English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة عائلة الشهيد محمد بونفور
القسم : الأخبار

| |
2007-07-07 22:29:05


 

 

 

banner_BUNAFOR.JPG

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عندما نحيا لنتنفس هواء الحياة... لنتعايش مع الماضي و الحاضر فالمستقبل..

عندما الظلم قائم.. فننتفض انتفاضة الحرية.. ليثور بركان الصمت طاغياً على جبروت الظلام.

 

عندها.. فقط عندها نكون قادرين على المضي قدماً في معترك الحياة.

 

منذ أربع و ثلاثون عاماً، اختتمت قصة نضالية، قصة حافلة بالبطولات و الأبطال الذين رفضوا الانصياع للذل و القهر و بادروا بالحركات التحريرية الوطنية. منهم من أصبحوا رموزاً وطنية تاريخية و منهم من لا يزال يواصل مسيرة النضال.

 

كان محمد يوسف بونفوّر، بطلاً من هؤلاء الأبطال الذين مازالوا و سوف يضلون يذكرون في أزقة المحرق و سائر مناطق البحرين.

هذا المناضل البطل لطالما طولبت بالارتقاء إلى مستواه القيادي و النضالي بل و الثقافي أيضاً، و ذلك بصفتي حفيدة هذا البطل الفذّ، إذ تسري في عروقي دماؤه و أتنفي الهواء نفسه و أحاط بالأشخاص أنفسهم، أنا حفيدة رفيقكم سعد..

 

إن نضال الماضي لم يمضي،، العدل.. حب الحرية.. كلمة الحق.. الروح النضالية، كلها لم تمت أو ترحل، فهي تسكن خيال كل رفيق و تستقر في القلوب نابضة بالحياة.

 

في الماضي اذكر أني كنت أخجل من ذكر اسم عائلتي معتقدة أنه مثير للضحك و السخرية. و منذ ثلاث سنوات حضرت حفل التأبين الأول لجدي كنت جاهلة ماضيه متطلعة لاستكشاف حاضره الذي تمثل في هذا الحفل، و في رفاقه الذين مازالوا على الطريق.

 

كانت محط أنظار الجميع – تلك الصورة الكبيرة المثبتة على الجدار وسط القاعة مكان الاحتفال. تفاجأت بأنها صورة جدي، هنا استيقظت و أخذت أحملق فبهذه الصورة باكية فرحة، الأولى لأنني لم التق به ولكونه انتهى على هذه الطريقة القاسية و الثانية لأنني انتمي إليه.

 

أنا إذاً بونفورة، ليس هنالك داع للخجل  من هذا اللقب ، بل للفخر و الاعتزاز اللذان يقوداني إلى السير على نفس الدرب و تحقيق الهدف المنشود نفسه.

 

أحببت أن أشارككم موقفاً مس كياني، كنت جالسةً كعادتي أقرأ الصحيفة و أتجاهل كلام جدتي المعتاد، و عندما ارتأت جدتي عدم اهتمامي بحديثها بادرت بقص حلم قد راودها في ليلة رحيل جدي. فتقول " لقد حلمت بجدك البارحة و قد بادر بالدخول إلى غرفة الجلوس من  الباب الأمامي، أقبل علي و ضيوفي لابساً الثوب الأبيض و الغترة البيضاء ، و قال " وين saeeda " فأجابته جدتي"تقصد خالتك سعيدة؟!" و رد قائلاً" أي وين أهي؟". لم تمض الدقيقة إلا و خالتاي – ابنتاه – عائدتان للمنزل. صرخت جدتي منادية بثينة ، من لم تقابل أباها فقد فارقها و هي ماتزال صغيرة، لكنها كانت تساعد خالته سعيدة بالوصول للمنزل، لكنها لم تستطع اللحاق به. و انتهى الحلم بذهاب جدي للمستشفى لفحصه بعد غياب طويل.

 

( تحدثي عن هذا الحلم )

 

 

أتمنى أن أكون استوفيت ولو جزءاً بسيطاً من مكانة هذا البطل المناضل في قلبي وإن قصرت فأرجو أن تغفر لي حداثة سني.

 

ختاماً، أتقدم بالشكر و التقدير لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) و لرفاق دربه و كل من شارك في إعادة و إحياء ذكرى المناضل محمد بونفور.

 

ابنتكم فاطمة بونفوّر

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro