English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: اعتماد الموازنات المراعية لاحتياجات المرأة البحرينية ضرورة وطنية
القسم : بيانات

| |
2010-03-09 09:58:48


يحتفل العالم هذا العام تحت شعار “حقوق متساوية، فرص متساوية، التقدم للجميع” في الوقت الذي تعقد فيه لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك في الفترة من 1 إلى 12 مارس 2010 اجتماعات لاستعراض وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الإجراءات والمبادرات السابقة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية. وقد أعدت مملكة البحرين التقرير الوطني لمملكة البحرين بيجين +15، دون أصداء تذكر في الأوساط المحلية ، وقامت لجنة الاسكوا بالتعاون مع جامعة الدول العربية بدمجه مع باقي تقارير الدول العربية في تقرير عربي موحد رفعته للمناقشة الى لجنة المرأة في نيويورك.. و يذكر التقرير الموحد أربعة تحديات أساسية تعيق تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين وهي: الموروثات الثقافية السلبية التي تؤدي إلى استمرار وجود ثغرات تشريعية، والفقر وأثره على المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتدني نسبة مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، وضعف آليات وأدوات الرصد والمتابعة والتنسيق.    ان بعض التقدم قد طرأ بدون شك على أوضاع المرأة البحرينية أهمها ما يتعلق بتحسين جزئي لأوضاع المطلقات والأرامل ، وما يتعلق بجانب التقاضي في المحاكم الشرعية السنية بعد العمل بقانون أحكام الأسرة على المذهب السني، وبدء مناقشة قانون مناهضة العنف الأسري ، وما يتعلق بتسهيل الصعوبات على أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي، وتعيين عدد من النساء في المناصب التنفيذية والقضائية وفي النيابة العامة، الا ان الجزء الأكبر من الخطة الوطنية لتفعيل الاستراتيجية الوطنية ينتظر التطبيق.   تواجد المرأة في مواقع اتخاذ القرار و المشاركة السياسية ... الحلقة الأضعف     على الرغم من توقيع مملكة البحرين اتفاقية السيداو منذ ثمانية أعوام، ورغم عدم تحفظها على المادة الرابعة المتعلقة باتخاذ التدابير الخاصة، فهي وبعكس توصيات لجنة خبيرات السيداو ، تعارض مفهوم التمييز الايجابي للمرأة رغم القناعة الواثقة بحقيقة المعوقات الاجتماعية والموروث الثقافي وتغيب المبادرات للتغييرات التشريعية للصالح العام لتعزيز نسب المرأة في مواقع اتخاذ القرار كما حدث ويحدث في العديد من دول العالم.. ومن جهة أخرى فان وتيرة التعيين الرسمي تستمر لبعض النساء لاعتبارات محددة لا تستند بالضرورة الى معايير الكفاءة والحياد، والمطلوب توفير الفرص العادلة لكافة النساء وفق الكفاءة والخبرة، وليس وفق علاقات القرب من الدوائر الرسمية.   أما فيما يتعلق بالتمكين السياسي للمرأة فان الجهود الرسمية تركزت في الدورات التدريبية للمرشحات أثناء الانتخابات وتقديم بعض الدعم الفني والعيني المحدود وعلى الرغم من صدور قرار وزير العدل رقم (30) لسنة 2006 لدعم تمثيل المرأة في تولي المناصب القيادية، ضمن برنامج المنح المالية للجمعيات السياسية، فقد جاء شكليا وبعيدا عن قراءة الظروف الفعلية لمشاركة النساء ، حيث أن القرار يقصر الدعم في الشرط "إذا كان من بين أعضاء الجمعية السياسية امرأة أو أكثر في عضوية مجلس النواب يضاف مبلغ خمسمائة دينار شهرياً على المبالغ المحددة في القرار" ، ويترك الجهد للمجتمع وللجمعيات ولو بعد حين، دون ملامسة المعوقات الأساسية مثل غياب قانون للانتخاب متقدم يتبنى نظما انتخابية تدعم تمثيل المرأة كالنظام النسبي، وضرورة اجراء الاصلاحات على النظام الانتخابي عموما وبالأخص ترسيم الدوائر الانتخابية بشكل محايد وعادل.   لتفعيل التمكين الاقتصادي للمرأة ينبغي معالجة البطالة وأوضاع العاملات و الفقيرات   تتمركزالبحرينيات وفق الإحصائيات الرسمية في شرائح المرتبات الأدنى في الوظائف الحكومية أما موظفات القطاع الخاص فما أسهل تعرضهن للتسريح والبطالة والتمييز في الأجور فضلا عن تعرضهن للكثير من سلب الحقوق التأمينية والحقوق المتعلقة بالأمومة من فترات إجازة الوضع أو ساعة الرضاعة.. وكما يقر التقرير الوطني لمملكة البحرين بيجين + 15 بالعقبات والفجوات والتحديات المتبقية بشأن أغلب مجالات الاهتمام الحاسمة، نرى أنه لتمكين المرأة البحرينية اقتصاديا ينبغي اعتماد مؤشرات دقيقة وواضحة ودراسات وفق منظور النوع الاجتماعي لتقييم أوضاع النساء الحقيقية على الأرض بهدف القضاء على الممارسات التمييزية المنحازة ضد النساء من حيث فرص التدريب والترقي وظروف العمل اللائق في القطاعين الخاص والعام، كما يجب الاهتمام بمعالجة الأعداد المتزايدة للبطالة في أوساط المرأة ودراسة واقع المرأة الفقيرة بالاضافة الى فئات الأيتام والأرامل. ان التدابير الحالية التي تركز على تشجيع الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة عبر جوائز التمكين للمرأة العاملة هي في واقع الأمر شكلية وغير كافية ، كما أن مشاريع التمكين الاقتصادي محدودة .   استكمال التشريعات والمؤسسات ضرورة للاستقرار الأسري   بعد ﺇصدار القسم الأول لقانون الأحوال الشخصية على المذهب السني، يتصدر مطلب ﺇصدار القسم الثاني على المذهب الجعفري قائمة مطالب النساء في هذا اليوم وحتى التحقق، فمسؤولية التوافق المجتمعي تقع على عاتق الدولة كما تقع على الرموز الدينية المؤثرة على حد سواء، ولا يمكن الرضا باستمرار مثل هذا الحالة المنقوصة التي تميز بين أبناء ونساء البلد الواحد وتكرس للمزيد من الانقسام على أساس طائفي لا حقوقي .   ويبنغي أيضا الاسراع في اصدار قانون شامل ومتطور للعنف الأسري ضمن مؤسسات معالجة متخصصة وكافية ، وتعديل قانون الجنسية الذي ما زالت قاعدته الأخذ برابطة الدم من جهة الأب بعيدا عن مبدأ المساواة رغم النصوص الدستورية والمواثيق الدولية .   وبشكل أعم فتمكين المرأة البحرينية من كافة حقوقها كانسان على أساس المواطنة المتساوية يتطلب ﺇجراء الاصلاحات المحلية في كافة المجالات وفق اتفاقية السيداو، ورفع التحفظات الجوهرية عن الاتفاقية وتفعيلها، وتوقيع البروتوكول الاختياري الملحق بها.   حان الوقت للأخذ بمفهوم الميزانيات العامة المراعية لاحتياجات النساء   لقد أخذت نحو 40 دولة من الدول و بينها بعض الدول العربية بمفهوم الميزانيات العامة المراعية لاحتياجات النساء بهدف تقليل التفاوت بين الجنسين وتمكين المرأة.. وكانت استراليا أولها، أما في المملكة المتحدة فهناك "فريق موازنة النساء" الذي يعلق على سياسات المالية العامة في كل موازنة سنوية . ومن غير تطبيق مثل هذه الآليات العملية والعلمية المستندة للمعرفة والمؤشرات والاحصاءات وتوزيع إنفاق الموارد وفق ميزانيات مستجيبة للنوع الاجتماعي، ودمج لقضايا المرأة في خطط وبرامج ومشاريع كافة وزارات وهيئات الدولة من منظور النوع الاجتماعي ستبقى أهداف النهوض بالمرأة بعيدة عن الطموحات . على الدولة الايفاء بالالتزامات تجاه حقوق النساء وعلى المجتمع المدني اليقظة والمساءلة وممارسة الضغط والتاثير والتعاضد لنهوض المرأة البحرينية.   عاشت نضالات ومساهمات المرأة البحرينية نحو التغيير والتقدم  عاشت نضالات المراة الفلسطينية والعربية عاش نضال نساء العالم مكتب قضايا المرأة – وعد  8 مارس 2010م










 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro