English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الجمعيات السياسية في الذكرى ال64 لنكبة فلسطين
القسم : الأخبار

| |
2012-05-17 15:02:48


 

 

ذكرى النكبة الفلسطينية 15 مايو ايار 1948

النكبة الفلسطينية عام 1948 تشير بشكل أخص إلى حق العودة للاجئين ممن طالهم التهجير الجماعي من المدنيين الفلسطينيين في العام 1948 وتمسك الفلسطينيين بهذا الحق القانوني والسياسي والمدعوم بالقرار الأممي 194.

 

ففي 11 ديسمبر 1948 صدر القرار الشهير رقم 194 من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض

وهو حق ثابت غير قابل للتصرف كباقي حقوق الإنسان، ولا تخضع للتفاوض والتنازل، ولا تسقط حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين تمثيلا حقيقيا أو غير حقيقي. ذلك لأنه حق شخصي، لا يسقط أبداً، إلا إذا وقع كل فرد وبأرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط.

 

وهو من هذه الجهة يعتبر حقا شخصيا، كما أنه يعتبر حقا جماعيا أيضا لأنه يندرج ضمن حق تقرير المصير لكل الشعب الفلسطيني

 

فبعد الاحتلال الصهيوني العسكري لحوالي 80 % من الأراضي الفلسطين، وإعلان إقامة "دولة إسرائيل" في مثل هذا اليوم من العام 1948 قامت إسرائيل بترحيل ما أمكنها من الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة لديها على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية.

والحقيقة أن ذلك بدأ حتى قبل الاحتلال البريطاني لفلسطين في بل منذعام 1917، حين قررت بريطانيا إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، في ما عرف بتصريح بلفور

كذلك هناك  قرار 171 لتقسيم فلسطين  في العام 1947 الذي وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد بضغط أمريكي، والذي منح "الوكالة اليهودية" حق إقامة "دولة" على أرض فلسطين.

 

وقد صاحب ذلك تواطؤ دولي بل وعربي رسمي، قامت على إثره العصابات الصهيونية، مثل الهاغانا وإتسل وشتيرن، وغيرها  بأفظع المذابح الدموية قبل 15 آيار 1948 وبعده، هوجمت خلالها القرى والمدن الفلسطينية سقط فيها العديد من القتلى المدنيين أطفالا ونساء وشيوخا وذلك لإجبار الفلسطينيين على النزوح عن أراضيهم وبيوتهم، ومن أصر على البقاء كان مصيره الإبادة.

وقد تم تدمير أكثر من 600 قرية فلسطينية، واحتلال المدن الكبرى مثل عكا وحيفا ويافا والناصرة وغيرها وتهجير من بقي على قيد الحياة من سكانها

 

وقد توزعت المذابح على العديد من المناطق الفلسطينية بهدف إخلائها من أهلها وتكريس مقولة " أرض بلا شعب لشعب يلا أرض"

ومن ضمن هذه المذابح:

مذبحة بلدة الشيخ1947  قتل فيها حوالي نحو 600 شهيد بينهم نساء وأطفال وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

مذبحة الطنطورة 1948 استشهد بها أكثر من 90 قتيلا دفنوا في حفرة كبيرة

مذبحة دير ياسين 1948 استشهد فيها 254 فلسطينيًا في دير ياسين غالبيتهم من الشيوخ والنساء والأطفال، وتم فيها بقر بطون النساء الحوامل، ثم تعمدوا إعلان تفاصيل تلك المذبحة الرهيبة، لدفع باقي الفلسطينيين إلى ترك بلدتهم

مذبحة الدوايمة 1948 حيث قتل 75 شيخاً مسناً لجأوا إلى مسجد القرية وإبادوا 35 عائلة فلسطينية لجأت لإحدى المغارات بنيران المدافع الرشاشة.

مذبحة قبية 1953 سقط فيها 69 قتيلاً بينهم نساء وأطفال وشيوخ، ونسف 41 منزلاً وأُبيدت أُسر بكاملها.

مذبحة غزة الأولى 1955 سقط فيها 39 قتيلاً و33 جريحاً.

مذبحة غزة الثانية( على مرحلتين ) 1956

في الأولى سقط 20 شهيداً وجرح 20 آخرون وفي الثانية تم استشهاد 46 وجرح 50 آخرون.

 

مذبحة كفر قاسم 29 أكتوبر 1956 كما قتلوا سقط بها 49 قتيلاً بينهم 12 امرأة كن عائدات من جمع الزيتون.

مذبحة خان يونس الثالثة 1956 وذلك أثناء احتلال الجيش الصهيوني لخان يونس وقتل بها 275 شهيداً.

مذبحة صبرا وشاتيلا 16 ـ 18 سبتمبر 1982 وقد سقط فيها الآلاف من الضحايا

 

مذبحة الحرم الإبراهيمي 1994 على يد الإرهابي جولدشتاين وانتهت ياستشهاد 60 فلسطينياً وإصابة عشرات آخرين.

مذبحة مخيم جنين 2002 استشهد بها ما بين 100 إلى 200 فلسطيني

 

وإلى الآن فإن ذات المخطط الصهيوني مستمر وهدم البيوت والحصار والإستيطان ومصادرة الأرض لاتزال متواصلة فهناك استمرار لمشروع حرمان الفلسطينيين من مقومات العيش بالإرهاب العسكري، والتشريعات الصهيونية، والجدار الذي يلتهم 60 % من أراضي الضفة الغربية

وإلى الآن النكبة الفلسطينية مستمرة فنحن لا نتحدث عن ذكرى حصلت وانتهت بل نعيش واقعا مأساويا متجددا بشكل يومي وجرحا نازفا يتدفق دون توقف ووجعا يتزايد ويشتد بمرور الزمن

 

لقد ألهمنا الشعب الفلسطيني كل معاني الصمود والعزة والكرامة وكل معاني التضحية والإباء

كما علمنا أننا جرح واحد وأن العرب والمسلمين هم أمة واحدة هذا ما تعيشه كل الشعوب العربية والإسلامية

وألقى على عاتقنا الكثير الكثير من المسئولية الحضارية والتاريخية وبقي علينا أن نكون بحجم هذه المسئولية الكيرى

أخيرا.. تأتي هذه الذكرى للنكبة في ظل الربيع العربي وعلى الشعوب العربي بل والأنظمة العربية الجديدة في بلدان الربيع العربي هذه المرة أن يجعلوا من أنفسهم فرصة حقيقية تفتح للشعب الفلسطيني آفاق الحل والتحرر من ربقة الإحتلال الصهيوني البغيض

ذلك لأن التاريخ والروح والرياح العربية الجديدة بالمرصاد

 

سيد حيدر الستري

جمعية الوفاق

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro