English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جمعيات سياسية: «العدل» وجامعة البحرين من يسيّس انتخابات «الطلبة» لا نحن
القسم : الأخبار

| |
2010-05-11 08:48:48


ردت جمعيات سياسية (وعد، الوفاق، المنبر التقدمي) الكُرة إلى ملعب وزارة «العدل» متهمة إياها بأنها هي من تقوم بتسييس انتخابات مجلس طلبة جامعة البحرين، وليست هي، معتبرة أن البيان الذي أصدرته الوزارة والذي أشارت فيه إلى تدخل جمعيات سياسية في انتخابات مجلس طلبة جامعة البحرين، وذلك بتبني دعم مترشحين، بمثابة من يصب الزيت في النار.
وطالبت الجمعيات في تصريحاتٍ لـ «الوسط»، «العدل» ومن ورائها بعض الوزارات بالكف عن مصادرة حقوق الطلبة في التعبير عن انتماءاتهم وأفكارهم، مؤكدة أن الكل يعرف أن هؤلاء الطلبة ليسوا منفصلين عن واقعهم الوطني، وأن لهم انتماءات سياسية لا يمكن أن يمنعهم عنها أحد، رافضين في الوقت نفسه اتهام وزارة «العدل» للجمعيات السياسية بأنها تتبنى وترّوج صراحة لأي من القوائم الطلابية أو المترشحين.
وأكدت الجمعيات أنها على رغم اقتناعها بأهمية الدور الطلابي على الساحة الوطنية، إلا أنها حذرةٌ تماماً في تقديم الدعم العلني ورفع شعارات الجمعيات والترويج المباشر لها، حرصاً منها على تفويت أي تصيد قد تقوم به أية جهةٍ من الجهات التي قد تحاول النيل من الحركة الطلابية المتنورة.
 
«وعد»: الحكومة أول من يجيّر الطلاب
من جهته قال الأمين العام لجمعية «وعد» إبراهيم شريف: إن «الجميع يعرف أن الطلاب لهم انتماءات سياسية، ولا يمكن القول إن الجمعيات السياسية لا تؤثر على الطلاب، مضيفاً أن «جزءاً من عمل السياسيين هو التعامل مع الطلاب باعتبارهم محور الحراك الوطني الفاعل، لذلك فإن الطلب من السياسيين الابتعاد عن الطلاب هو طلبٌ مستحيل».
وأضاف «مع التأكيد على هذا الحق، فإنه يمكن التقيد بالقانون، لكن هذا لا يعني أن الجمعيات السياسية لا يحق لها التعاطي مع الطلبة أو التفاعل معهم في قضاياهم وقضايا الوطن».
وأردف «دعوة وزارة العدل تفتقد التوازن، لأنها لا ترى أن الحكومة هي أول من تجيّر الطلاب للاصطفاف أو الحضور في أغراضها ومناسباتها الخاصة، فكم من طلاب المدارس من تم أخذهم إلى احتفالات، وأغراضٍ قد تكون ضد إرادتهم الحقيقية، مردفاً «على الأقل فإن ما تقوم به الجمعيات السياسية هي محاولة استمالتهم لصفها بإرادتهم الحرة ودون أي ضغوط مهما كان لونها أو شكلها».
وشدد شريف على أن «الجمعيات تعرف حدود تعاملها مع الطلاب وفي أي المواقع تخاطبهم، مؤكداً أن الجمعيات السياسية حذرة تماماً في تقديم الدعم العلني لأنشطة الطلاب في الجامعات، ولا ينبغي أن يتم إطلاق البيانات بهذه العمومية والإطلاق، وتحديد الجهات التي تقدم دعماً علنياً أو تقوم بالترويج لجمعياتها السياسية بالشعارات والصور وغيرها، حتى تتم الأمور بشكلٍ واضحٍ أمام الرأي العام».

 
«الوفاق»: إلى متى ستستمر الجامعة بتفريخ الطائفية؟
من جانبه قال النائب عن كتلة الوفاق الوطني السيد جميل كاظم: «إن بيان وزارة العدل بشأن انتخابات مجلس الطلبة بجامعة البحرين موجه بالمقلوب للجمعيات التي يمارس التمييز ضدها وفي ضوء الشمس، بدل أن توجهه إلى من يقوم بالتمييز علانية».
وشدد على أن «الوزارة ينبغي عليها قبل أن تتوجه للجمعيات السياسية أن تتوجه إلى إدارة الجامعة لوضع قانونٍ عادلٍ وشفاف يتيح الترشح الحر والنزيه للطلاب بعيداً عن المحاصصة الطائفية، لذلك نقول للوزارة إن الأولى لها أن تطالب بتعديل القوانين الجائرة التي تحرم الطلاب من الترشح والتمثيل الحقيقي لهم».
وأردف «إذا قامت (العدل) والجامعة بإصلاح هذا النظام الانتخابي وترسيخ مبادئ العدل والديمقراطية فلها بعد ذلك أن تتحدث وتنبه من تشاء فيما يتعلق بالانتخابات الطلابية».
وطالب كاظم بـ «إصلاح النظام الانتخابي في جامعة البحرين حتى لا يتم تفريخ كوادر طائفية، تنوء بها الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية كما هو حاصلٌ الآن».
واعتبر أن «استشهاد وزارة العدل بنصوصٍ قانون الجمعيات السياسية فيما يتعلق بالشأن الطلابي «تمطيط للنص وفي غير محله»، لأن ما يجري الآن من حراكٍ طلابي في إطاره الوطني والإسلامي لا يمكن أن نمنعه من إبداء تعاطفه مع هذا الاتجاه أو ذاك، فلذلك لا داعي لتحميل النصوص القانونية أكثر مما تحتمل على أرض الواقع».
وتابع «في أية جامعةٍ في العالم هناك توجهات وميولٌ طلابية بهذا الاتجاه أو ذاك، وهذا لا يعني مطلقاً أن هناك تدخلاً من أية جهةٍ في صنع هذه الميول، لأنها أصلاً عمليةٌ تراكمية، لا تأتي بين ليلةٍ وضحاها، وإذا كانت (العدل) تحتج على وجود هذا التعاطف، فنقول لها أن هذا الأمر مصادرة لحرية الرأي التي تتغنى بها الوزارة المذكورة وغيرها في الأوراق، لكنها تجافيها على الواقع».
وذكر كاظم أنهم كنواب حاولوا حل الموضوع وتواصلوا مع رئيس جامعة البحرين على مدى عامين، وأنهم حذروه مراراً من أن استمرار الأمور كما هي عليه معناه أن الجامعة ستستمر في تفريخ الطائفية، مضيفاً في ذلك «لذلك نحن نشدد على أن رئيس الجامعة مسئولٌ بأبوته عن توفير المناخ الوطني البعيد عن الاستحواذ الطائفي».
وأردف «الشكاوى كانت متواترة، وكان رئيس الجامعة يعد بحل الإشكالات الواقعة منذ سنتين، إلا أن ذلك لم يحصل للآن».
وأضاف «نقول أيضاً أن هذا الوضع مسئولة عنه الجامعة، ويجب على وزارة العدل قبل أن تحاسب الطلبة على انتماءاتهم أن تحاسب الجامعة على قوانينها الجائرة بخصوص انتخابات مجلس الطلبة».

 
«التقدمي»: أطلقوا سراح الاتحاد الطلابي أولاً
في الصدد نفسه اعتبر عضو المكتب السياسي لجمعية المنبر التقدمي فاضل الحليبي أن «مجلس الطلبة بصورته الحالية (لا يسمن ولا يغني)»، مطالباً بأن يتم إطلاق سراح الاتحاد الطلابي كخيار حرٍ ومستقل ٍ للطلبة يمارسون فيه حرية التعبير والرأي بعيداً عن كل قيود الوصاية الموجودة حالياً».
وشدد الحليبي على أن «دعوة وزارة العدل للجمعيات السياسية تحتاج إلى إعادة نظر، كونها تأتي بعمومياتٍ، كما أنها تلقي باللائمة على هذه الجمعيات في أنها تتدخل وتدعم، فيما الواقع اثبت أن هذه الجمعيات حريصة تماماً على مد الوعي الطلابي بما تمكن من إرث نضالي دون أن تفرض خياراتها عليهم».
وقال: «إن الحركة الطلابية في البحرين وحتى خارجها تلعب دوراً كبيراً في خلق التغيير الثقافي والسياسي للمجتمعات التي تعايشها، وقدم الطلاب في مفاصل تاريخية عديدة في البحرين الكثير من التضحيات في طريق النضال الوطني».
وتابع: «وقد شكلت الحركة الطلابية رافداً أساسياً للحركة الوطنية في البحرين، وما نراه اليوم أن أبرز قادة الحراك الطلابي على مدى العقود الماضية أصبحوا اليوم قياديين متقدمين في الكثير من الجمعيات السياسية».
وأضاف «لا يمكن الفصل بين الطلاب والمجتمع، لأن هؤلاء هم الأكثر حماسة في التغيير، متسائلاً «بأي حقٍ نحرم هذه الفئة من حقها النقابي، وهم جزءٌ لا يتجزأ من هذا الوطن؟»، مكملاً «هل نريدهم طلاباً بلا وعيٍ ثقافي وسياسي، وهل نريد أن يكون دورنا تجاههم أن نحشو عقولهم بالمعلومات الجامدة دون أن يكون لهم موقفٌ مما يجري حولهم في البلد؟». وأكمل «لا يمكن الفصل أيضاً بين الحركة الطلابية والعمل الوطني، لذلك فإن مطالب إنشاء اتحاد طلابي مستقل أسوة بالاتحاد العام للنقابات والاتحاد النسائي، ستظل مطروحةً على الدوام، لأن هذه الفئة ليست الوحيدة التي لم تحظَ بكيانٍ مستقل تمارس في خياراتها الوطنية منذ الانفتاح السياسي الذي حدث في البلد».
يشار إلى أن مكتب الجمعيات السياسية بوزارة «العدل» حذّر في بيان رسمي من «تدخل جمعيات سياسية في انتخابات مجلس طلبة جامعة البحرين، وذلك بتبني دعم مترشحين»، معتبراً ذلك مخالفة صريحة لقانون الجمعيات السياسية وخصوصاً البند (و) من الفقرة (4) من المادة (6) التي نصت ‌على «عدم استخدام مؤسسات الدولة والمؤسسات العامة ودور العبادة والمؤسسات التعليمية لممارسة نشاطها».
ونبه المكتب إلى عدم جواز استغلال المؤسسات التعليمية عبر التشجيع على إقامة اصطفاف باسم الجمعيات السياسية داخل صفوف الطلبة.

الوسط - حسن المدحوب - 11 مايو 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro