English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: رفع الدعم عن السلع مسألة وقت...
القسم : الأخبار

| |
2011-01-23 08:24:13


كد الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف أن القبول بالتوجه الحكومة لرفع أسعار المحروقات 20 في المئة سيفتح بحد وصفه «باب جهنم» على المواطنين، موضحاً أن القبول بالرفع سيجعل من الحكومة تمضي في سياستها المستقبلية لرفع الدعم الكامل وتحميل المواطن القيمة السوقية للمنتجات النفطية والسلع الأساسية.
وقال شريف: «الحكومة اتخذت قرارها وعلى أعلى المستويات برفع الدعم عن السلع، وذلك من خلال مجلس التنمية الاقتصادية المعني باتخاذ القرارات المتعلقة بالشأن الاقتصادي في البحرين، وان رفع الأسعار سيبدأ بـ 20 في المئة في المحروقات ولن يتوقف حتى تصل إلى القيمة الحقيقية التي تباع في السوق والتي قدرها بنحو 300 فلس للتر البنزين (حالياً الجيد 80 فلسا، والممتاز 100 فلس)»، مؤكداً أن ذلك سيجر أيضاً بحكم التطبيق الكامل لرفع تسعيرة الكهرباء والماء نتيجة رفع سعر الوقوع، ومن ثم ارتفاع أسعار كل شيء.
ودعا شريف لضرورة أن يكون هناك تشريع يحمي الدعم للمحروقات، ويمنع بموجبه أي تغيير فيها من دون سن تشريع، مشيراً إلى أن قرار رفع الدعم اتخذ وان تنفيذه مسألة وقت فقط.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجمعيات السياسية التسع والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في مقر الاتحاد ظهر أمس السبت.
ومن جانبه أكد رئيس كتلة المنبر الإسلامي النائب علي أحمد أن اللجنة التنسيقية للكتل البرلمانية توافق بالإجماع على عدم تمرير الموازنة العامة للدولة من دون إقرار علاوة الغلاء ودعم السلع وبالخصوص سلعة المحروقات.
ودعا أحمد كل من يتحدث عن الحكومة بالكف عن ذلك، وترك الحكومة تتحدث بلسانها عن موقفها وتوجهاتها بخصوص رفع الدعم عن السلع، مؤكداً أن الحكومة لا تفصح عن موقفها بشكل واضح.
وقال أحمد: «القرارات المصيرية يجب أن تتخذ بالشراكة كما قال ذلك ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية بألا يكون ذلك إلا من خلال المشاركة الحقيقية مع المجتمع المدني».
وأكد أحمد أن القرارات المصيرية تتخذ بشكل قرارات «فوقية» لا تراعى فيها الشراكة الاجتماعية، داعياً الحكومة لطمأنة المواطنين بتطمينات واضحة، دون الحاجة لغيرها بالتحدث عن لسانها.
أما الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان فأكد ضرورة تحرك الجمعيات في اتجاه الحفاظ على المكتسبات الوطنية وتحسين الوضع المعيشي للمواطن، والضغط في اتجاه عدم التراجع بشأن الوضع المعيشي.
وقال سلمان: «إنه برفع الدعم عن السلع الرئيسية وزيادة أسعار المحروقات وعدم إقرار علاوة الغلاء، سيجد المواطن نفسه مثقلاً بالأعباء»، مؤكداً أن الـ 50 دينارا كدعم مالي (علاوة الغلاء) ليست كافية بل هي بحاجة للزيادة»، داعياً لضرورة التحرك من أجل تحسين أجور العاملين في القطاع العام والخاص أيضاً.
ومن جانبه، تساءل نائب الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي الديمقراطي عبدالنبي سلمان، عن الأسباب التي تحول دون خروج الحكومة لتبيان موقفها الواضح والصريح بشأن رفع أسعار المحروقات، في ظل أنها خرجت وعلى لسان وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو وأكدت عدم نيتها رفع الدعم عن السلع الأساسية.
وأكد سلمان أن الحكومة تسير وفق خطة ممنهجة وسلة إجراءات تستهدف الوضع المعيشي للمواطن، ومنها رفع الدعم عن السلع والمحروقات، ورفع الاشتراكات التقاعدية على المواطنين بحجة حماية الوضع المالي لصناديق الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، ووقف علاوة الغلاء، وعدم وجود أموال كافية لبناء مدارس إضافية.
وقال سلمان: «إن الحكومة تهدف من وراء تلك الإجراءات لتوفير 100 مليون دينار في خزانة الدولة، ولكن هذا التوفير سيكون على حساب المواطن»، مؤكداً أنه في حال طبقت الحكومة «سلة إجراءاتها» فإن الجمعيات السياسية واتحاد النقابات والمجتمع المدني سيكون لها موقف واضح بهذا الشأن.
أما الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان المحفوظ فأكد أن الحراك العمالي أصبح راية ناصعة على مستوى العالم العربي وأن ما شهدته تونس من انتفاضة وثورة أسقطت دكتاتور كان من خلال تحركات شعبوية، مشيراً إلى أن الاتحاد العام ليس بعيداً عما يشهده العالم العربي من تحركات لتحسين الوضع المعيشي.
وبيَّن المحفوظ أن الاتحاد شكل فريق من الأمانة العامة لدراسة الوضع المعيشي للمواطنين، مؤكداً أن 8 آلاف مواطن يعملون حالياً يتقاضون أجورا تقل عن 200 دينار، وذلك بحسب ما ذكرته أرقام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، ودون احتساب العمالة غير المسجلة والتي ترفع العدد لأكثر من 10 آلاف مواطن.
وبيَّن أن الاتحاد وضع خطوات عملية للتحرك، إلا أنها لن تسير في الوقت الراهن بعيداً عن فلك الجمعيات السياسية وذلك بعد توافق الاتحاد معها على توحيد الجهود والتحرك في خانة واحدة من أجل العمل على تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
وقال المحفوظ: «إذا استمرت الحكومة في خطواتها بإسقاط الدعم عن السلع ورفع أسعار المحروقات، فإن الجماهير لن تقف ساكتة وستتحرك، وسيأخذ الاتحاد على عاتقه ذلك».
وقال الأمين العام لجمعية الوسط العربي الإسلامي أحمد البنعلي والذي أدار المؤتمر الصحافي إن الجمعيات السياسية بمختلف توجهاتها والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين توافقوا على رفض أي توجه حكومي لإلغاء الدعم ورفع الأسعار، مشيراً إلى أن الحكومة ومن خلال أرقام الموازنة العامة للدولة تقاذفت الأرقام، من دون أن يكون هناك أي تدقيق فيها.
وأشار إلى أن النظام الاقتصادي في البحرين نظام رأسمالي، إلا ان الحكومة تريد رسملة النظام الاقتصادي أكثر من الرأسمالية، مؤكداً وجود دول زادت من دعمها للمواطنين، إلا أنها في المقابل أوجدت طرقا وسياسات اقتصادية خلقت من خلالها فائضا في الموازنة.
وقال: «المشكلة لدينا أن المواطن دائماً (طوفة هبيطة) وأي توفير في الموازنة يجب أن يكون على حساب الخدمات التي تقدم للحكومة، على رغم البذخ الكبير الذي تشهده الموازنة في الكثير من مفاصلها».
أكد عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب جاسم حسين أن حجم الضرر على الاقتصاد البحريني في حال رفع بعض أسعار المشتقات النفطية لن يزيد على 1 في المئة بل قد يصل في أفضل الظروف إلى نصف في المئة من الإيرادات المحصلة على الخزانة العامة للدولة.
وأوضح من خلال دراسة إحصائية أن خزانة الدولة سوف تحصد ما بين 11.7 مليون دينار و14.6 مليون دينار في حال رفع سعر البنزين الممتاز ما بين 20 و25 في المئة على التوالي للسنة المالية 2011.
وأورد بيان لجمعية الوفاق أمس السبت (22 يناير/ كانون الثاني 2011) عن حسين قوله: «إن هذا الرقم يعد محدودا في أحسن الأحوال كونه يشكل نحو 0.5 في المئة فقط من حجم إيرادات الخزانة العامة للسنة المالية والمقدرة بنحو 2193 مليون دينار».
وأضاف «الحال لن يتغير كثيرا في السنة المالية 2012 إذ بمقدور الخزانة العامة الحصول على 12.4 مليون دينار و15.5 مليون دينار في حال رفع سعر بنزين الممتاز بمتوسط 20 و25 في المئة على التوالي, كما هو الحال مع العام 2011، إذ تشكل هذه الزيادة نحو 0.5 في المئة فقط من حجم إيرادات الخزانة العامة للسنة المالية 2012 وقدرها 2247 مليون دينار».
وبيَّن أن الإيرادات المحتملة من جراء زيادة أسعار البنزين الممتاز ستقابلها أضرار اقتصادية واجتماعية متنوعة، منها السمعة الاقتصادية للبحرين، والقدرة التنافسية للاقتصاد البحريني مقارنة بدول الجوار، وزيادة الأعباء المعيشة على المواطنين والمقيمين، فضلا عن كلفة العمل التجاري في البحرين.
وأضاف: «كل هذه الأمور لها تكاليف تفوق حجم الإيراد المتوقع في حال رفع سعر البنزين الممتاز، وعليه تكمن المصلحة في الاستمرار على الوضع الحالي من دون إجراء أي تعديلات على الأسعار حفاظا على الوضع المعيشي والاقتصادي في البحرين».
وأكد أن تعزيز إيرادات الخزانة العامة للدولة، يجب أن يتم عبر إجراء زيادة حتى وإن كانت محدودة في أسعار الغاز المقدم للشركات الصناعية
 
الوسط - 23 يناير 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro