English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

د.منيرة فخرو في مناظرة استضافتها صحيفة الوسط
القسم : الأخبار

| |
2010-10-10 09:48:39


تعتبر الدائرة الرابعة في المحافظة الوسطى إحدى أكثر الدوائر الانتخابية الحساسة التي فرضت نفسها على دوائر المحافظة الوسطى فيما تضمه من تلوينات مختلفة, تدفعها إلى أن تكون محطة صراعات غير خافية.
«الوسط» استضافت ثلاثة من مرشحي الدائرة في مناظرة انتخابية، وهم: مرشحة جمعية «وعد» منيرة فخرو التي تترشح للانتخابات النيابية للمرة الثانية، والنائب السابق في برلمان 2002 رئيس مجلس الأوقاف الجعفرية المرشح أحمد حسين، وعضو المجلس البلدي المرشح عيسى القاضي.
وخلال المناظرة، وصفت فخرو الخدمات البلدية في الدائرة بالمهلهلة، باعتبار افتقادها البنية التحتية والمشروعات الإسكانية والحدائق، وهو ما اعترض عليه البلدي القاضي الذي أكد أن الخدمات تطورت في الدائرة منذ العام 2002، موجهاً في الوقت نفسه اللوم إلى فخرو لابتعادها عن أهالي الدائرة منذ خسارتها في انتخابات 2006.
وعن استغلال المال السياسي في الدائرة، أكد حسين أنه يربأ بنفسه عن استخدام الرشا وسيلة للفوز في الانتخابات المقبلة، غير أنه أكد أن عدداً من الناخبين تحدثوا عن استغلال البعض للمال السياسي في الدائرة، ولكن من دون دليل ثابت على ذلك.
وفيما يأتي المناقشات التي دارت خلال المناظرة:
كيف يقرأ كل مرشح حظوظه الانتخابية بعد بدء الحملات الانتخابية والاقتراب من الاستحقاق الانتخابي؟
- عيسى القاضي: لو لم أشعر بأن حظوظي في الدائرة جيدة لما رشحت نفسي، وخصوصاً أن ترشحي للانتخابات النيابية جاء بعد عملي البلدي لمدة 8 أعوام، وما تحقق على أرض الواقع هو رصيدي الآن. كما أني وجدت من خلال افتتاح مقري الانتخابي أن عدد المؤيدين لدخولي كبير، إذ حضر 1800 شخص في افتتاح مقري الانتخابي، و90 إلى 95 في المئة من الحضور هم من أبناء الدائرة، وهذا مؤشر واضح على أن الناس معي، وأشكر الله على رضا الناس عن عملي لهم.
منيرة فخرو: اقرأ حظوظي بناء على حظوظي في المرة الماضية، ففي المركز الرئيسي كان الفرق بيني وبين الفائز في الدائرة 13 صوتاً، أما بالنسبة لنتيجة المراكز العامة، فالجميع يعرف ما جرى، وهناك تعاطف معي على هذا الصعيد.
وبالنسبة لي فأنا أختلف عن الآخرين ولديَّ برامج جديدة وتواصل مختلف عن الآخرين، ودائماً ما أُواجه بسؤال: «كيف تكونين في هذه السن ويناصرك الشباب؟»، وردي على ذلك أني دائماً ما أطرح حلولاً وقضايا جديدة، والجميع يعلم أن العالم أصبح متواصلاً بشكل يومي، والشباب أصبح عالميّاً، وخصوصاً أنهم يمثلون 60 في المئة من شعب البحرين. وفي الوقت نفسه لدينا كمرشحين عن «وعد» طرح للمرأة والمتقاعدين، إضافة إلى القضايا الداخلية لمدينة عيسى ومدينة زايد بالنسبة لي، فكل مدينة لها خصائصها، والجميع يعرف أن مدينة زايد ليس فيها خدمات، ومدينة عيسى تحتاج إلى الكثير وهي مدينة قديمة، والتغيير الذي يجري الآن في الدائرة بطيء، كيف لا وهو يأتي في محاولة لتغطية 27 عاماً من الإهمال.
أحمد حسين: في ترشحي اعتمدت على خبرتي وكل الخدمات التي قدمتها للمواطنين في الدائرة الرابعة وخارجها، كما أن قراري جاء بعد طلب أهالي الدائرة وبعض الشخصيات السياسية التي طلبت مني أن أترشح في الانتخابات المقبلة، وخصوصاً لحساسية الفترة الحالية.
إضافة إلى ذلك فإن هناك عدة ملفات طالبنا بها وبدأنا العمل عليها في الفصل التشريعي الأول، لكننا لم نجد من يكملها في الفصل التشريعي الثاني، ولذلك ارتأيت أن أرشح نفسي للحفاظ على ما حققناه في الفصل التشريعي الأول على صعيد حماية خليج توبلي والسواحل وغيرها من الملفات التي عملنا عليها في الفصل الأول.
جاء إعلان ترشح أحمد حسين مفاجئاً وخصوصاً أنه جاء في اليوم الأخير للترشح، كما كان مفاجئاً تغيير دائرته الانتخابية التي ترشح عنها في الانتخابات السابقة، فما هي ظروف ترشحك؟
- حسين: إعلان ترشحي كان مبيتاً منذ فترة طويلة، وهو قرار مدروس، وأنا لا أعتمد على عنصر المفاجأة في مثل هذا الأمر لأن ذلك قد يعود عليّ بنتائج عكسية.
أما اختياري للدائرة، فجاء بناءً على طلب الأهالي، وأنا أقطن الدائرة منذ العام 1981، ولدي تواصل مع أهالي الدائرة منذ أن كنت نائباً في برلمان 2006، وكانت هناك نسبة عالية من أهالي مدينة عيسى ممن يلجأون إليّ لحلحلة مشكلاتهم، كما أن منطقة مدينة عيسى كانت جزءاً من دائرتي الانتخابية السابقة. وهذا الترشح ليس مفاجئاً، وفي عدة لقاءات صحافية قلت إني سأقرر الترشح حين يحين الوقت المناسب.
كما أن ما شجعني على إعادة ترشحي في الانتخابات المقبلة، أن هناك أصواتاً بدأت تتأسف على برلمان 2002، إذ يرون أن عطاء برلمان 2002 أفضل من 2006، لذلك يدعون أعضاء 2002 لخوض التجربة من جديد.
ما هي أسباب ترشح البلدي عيسى القاضي للانتخابات النيابية، على رغم أنه أكد في أكثر من تصريح له أن العمل البلدي أقرب إلى الناس؟
- القاضي: قضيت 8 أعوام في العمل البلدي، وأعتقد أن ذلك يكفي، كما أن ترشحي للنيابي جاء لالتصاقي المباشر مع أجهزة الدولة ذات العلاقة بالمواطنين، كما أني أراقب الأمور الإدارية والخدماتية لأهالي الدائرة.
وعايشت القوانين والأنظمة من خلال المجلس البلدي، إضافة إلى الاطلاع المتكامل على جلسات مجلس النواب، كما أني وجدت نفسي مؤهلاً لمجلس النواب إضافة إلى تشجيع الأهالي على خوض المعترك السياسي للوصول إلى قبة البرلمان.
هل لاتزال منيرة فخرو، وبعد إعلان منافسها السابق عضو جمعية المنبر الإسلامي النائب صلاح علي، عدم ترشحه عن الدائرة، تخشى أن تواجه المنبر مجدداً في الانتخابات المقبلة، حتى وإن لم تعلن المنبر صراحة دعمها لمرشح معين في الدائرة الرابعة؟
- فخرو: هناك مرشحون عن الدائرة لا نعرف إن كانوا مدعومين من الأصالة أو المنبر، فالمرشح خالد الشاعر لست متأكدة ما إذا كان مدعوماً من الأصالة أو من المنبر الإسلامي، وفي الوقت نفسه من كانوا يدعمون النائب صلاح علي في الانتخابات السابقة، كانوا موجودين في افتتاح مقر الشاعر.
ومدينة عيسى منطقة مختلطة، ولا يوجد فيها من يسكنها منذ الأزل كما هم في المدن والقرى، والذين يكون ولاؤهم تقليديّاً، فالمدينة أنشئت منذ ستينات القرن الماضي فقط، وفي بدايتها لم تكن هناك انحيازات طائفية، وهو ما يصب في ما نؤمن به في «وعد» من أنه لا فرق بين سني وشيعي ولا امرأة ورجل.
لذلك حين عرفت أن المواطنين ينتمون إلى عدة جهات من القرى والمدن والمحافظات، أحسست أن هناك مكاني، وفي الوقت نفسه نعرف أن مدينة عيسى أصابها الحرمان من التجديد، وباتت كأنها كمّاً مهملاً، حتى وجود ممثلين نيابي وبلدي في الـ 8 أعوام الماضية لم يغير شيئاً من البنية التحتية، ولا البيوت الآيلة للسقوط.

القاضي:...لا شك أن المقر الانتخابي لفخرو قريب من الممشى المطاطي على شارع الاستقلال، وهو أول ممشى في مدينة عيسى، والإنجازات كثيرة وواضحة ويشهد لها الأهالي، وهناك كتيب يتحدث عن الإنجازات ورسائل المتابعة بشأن ما حدث وسيحدث في مدينة عيسى. كما أن الطرقات تطورت اليوم كثيراً، فبين العامين 1968 و2002 لم تشهد أي تطور، ولكن مع مجيء المجالس البلدية حدث الكثير من التطوير وخصوصاً على صعيد البنية التحتية.
وفي 2002 كانت مدينة عيسى تعاني من انقطاع المياه بصورة مستمرة، ولاحظنا من خلال المجلس البلدي أن هناك أنابيب مهترئة تم استبدالها، وتم في العام 2009 الانتهاء من المشروع. كما عانت المنطقة من انقطاعات كهربائية في الفترة الأخيرة وسعينا إلى حلحلة المشكلة.
فخرو: الممشى ليس للدائرة الرابعة فقط، وإنما للمحافظة الوسطى بكاملها، كما أن هناك ممشى في عالي، ويجب عدم الوقوف على ما تحقق من منجزات وإنما ما يمكن تحقيقه في المستقبل.
على سبيل المثال، لازلنا نعاني في الدائرة من استمرار انقطاع الكهرباء وسوء الشوارع الداخلية وأوضاع المجاري...
القاضي:...أتحدى أي شخص أن يقول هناك نقطة من المجاري فائضة...
فخرو: مجمع 814 يعاني من العديد من المشكلات، كما أن هناك محاباة في منح الزوايا البلدية، ومن خلال الزيارات الميدانية المتعددة التي قمت بها، وجدت أن هناك عدداً كبيراً من الأسر الممتدة في المنازل، وتعاني من الاكتظاظ السكاني المخيف. ولايزال على قائمة انتظار وزارة الإسكان عدد كبير من أهالي مدينة عيسى، والإسكان قضية تهم شعب البحرين كله، لكن مدينة عيسى إسكانها قديم، وفيها عدد كبير من البيوت الآيلة للسقوط.
القاضي: بالنسبة لما يتعلق بالزوايا، يجب أن أشير إلى أننا بعثنا خطاباً إلى جلالة الملك نطلب فيه بشكل واضح أن تكون الزوايا مجانية، وأن يكون أمر إزالة الكابلات مجاناً، وكذلك إلغاء المبلغ المتبقي على المنازل التي لم تحصل على المكرمة الملكية.
حسين: في اعتقادي أن منطقة مدينة عيسى تُعد نموذجاً مصغراً لمملكة البحرين بكاملها، إذ إنها خليط من الجميع ولم تجر أي خلافات فيها، وهي بحاجة إلى مزيد من العناية والتطور، كما أن هناك مواطنين بحاجة إلى سكن، وآخرين وضعهم الاجتماعي غير مرض، وهناك تلوث بيئي تجب معالجته.
فمنطقة مدينة عيسى بحاجة إلى تطوير شامل، وأنا لا أنكر أنها تطورت مع مجيء مجلس البلدي، لكنها بحاجة إلى دعم من مجلس النواب والمطالبة بشكل ملح بتضمين الموازنة ما يلبي احتياجات المدينة.
هل حقاً هناك محاباة في توزيع الزوايا؟
- القاضي: ليست هناك محاباة، وإنما ليست هناك أراض واسعة لهذا الموضوع، هناك زوايا قد تكون تابعة إلى الدولة، وهي موجودة ومسجلة وفق وثائق، لكن هناك مساحات خلف المنازل ونعاني من تلوث بيئي فيها، كما طالبنا بتوزيع الزوايا على أجزاء منها لعمل مواقف للسيارات، وحصلنا على وعود إيجابية، ونأمل التحرك بقوة على هذا الصعيد.
هل ترون أن ممثل الدائرة في مجلس النواب يتحمل مسئولية هذه الجوانب؟
- حسين: الآلية الرقابية والاستجواب بيد عضو مجلس النواب لا عضو المجلس البلدي، ويمكن للعضو البلدي أن يوصل مثل هذه المطالبات، ويتحرك بعدها النائب عن طريق قبة البرلمان.
ماذا قدم الممثل النيابي لأهالي دائرة رابعة الوسطى؟
- فخرو: هذا السؤال يجب أن يُوجه إلى النائب صلاح علي الذي انسحب من سباق الترشح من دون أن يقول ماذا فعل لمدينة عيسى. لكني أعود لأقول إن المجلس البلدي فيه تعارض مصالح مع وزارة شئون البلديات والزراعة، حتى الآن تريد وزارة البلديات أن تمارس نفوذها، وبالتالي فإن تعارض الصلاحيات يقلص نفوذ الأفراد في المجلس البلدي، وهذا أمر مزعج ويمكن أن يتطور، لكن الدولة يجب أن تبت فيه بسرعة، وعلى رغم أن البرلمان مخصص لمناقشة التشريعات، فإنه بسبب وجود 40 دائرة في البحرين، يجد النائب نفسه كأنه مسئول عن الدائرة التي يمثلها، لذلك نشعر بأنه يجب أن يكون هناك توافق بين النواب والبلديين في كل دائرة.
وبالعودة إلى مشروع ممشى الاستقلال فهو مشروع جيد، لكن أين الحدائق من المشروعات البلدية؟

حسين: الدائرة الرابعة لم تحظَ بالاهتمام المطلوب، وبالنسبة إلى الزوايا لاتزال هناك قضايا عالقة، ونتمنى تفعيل الأدوات الرقابية من أجل حلحلة هذا الموضوع الذي لايزال عالقاً ويجب أن يُعطى المزيد من الاهتمام.
ولا شك أن النائب مسئول عن دائرته، حتى وإن كان مسئولاً عن الوطن ككل، فيجب ألا يغفل دائرته.
أما بالنسبة للعمل البلدي فيحتاج إلى تطوير، ومرور 8 أعوام على التجربة البلدية هي مدة كافية لتلمس مواطن الضعف، وعلينا أن نسعى بقوة في المجلس لتطوير العمل البلدي، فالمجلس البلدي بمثابة حكومة محلية ويجب أن تكون الخدمات متاحة ومتوافرة للمواطنين.
القاضي: صحيح أن المجلس البلدي ليست لديه صلاحيات كافية، ولكن المشرع وضع صمام أمان للعمل البلدي، وهو الجهاز التنفيذي لوزارة البلديات. وفي حال وُفقت في الوصول إلى البرلمان، فسيكون من أولويات عملي المطالبة بتعديل قانون البلديات وتطوير العمل البلدي.
والمشكلة في القانون أن وزير البلديات صاحب القرار النهائي، وهو مطالب بالرد على قرارات المجلس البلدي خلال 15 يوماً وإلا يكون القرار نافذاً، ولكن المشكلة أن الردود دائماً ما تشير إلى أن القرارات تحت الدراسة وهذا يؤدي إلى تمطيط المشروعات، ونتمنى في المستقبل أن يكون المجلس البلدي بمثابة الحكم المحلي من خلال زيادة الصلاحيات.
أما بالنسبة للنائب صلاح علي فانشغالاته كبيرة، وأعتقد أنه سفير المجلس خارج البحرين، وبسبب وجوده خارج البحرين لا يتواصل مع أهالي دائرته، ونتمنى أن يخدم البحرين من موقع آخر.
حسين: بحسب تجربتي في برلمان 2002 فإن السفرات تتم وفق جدول معين وجميع النواب الأربعين يتواجدون خارج البحرين، وهناك مؤسسات عالمية يمكن أن تدعو النائب بحد ذاته إذا كان عضواً فيها.
هل تعني أن النائب صلاح علي انشغل عن الدائرة لكثرة سفره؟
- القاضي: لو كان يتواصل مع الناس لكان نائباً نموذجيّاً، وأنا لم أقل إن انشغاله بالسفرات الرسمية أدى إلى عدم تحقيقه لشيء.
هل أنت جزء من صراع المنبر والأصالة في الدائرة؟.
- القاضي: أنا أقف مع المنبر والأصالة على خط واحد وهم وقفوا معي في الماضي، لكني مستقل استقلالاً كاملاً، والمجلس البلدي يختلف عن التشريعي، كما أني أريد أن أكون حرّاً في رأيي بعيداً عن أجندة الجمعيات ولا أحب أن أقيد من قبل أحد.
من الواضح أن أهالي مدينة عيسى من الدائرة يفتقرون إلى مشروع إسكاني حديث يخصص لهم، فكيف ترون ما قدمه ممثلا المجلسين البلدي والنيابي على هذا الصعيد لأهالي الدائرة؟
- القاضي: هناك 660 وحدة سكنية و450 وحدة ستجهز قريباً في مدينة زايد، ونحن نضغط على الوزارة لشراء الأراضي، ونطالب بتحقيق هدفنا بالأراضي، وأسفرت ضغوطنا في البحير عن صدور أمر ملكي بإعطاء مساحة كبيرة للإسكان في البحير، والذي يضم نحو ألف وحدة سكنية.
حسين: لا شك أن الهم الأكبر بالنسبة لنا هو الإسكان، فالدائرة لم تحظَ بنصيبها من الإسكان، ويجب أن يكون هناك مشروع سكني خاص بمدينة عيسى، وقد يتم التعذر بعدم وجود أراض في المنطقة، ولكن لتكن هناك مشروعات إسكانية معلنة مخصصة لأهالي المنطقة. وباعتقادي أنه مثلما جاء المواطنون من كل مناطق البحرين للسكن في مدينة عيسى، فإنهم مستعدون لتقبل الانتقال إلى مناطق أخرى شرط الحصول على بيت، كما أن الدستور كفل للمواطن الحق في الحصول على بيت، ويجب توفير الموازنات الخاصة من أجل توفير السكن.
وهناك على سبيل المثال أراضٍ في مدينة زايد يمكن شراؤها، كما يجب أن يكون هناك مشروع التطوير الحضري.
فخرو: لو كان النائب صلاح علي قويّاً في علاقاته الرسمية، فكان من المفترض أن يستغل هذه العلاقة لتحقيق الفائدة لأهالي الدائرة.
وعلى سبيل المثال، إدوارد كينيدي كان نائباً لولاية بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية، وكان أهالي الولاية ينتخبونه في كل دورة انتخابية لأنه كان دائماً ما يخلق وظائف للأهالي بسبب نفوذه، ولذلك كان من المفترض بنائب الدائرة الحالي أن يستغل نفوذه في تنفيذ المشروعات الإسكانية والحدائق لأهالي دائرته.
صحيح أن دور النائب يقوم بصورة أساسية على التشريع والرقابة، ولكن هناك أيضاً الخدمات التي يحتاج إليها أهالي دائرته، وبالنسبة لي فإن المشروعات الخدمية لأهالي الدائرة ستكون من ضمن أولوياتي في حال وصلت إلى البرلمان، ووعدت الأهالي بتخصيص لقاء أسبوعي أو شهري لمناقشة متطلبات المنطقة، فكل الخدمات المقدمة للدائرة مهلهلة.

القاضي: كنت أتمنى أن تتواجد فخرو منذ أربعة أعوام في الدائرة، إذ إنها ترشحت في انتخابات 2006 وثم اختفت عن الدائرة، وكان من الجيد لو أنها فتحت مقرها وزارت أهالي الدائرة، وباعتقادي أنها لو تواصلت مع الأهالي لحققت نتيجة إيجابية في هذه الانتخابات.
فخرو: كنت أتمنى أكثر منك أن أتواصل مع الناس، وكفرد انتمي إلى جمعية «وعد»، ارتأينا أن أهالي مدينة عيسى يحتاجون لنا كما نحتاج لهم، ولذلك أردنا فتح مقر للجمعية في مدينة عيسى، لكننا ووجهنا بالرفض تحت مبرر أننا سنسبب إزعاجاً للجيران، ولذلك لم يتم منحنا رخصة من البلدية، ومن دونها لم نتمكن من التواجد في مدينة عيسى، نتيجة سيطرة مجموعات معينة على البلدية التي لم تسمح لنا بالوصول والتواصل مع أهالي مدينة عيسى الذين لم ننسهم، لأننا حين ندافع عن حقوق الناس فيعني أننا ندافع عن أهالي مدينة عيسى باعتبارهم جزءاً من هؤلاء.
القاضي: هذا ليس مبرراً للابتعاد عن أهالي الدائرة...
حسين: تواصلي مع الناس موجود، ولكن ليس لدي صفة قانونية كي أوجد مقرّاً لي في الدائرة، والناس عرفت جيداً من عمل لأجلها في الفترة السابقة، إذ حتى بعد خروجي من البرلمان، كان هناك من يتواصل معي، ربما لكون مجال التحرك لدي واسعاً جداً، وكوننا كنا نمثل الكتلة الإسلامية في برلمان 2002 المشهود لها بكل تحركاتها، وأتينا كمواطنين لا تقيدنا أية جمعية.
هل هذا يعني أنك لست مدعوماً من جمعية الرابطة الإسلامية؟
- حسين: لا، لكني أتشرف بدعمي من قبل أية جهة.
فخرو: بالنسبة لي، فالمعروف أني أنتمي لجمعية، وأسلوب عملي يقوم على انتمائي لتنظيم، وهكذا يحدث في الولايات المتحدة وأوروبا، إذ لا يصل أي شخص إلا عبر تنظيم، وأنا سأسير على خطى «وعد» وتنظيمها ولكن باستقلالية.
ألا تعتقد أن كونك رئيساً لمجلس الأوقاف الجعفرية من شأنه أن يضعك في موقع الخصم والحكم فيما يتعلق باستغلال دور العبادة بغرض الدعاية الانتخابية؟
- حسين: أنا أراقب وهناك من يراقبني، وهناك تجاوزات حصلت ومحاسبات، وفي الوقت الحالي نائب الرئيس هو من يتابع الموضوع وهم يرجعون في الاستشارة لي. ويجب التأكيد أن منصبي في الأوقاف هو منصب شرفي، والجهاز هو من يراقب العملية، ولكن المجلس هو الذي يصدر أوامره بتصحيح المخالفة.
هل ترين أن المجلس الأعلى للمرأة قام بدوره على صعيد دعم المرشحات للانتخابات المقبلة؟
- فخرو: المساعدة التي حصلنا عليها كمرشحات في انتخابات 2006 كانت من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجاءت عن طريق المجلس لأنها لا تستطيع أن تقدم المساعدة مباشرة، وتم منحنا إياها بصورة عينية لا نقدية، وكانت بمبلغ 3 آلاف دينار.
وكان مبرر المجلس في عدم منحنا مساعدة في هذه الانتخابات، أن المجلس لا يمكنه أن يحابي النساء على حساب الرجال، وأبلغونا بأن دعمنا في حملتنا الانتخابية من شأنه أن يعتبر دعماً رسميّاً على حساب المرشحين الآخرين من الرجال وقبلنا هذا التبرير، واكتفى المجلس بتنظيم دورة تدريبية لنا.
وفي نهاية الأمر فالدعم الذي قدمه المجلس ما هو إلا تشجيع لنا للترشح في الانتخابات، وأنا على ثقة بأني لو دخلت مجلس النواب، سيكون ذلك مدعاة سرور للمجلس وعضواته اللاتي يرحبن بدخولي في مجلس النواب.
بعض الشوريات أعطين مثلاً على أن المرأة لا تنصر المرأة، وخصوصاً على سبيل المثال، أثناء مناقشة مجلس الشورى لمشروع قانون العمل في القطاع الأهلي، إذ رفضت بعض الشوريات منح العاملات في القطاع الخاص المزيد من المزايا، فما رأيك في ذلك؟
- فخرو: هناك عشر نساء شوريات وغالبيتهن مؤهلات، وغالبيتهن اشتغلن للمرأة ومثلن المرأة البحرينية في الخارج، وكن مكسباً لحكومة البحرين وإظهار أن المرأة لم تصل عن طريق الشعب، لكن الحكومة اختارت الأفضل لأن معظمهن مؤهلات تأهيلاً عالياً ولهن صدى كبير.
من خلال تجربتك في برلمان 2002، كيف تقيم تجربة برلمان 2006؟
- حسين: الناس هم من يحكمون والواقع يتحدث كذلك، وما طرح في 2002 غطى جميع مناحي الحياة، وتم خلاله تشكيل 3 لجان للتحقيق تحققت من خلالها عدد من الإنجازات، وبالنسبة للجنة التحقيق في أملاك الدولة التي تشكلت في برلمان 2006، فهي ممتازة، ولكن ليس هناك تعاون كبير من قبل الدولة بشأنها. في حين أن الدولة تعاونت مع نواب 2002 في لجان التحقيق في التجنيس وغاز المعامير، وهما اللجنتان اللتان لم تحظيا للأسف بمتابعة في برلمان 2006، وأتمنى أن تتم إعادة طرح مثل هذه الملفات في المجلس المقبل.
أما على مستوى الدوائر، فأعتقد أن نواب 2002 خدموا جميع متطلبات دوائرهم، كما أنهم تمكنوا من إرجاع المفصولين في الدفاع، وفتح باب وزارة الداخلية لاستقطاب بعض العناصر التي كانت لا تتمكن من دخول هذه الوزارة.
هناك من يرى أن العمل البرلماني يتطلب أن يتم في إطار كتلة سياسية، وفي حين أنك تدخل مرشحاً مستقلاً، بحسب ما أكدت، ألا تعتقد أن ذلك من شأنه أن يحد من إمكان تحقيق شيء داخل مجلس النواب؟
- حسين: لا شك أننا سنسعى لتشكيل كتلة في المجلس المقبل، كما شكلنا الكتلة الإسلامية في برلمان 2002، لكننا كنا حينها لا ننضوي تحت حزب، باعتبار أن الحزب له أجندته الخاصة، وهو شيء مقدس لا يمكن أن يخالف الأجندة، ولكن الكتلة التي تتكون من الشتات لها الحرية في العمل، ونحن نستطيع أن نقرر مع بعضنا بعضاً ونكمل بعضنا بعضاً.
كما أنني بلا شك سأتعاون مع بقية الكتل ومن وصل إلى المجلس في حال فزت في الانتخابات المقبلة، وسأعيد تشكيل الكتلة الإسلامية حتى لو بعضوين اثنين أو بثلاثة، وخصوصاً أن هناك مجالاً لفوز 5 نواب سابقين في الانتخابات المقبلة.
القاضي: بالنسبة لي، فعندما أصل لمجلس النواب فسأحدد الأصلح من الكتل للانضمام إليها، وفي الوقت الحالي لا توجد هناك أحزاب سياسية فعلية.
فخرو: نحن مقيدون بالمبادئ العامة للجمعية، ولكن في التفاصيل لنا مطلق الحرية ومعروف عني أني أناقش في أمور كثيرة وفي داخل نفسي استقلالية، وخصوصاً بالنسبة للموضوعات التي تحتاج إلى السرعة في اتخاذ القرار، ولكن في نهاية الأمر، فالبرلمان عبارة عن تكتلات، وفي القرارات الكبرى سأكون مع «وعد».
كانت الدائرة الرابعة في المحافظة الوسطى من بين الدوائر التي أثير بشأنها استخدام المال السياسي فيها، فهل هذا صحيح؟
- حسين: بالنسبة لي، لم أدفع أي فلس وأربأ بنفسي أن أستخدم هذا الأسلوب، ونحن نؤمن بالديمقراطية وشرفي وعائلتي يمنعاني من استخدام هذا الأسلوب. وقد سمعت من بعض الأشخاص في الدائرة نفسها باستخدام البعض لمثل هذا الأسلوب، ولكن من دون إثبات.
وفي اعتقادي أن الشعب البحريني بلغ من النضج بحيث لا يُباع ولا يُشترى، وفي كل دورة انتخابية توسعت مفاهيمه ومداركه وآلية اختياره باتت تتوسع وترفض كل الإملاءات.
فخرو: لا أستعمل المال السياسي، وبالنسبة لنا في «وعد»، حتى المكافأة الشهرية التي سنستلمها إذا نجحنا في الانتخابات المقبلة، فالتعهد الذي وضعناه على أنفسنا كمرشحي وعد، يعني أنه لن يترك لي دينار واحد من هذه المكافأة، إذ تعهدنا بعدم استخدام السيارة وأموال تحسين الأوضاع التي تبلغ قيمتها 10 آلاف، ودفع ألف دينار شهريّاً، ورفض التقاعد، من منطلق رفض مبدأ الحصول على 40 في المئة تقاعداً من مبلغ المكافأة الشهرية، لأن الشعب كله يشتكي من أخذ هذه الفلوس فقررنا عدم أخذها، وكان بودي أن أناقش هذا الأمر ولكني التزمت بقوانين «وعد» في هذا الشأن.
كما أن فتح مقر نيابي يحتاج إلى مصروفات عدة، وبالتالي لن أصفي على أي راتب.
وصحيح أنني أتسلم طلبات عدة ممن يريد تسديد فاتورته، ولو كنت في وضع عادي لأمكنني الدفع ولكن لأني مرشحة للانتخابات، فإني أعتذر إليهم.
ومن الواضح أن المحتاجين يكثرون بين أهالي الدائرة، وأحد المنازل التي كان فريقي الانتخابي يزورها، أبلغونا أن أحد المرشحين كان يرسل لهم طوال شهر رمضان المبارك ما يحتاجون إليه من اللحم ودفع عنهم فاتورة الكهرباء، وباعتقادي أنه يجب عدم الوقوف في طريق المحتاج ولكن يجب ترشيح الشخص المناسب الذي سيخدم الدائرة.
القاضي: كنت في العمل الخيري منذ أعوام طويلة، ولكن مع قرب الانتخابات يتم تعليق عضويتي في جمعية الإحسان الخيرية، بل علقت عضويتي في الجمعية قبل رسالة وزارة التنمية الاجتماعية التي تحظر على المرشحين ممارسة العمل الخيري بثلاثة أشهر، وحتى خلال شهر رمضان المبارك لم أمنح أي كوبون دعم واحد لأي من المحتاجين
 
الوسط - 10 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro