English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة مهرجان ذكرى النكبة
القسم : الأخبار

| |
2010-05-20 08:38:11


الرفيقات والرفاق، حضورنا الكريم، اسعد الله مساؤكم
قبل كل شيء ومن اجل التعبير الصادق عن تقديرنا وحبنا لشهداء امتنا العربية، لنقف لحظة صمت إجلالا وتكريما لشهداء فلسطين الأرض العربية المحتلة وجميع شهداء امتنا العربية.
حضورنا الكريم
باسم الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني ومنظمة الشباب الديمقراطي وحزب وعد أرحب بكم في هذه الأمسية القومية، وأشكر حضوركم وتضامنكم الصادق مع قضية العرب الأولى، قضية فلسطين، الأرض العربية الغالية المحتلة وثوراتها ومقاوماتها الباسلة وشهدائها ونضالات شعبنا العربي الفلسطيني.
أيتها الرفيقات . أيها الرفاق
في الخامس عشر من شهر أيار من هذا العام يمر الذكرى الثانية والستون لنكبة عام 1948م وقدرة العصابات الصهيونية من احتلال الجزء الأعظم من الأراضي الفلسطينية العربية وممارستها لأبشع أنواع البربرية والمجازر الشبيه بمجازر الأمريكان بحق الهنود الحمر ومجازر النازية والفاشية ومجازر الحكم العنصري في جنوب أفريقيا ومجازر الأنظمة الاستبدادية والعسكرية بحق شعوبها، حيث نرى الكيان الصهيوني وجه لعملة أممية من المستبدين والظالمين، ولكن ما يميز الكيان الصهيوني وبامتياز بأنه كيان قام على أساس تصفية مخططة لها لإزالة شعب والقضاء عليه وتهجيره والعمل على امحاء الهوية العربية من على الأرض العربية الفلسطينية.
بيد أن هذا الكيان ومن تدعمه من القوى الامبريالية الغربية لم يستطع تحقيق كل مخططاته التصفوية أمام شعب ولود يوميا من المناضلين والمقاومين والثوار، وأمام أمة تأبى الهزيمة والخنوع.
حضورنا الكريم
نحن هنا وعلى جزيرة عربية صغيرة تسمى البحرين نحتفل كشريحة من شعب عربي أصيل تؤمن بان بلادنا وخليجنا العربي لا يمكن لهما أن يصبحا رقما فاعلا في العالم ولا يمكن لهما أن يحققا الاستقلال الوطني الحقيقي والتنمية المستدامة والمستقلة والمعتمدة على ذاتها دون انتمائهما العربي مع بقية الشعب العربي من الماء إلى الماء. ولذلك فان قضايانا القومية التي نحتفي بها ونتضامن معها يأتي من منطلق الإيمان الراسخ لمنظمي هذا الحفل التضامني بوحدة المصير العربي ونضالات شعبنا العربي الكبير، ومثلما أيتها الأخوات وأيها الإخوة نقيم هذه الفعالية المتواضعة في ذكرى النكبة فإننا قطرة في بحر عربي واسع حيث تقيم الأحزاب القومية والمنظمات المدنية مئات الفعاليات السياسية والفكرية والثقافية والفنية والجماهيرية من المغرب ولغاية البحرين يتضامن فيها الشعب العربي مع شقيقه الشعب الفلسطيني.
حضورنا الكريم
لقد كشفت نكبة 1948م وهزيمة الأنظمة العربية الملكية أمام عصابات صهيونية صغيرة مدعومة من قبل القوى العظمى الاستعمارية آنذاك كبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية عدة حقائق أهمها من وجهة نظرنا بان هذه القوى الاستعمارية الغربية قد رأت في المنطقة العربية بأنها في طريقها إلى بناء وتأسيس امة ناهضة عربية الهوية منافسة لمشاريعها الاستغلالية قادرة على بناء اقتصاد قوي لما فيها من ثروات هائلة وتعزيز حضارة إنسانية راقية لما فيها من تراث ديني وفكري وفلسفي عريق يحترم الإنسان وكرامته ويرفض الاستغلال والاستعباد للشعوب الأخرى من خلال قيم وثقافة أصيلة تشربتها أجيال وراء أجيال من أبناء هذه الأمة من تاريخها وحضارتها العربية الإسلامية، ولذلك لم تتردد هذه القوى الامبريالية من تنفيذ إستراتيجية تشطير امتنا وتقسيمها عبر اتفاقية سايكس بيكو التي كشفتها الثورة البلشفية بعد انتصارها وأخرجتها من السرية إلى العلنية لتكشف وبجلاء صحة مقولة وجود مؤامرة استعمارية غربية خارجية تهدف إلى إضعاف الشعب العربي وعدم وحدته وتثبيت حكم شيوخ قبليين موالين لها وتابعين وخانعين لأوامرها. والعمل على زرع كيان اصطناعي غريب عن المنطقة والمتمثل بالكيان الصهيوني ليكون الخنجر الدامي في قلب الأمة.
حضورنا الكريم
لذلك من يقول بان العرب لديهم حالة مرضية نفسية ويعتقدون بان كل أسباب هزائمهم وتخلفهم هي نتاج مؤامرات أجنبية خارجية هو خاطئ في تحليله، فالحقائق التاريخية تؤكد وجود مثل هذه المؤامرات الخارجية.
بيد أن أيتها الأخوات والإخوة فان لأسباب هزائم الأمة العربية وتخلفها وتشتتها وجهها الآخر والمتمثل بوجود أسباب ذاتية وداخلية عربية محضة وهي تشارك المؤامرات الخارجية في فشل مشاريعنا النهضوية القومية التي حاولت قيادات وأنظمة وطنية تحقيقها وأجهضت من جراء تلك المؤامرات من جهة ولوجود أنظمة عميلة خدعت شعبنا العربي منتشرة فيها الخيانة والفساد والعمالة وغياب الإرادة الوطنية المستقلة ومرتبطة بقائها وحياتها ومصالحها بمصالح أسيادها الغربيين، وغير مؤمنة بقدرات شعوبها وضرورة مشاركتها في الحكم و بناء دولة القانون والديمقراطية بديلة عن دولة الرعاية والوصاية والاستبداد وهو السبب الداخلي لهزائم الأمة.
أيتها الرفيقات أيها الرفاق
في شهر أيار تستعيد الأمة ذكريات وتفاصيل المؤامرة الاستعمارية والصهيونية لاغتصاب فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني فوق أنقاض فلسطين العربية، وإذا كان نضال الشعب الفلسطيني وتضحياته منذ عام 1948م قد اسقط مراهنة الأعداء على سقوط القضية وموتها بمرور الزمن، فان في ذكرى النكبة يهمنا التأكيد على جملة من الأمور الآتية:
أولا: إن القضية الفلسطينية ليست بأي حال من الأحوال قضية قطرية تخص الشعب الفلسطيني وحده، وإنما هي قضية قومية عربية باعتبار إن إنشاء الكيان الصهيوني استهدف بالأصل والأساس ضرب الوجود القومي العربي ووحدته، وبالتالي فان استعادة الحقوق الشرعية في فلسطين ليست مسؤولية فلسطينية وحسب وإنما هي مسؤولية عربية وقضية إسلامية إنسانية شاملة.
ثانيا: إن النضال من اجل استرداد الحقوق المغتصبة لا يمكن أن يثمر في ظل انقسام وتشتت قوى النضال الفلسطيني وغياب برنامج مرحلي موحد يحدد المهام المرحلية لكل القوى المقاومة على اختلاف توجهاتها الفكرية.
إن قوى التيار العروبي في البحرين إذ تحث قوى النضال الفلسطيني على إنهاء حالة الانقسام فيما بينها، والالتزام بنهج المقاومة والتحرير، فإنها ترى المقدمة الأساسية لاستعادة الوحدة هو في وقف المفاوضات مع العدو الصهيوني المباشر وغير المباشر.
ثالثا: إن الأطماع الصهيونية ونهج قضم الأراضي وتهويدها قد أسقطت كل مصداقية لما يسمى بمسيرة الحلول السلمية للصراع العربي الصهيوني، الأمر الذي يستدعي العمل الجاد لاستعادة التضامن العربي المقاوم للأطماع الصهيونية والاستعمارية والهادف إلى حماية الأمة ووجودها وحقوقها.
رابعا: إن تعثر المشاريع الاستعمارية للقيادة الأمريكية التي حاولت فرص السيطرة على المنطقة العربية استعماريا وصهيونيا تحت شعار الشرق الأوسط الجديد، فرض على القوى المعادية للأمة تغييرا في أساليبها دون التراجع عن مراميها، وهو ما يتجلى اليوم بمحاولات صياغة تركيبة حاكمة في العراق من القوى التابعة للاحتلال الأمريكي وبمحاولات إبقاء سوريا تحت الضغط والحصار بغية إضعاف نهج الممانعة، إضافة إلى مساعي إحياء المفاوضات مع العدو الصهيوني، مما يطرح على قوى التحرر العربي في كل المواقع مهمة الاستمرار في التصدي لهذه المحاولات عبر تصعيد النضال ضد كل مساعي التمزيق والتفتيت وعبر المزيد من الضغط على الواقع الرسمي العربي لتصحيح مساره بما يعيد إليه التضامن الكفيل بحماية الأمة في وجودها وحقوقها ومصالحها.
حضورنا الكريم
نتمنى لكم في حفلنا هذا كل التجاوب والتضامن، وان نشارك بعضنا البعض في التعبير عن مشاعرنا القومية ونؤكد معا وقوفنا المبدئي مع شعبنا العربي الفلسطيني وهو يواصل نضاله جيلا وراء جيل ويقدم قوافل من الشهداء والمعتقلين والتضحيات من اجل تحرير كامل التراب الفلسطيني وإقامة دولته العربية الديمقراطية وعاصمتها القدس وعودة جميع اللاجئين.
المجد والخلود لشهداء فلسطين وشهداء امتنا العربية.
كل التضامن والدعم للمقاومة العربية في كل مكان.
كل المساندة والتضحية من اجل شعبنا العربي الفلسطيني.
شاكرا لكم حسن الإنصات، والسلام عليكم.

الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وجمعية الشباب الديمقراطي وجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

20 مايو 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro