English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تستنكر عودة أساليب أمن الدولة البائدة والمحاكمات الصورية
القسم : بيانات

| |
2011-01-12 21:47:36


تتابع جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) التطورات الخطيرة في قضية محاكمة خمسة وعشرين متهما من الناشطين السياسيين والحقوقيين أمام المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة برئاسة القاضي إبراهيم الزايد وإصرار المحكمة على عدم تحقيق الطلبات القانونية التي تقدمت بها أول هيئة دفاع عن المتهمين والتي تمثلت في طلب إحالتهم على لجنة طبية محايدة، وتحسين أوضاعهم داخل محبسهم، وتحريك الدعوى الجنائية على من قام بنشر صورهم وأسمائهم في الجرائد اليومية والتليفزيون والراديو في مخالفة صريحة للدستور الذي نص على إن المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة، والطلبات العادلة الأخرى التي تجاهلتها المحكمة مما أدى إلى عدم تمكن هيئة الدفاع من الاستمرار في عملها وانسحابها ما لم تحقق المحكمة الطلبات القانونية التي تطالب بها هيئة الدفاع المكفولة بنص الدستور والقانون لصالح المتهمين.
 
وبدل الاستجابة لمطالب الدفاع العادلة طلبت المحكمة من وزير العدل انتداب هيئة دفاع جديدة. وكان لقرار أعضاء هيئة الدفاع الجديدة الانسحاب وما ترتب عليه من آثار خطيرة بإحالتهم إلى التأديب بعد أن رفض المتهمون أن تمثلهم تلك الهيئة استعمالا لحقهم الدستوري طبقا لنص (المادة 20 هـ) والتي تنص على أن يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته.
إن استمرار إجراءات المحاكمة الصورية على النحو السالف الذكر سوف يؤدي لا محالة إلى:
·       تعميق الأزمة السياسية التي تمر بها بلادنا وتوسيع الفجوة بين الحكم والشعب ودفع المواطنين إلى فقد الأمل في الإصلاح و جر البلاد لأزمة أمنية وسياسية خطيرة.
·       العودة إلى عهد قانون أمن الدولة سيء الصيت والذي كانت تجرى فيه المحاكمات بشكل صوري دون أي اعتبار لحقوق وضمانات المتهمين القانونية التي كفلها الدستور والقانون في توفير محاكمة عادلة دون أي انحياز.
·       تعريض المحامين المنسحبين لأسباب قانونية تتوافق مع صحيح القانون إلى التأديب ومنعهم من ممارسة مهنة المحاماة وقطع أرزاقهم .
لقد أصبح حق اختيار المتهم للمحامي المدافع عنه حقا غائرا في وجدان البشرية ومرتبطا بالقيم التي تؤمن بها الأمم المتحضرة ومنها ضرورة احترام النظام الحاكم لأحكام الدستور والقانون  الذي أعطى المتهم حرية اختيار محاميه دون تدخل من أي كان.
إن جمعية ( وعد ) إذ تؤكد على وجوب توفير محاكمة عادلة تتوافر فيها كافة الضمانات القانونية التي كفلها الدستور والقانون، فإنها تعلن دعمها الكامل لهيئتي الدفاع الأولى والثانية اللتين تحلتا بالشجاعة والمصداقية لتصديهما للمحاكمة الصورية التي من شأن استمرارها بهذا الشكل العودة بالبلاد إلى أجواء القمع والاستهتار بالعدالة التي سادت البلاد قبل مرحلة الانفتاح مع إطلاق مشروع ميثاق العمل الوطني. 
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي
12 يناير 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro