 من موظفيها، استمرارا في ممارسة الحقد والكراهية وتوسيع الشرخ في النسيج الاجتماعي تنفيذا لسياسة التمييز الطائفي المقيت التي مارستها السلطات وزادت جرعاتها منذ الرابع عشر من فبراير 2011. أما الصحافيين الذين احتفلوا أمس باليوم العالمي لحرية الصحافة، فيشكلون عنوانا آخرا لتكميم الأفواه وإقصاء الرأي الآخر الذي بدأته هيئة الإذاعة والتلفزيون ببرامجها التي أثارت الحقد والكراهية والبت فئة على أخرى..ولايزال عشرات الصحافيين الذين تم فصلهم وهم يؤدون واجباتهم المهنية عاطلون عن العمل وترفض المؤسسات التي فصلتهم إعادتهم إلى مواقع عملهم، مما يدحض ادعاءات حرية الرأي والرأي الآخر وحملات العلاقات العامة التي يزداد تنظيمها هذه الأيام. الأخوات والإخوة،،، احتفل أمس بالتعديلات الدستورية وجرت عملية ضخ إعلامية كبيرة ونفخ فيها واعتبروها مفصلا تاريخيا، وقد حددت الجمعيات المعارضة موقفها منذ اللحظة الأولى لتيقنها إن حوار التوافق الوطني في شهر يوليو 2011 الذي افرز هذه التعديلات لم يكن إلا حفلة علاقات عامة طويلة استمرت لمدة شهر وما نتج عنها غير ملزم للمعارضة التي أعلنت مطالبها بوضوح في المجلس النيابي المنتخب كامل الصلاحيات والحكومة التي تمثل الإرادة الشعبية دون انتقاص والدوائر الانتخابية العادلة والقضاء المستقل النزيه والأمن للجميع والمواطنة المتساوية.  نقول إن هذه التعديلات شكلية ولاترتقي إلى مستوى جوهر الأزمة السياسية الطاحنة التي تسبب فيها النظام، وهي محاولة للانقضاض على ما تبقى من آمال للحل السياسي الذي نؤمن به، ونؤمن انه يأتي عبر حوار جاد ذي مغزى مع الحكم على قاعدة واضحة من المطالب المشروعة للشعب البحريني الذي ينشد دولة المواطنة الدستورية والحقوق المتساوية واحترام حقوق الإنسان. وقد تقدمت الجمعيات المعارضة بعدة مبادرات طوال أكثر من عام حاولت من خلالها حلحلة التصلب الرسمي، لكن الحكم رفض كل دعوات الحوار وأعلن إيقافها وتفرد بإصدار تعديلاته الشكلية التي لايمكن لها أن تحل الأزمة القائمة في البحرين.  أيتها الأخوات والإخوة،،، إن الجمعيات السياسية المعارضة وجماهيرها الغفيرة هم طلاب سلم وإصلاح، كما قال الأخ إبراهيم شريف المغيب وصحبه في السجن منذ ما يزيد على العام ظلما وجورا. ننشد الإصلاح الجذري وليس إصلاح الشركات العامة..إصلاح يقوم على أساس تلبية مطالب جميع أبناء الشعب البحريني لافرق بين فئة وأخرى ولامذهب وآخر. نناضل بسلمية لانحيد عنها، ونرفض العنف من أي كان وننبذه، ونحمل السلطات مسئولية جر الساحة إلى المربع الأمني الذي نرفض الدخول في مستنقعه مهما حاولوا جرنا إليه. فالأزمة سياسية دستورية وعلاجها يكون كذلك بالحوار الفعال، الذي يبدأ بالانفراج الأمني والسياسي والتنفيذ الأمين لتوصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق والإفراج عن المعتقلين وإعادة جميع المفصولين إلى أعمالهم وشطب المحاكمات القائمة. ختاما،، نتمنى لمؤتمركم كل التوفيق والنجاح لرفد المعارضة السياسية باسهامات مهمة في عملية النضال السياسي.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
   

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro