English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان مكتب قضايا المرأة بوعد .. لم يعد الصمت ينفع .. نريد وطنا يتسع لكل نساء البحرين
القسم : بيانات

| |
2011-12-01 14:05:44


اليوم ونحن نعيش مرحلة مفصلية في تاريخ البحرين، تتطلب العمل يداً بيد لبناء الثقة والمصارحة والمصالحة الوطنية، يطل علينا يوم المرأة البحرينية، و كأن ما مر على البحرين طوال الأشهر الماضية سراب لا علاقة له بالواقع اليومي الذي انكوت بنيرانه المرأة البحرينية بين سجينة و معذبة و شهيدة. يجيء احتفال هذا العام برفع شعار"الاحتفال بإنجازات المرأة في المجال الرياضي" للعام 2012.

 

 

أن المرأة في البحرين هي المرأة في جميع مستوياتها الاجتماعية المختلفة، امرأة هذا الوطن امرأة واحدة، تعيش نفس الضيم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ويجب عدم التمييز فيما بينها. أن المرأة البحرينية هي جزء من عصب الحياة اليومي والمستمر، وتعطيل جزء كبير منه من خلال قمعها وسجنها وتعذيبها وقتلها والالتفاف على مطالبها العادلة هو ما نسميه العنف والعنف الممنهج والمنظم سواء من قبل السلطة الرسمية أو من قبل بعض المنظمات النسائية الرسمية وغير الرسمية التي تخلت عن دورها الأصيل في الدفاع عن المرأة وإبراز معاناتها ومحنتها خلال الأشهر المنصرمة. 

 

 

لسنا ضد الاهتمام بالمرأة الرياضية والتقدير الذي تستحقه والذي يجب أن يقدم لها، لكن الظروف الاستثنائية التي يمر فيها الوطن نرى تخصيص يوم المرأة البحرينية هذا العام للعمل على لجم الطائفية والفرقة في المجتمع وجبر الضرر الذي لاقته المرأة البحرينية في الأحداث التي عصفت بالبلاد، وذلك حتى لا ننسى المرأة الطبيبة والممرضة والمعلمة اللواتي تعرضن لأبشع أنواع التعذيب والمعاناة ولازلن يعانين من محاكمات تحاول أن تقتل ما تبقى من كرامتهن... لكي لا ننسى المرأة التي مازالت تنتظر تحسن ظروفها المعيشية المرتبطة بتحسن الظروف العامة واستقرار الوضع السياسي.

 

كل هذه الآمال التي تحملها المرأة وتحلم بها مؤجلة بانتظار قرار سياسي للإنصاف والمصالحة من اجل مستقبل واعد لوطن حر وشعب سعيد. نحن بحاجة إلى تجنب مزيدا من الدماء و الضحايا، من خلال استثمار تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق الذي أكد على وجود التعذيب والقتل خارج القانون...علينا البدء بتنفيذ توصيات التقرير التي أطلقها رئيس اللجنة الدكتور محمود شريف بسيوني أمام القيادة السياسية وأمام العالم الذي صدم بحجم الفضاعات التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية طوال الفترة الماضية.

 

كان يمكن لشعار هذا العام أن يكون شعارا جامعا ووطنيا بامتياز، موحدا للصفوف لو يبدأ بتقديم العزاء لأمهات الشهداء وعائلاتهن وأصدقائهن دون تميز أو استثناء، ونضع جانبا خلافاتنا ونجتمع على موقف إنساني وطني يكون رافعة لهذا الوطن، فندع التخوين والتشكيك والتحقير وتبادل الاتهامات جانبا، ونوحد لغتنا لتكون لغة تعبر عن تماسكنا ووحدتنا في الولاء لهذا الوطن وترابه الطاهر.  

 

 

أننا ندعو كل القوى النسائية وعلى رأسها المجلس الأعلى للمرأة والاتحاد النسائي والجمعيات النسائية، وكل نساء البحرين إلى موقف تاريخي بتبني قضية المصارحة والمصالحة الوطنية، فهي قاعدة الانطلاق نحو تجاوز المحنة وإعادة رص الصفوف ، ولن يكون ذلك إلا بالتنفيذ الصادق لتوصيات تقرير لجنة التقصي والحوار الجاد والجامع، فلا يمكن تجاهل ما حدث من اعتقال وتعذيب وسجن واستشهاد في حق المرأة البحرينية بالالتفاف عليه بل بمواجهته  ومعالجته بحيث تتحقق العدالة بإنصاف الضحايا وخصوصا المرأة. إننا ندعو إلى التأكيد على الشروع الفوري في العدالة الانتقالية، وجبر الضرر ولجم التغول الطائفي في المجتمع، حتى نسير بخطى ثابتة وموحدة، ويكون يوم المرأة البحرينية يوما جامعا لجميع نساء البحرين.

 

إن مكتب قضايا المرأة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي وهو يحي نضالات المرأة البحرينية يجدد  مطالبه بـ

1.    سن قانون يجرم العنف ضد المرأة ويعتبره جريمة يجب العقاب عليها.

2.    اعتبار ما مرت به المرأة البحرينية خلال الأشهر المنصرمة عنف يجب محاسبة كل من له يد في تنفيذه والإشراف عليه، من خلال التنفيذ الجدي لتوصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق.

3.    إسقاط التهم الموجهة للطبيبات والممرضات والمعلمات والموظفات والعاملات والطالبات وربات البيوت والإعلاميات وتبرئة ساحتهن ووقف محاكماتهن كما نصت توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق التي أكدت على براءتهن.

4.    إطلاق سراح جميع السجينات فورا.

5.    إعادة جميع المفصولات والموقوفات لعملهن وتعويضهن، وإعادة الطالبات لدراستهن ومنحهن وتعويضهن عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهن.

 

وأخيرا نطالب بالاستماع للمطالب المشروعة للنساء وخصوصاً اللواتي عانين ولازلن من قمع السلطة وندعو جميع النساء التوحد ومحاربة كل عمليات الإقصاء والتفرقة حتى تكون المرأة البحرينية الجدار العصي على التمييز الطائفي والمذهبي والعرقي.

 

 

 

مكتب قضايا المرأة

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

1ديسمبر 2011  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro