جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - كلمة جمعية وعد في حفل تأبين الجمعيات السياسية للمناضل عبدالرحمن النعيمي، 21 سبتمبر 2011م

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 

كلمة جمعية وعد في حفل تأبين الجمعيات السياسية للمناضل عبدالرحمن النعيمي، 21 سبتمبر 2011م
القسم : الأخبار

| |
2011-09-22 22:38:26


بسم الله الرحمن الرحيم
الأعزاء ممثلي الجمعياتِ السياسيةِ والشخصياتِ الوطنيةِ ..  والمواطنين جميعاً..
أسعد الله مساءَكم ، والسلام عليكم ورحمةُ الله …
في هذا الحفل التأبينيِ المشترَكِ للجمعياتِ السياسيةِ المعارضةِ، بمناسبة رحيلِ القائدِ والمناضلِ عبدالرحمن النعيمي – رحمه الله – لابد لنا في جمعيةِ (وعد) التي تأسست على يدِ وعقلِ وإصرارِ هذا المناضلِ الكبير، وواصلت مسيرتَها النضاليةَ والوطنيةَ على مِنهاجِ وقِيَمِ وأحلامِ أبو أمل.
لابد لنا أن نتوقفَ لنتأملَ قيمَ وأفكارَ وسلوكياتِ القائدِ عبدالرحمن النعيمي، خريج ِالجامعةِ الأمريكيةِ في بيروت والمهندسِ في محطةِ الكهرباءِ بالجفير والمعتقلِ على إثرِ مساهمتِه في الإضرابِ الشهيرِ لعمالِ الكهرباء في عام 1968، والمنفيِ خارجَ وطنهِ لمدةِ ثلاثةٍ وثلاثينَ عاماًً، والملتحقِ بالعملِ السياسيِ منذ عام 1962 في حركةِ القوميين العرب، ثم في الجبهةِ الشعبيةِ لتحريرِ عمان والخليج العربي وبعدَها قيادتُه كأمينٍ عامٍ للجبهةِ الشعبيةِ في البحرين ورئاستُه لدورتينِ للمكتبِ السياسيِ في (وعد) وأخيراً قيادتُه كرئيسِ اللجنةِ المركزية في (وعد). لابد أن نتأملَ دورَه في العديدِ من المنظماتِ والحركاتِ السياسيةِ كمؤسسٍ وقياديٍ في الحركةِ الثوريةِ الشعبيةِ في عمانَ والخليجِ العربي عام 1968، ومؤسسٍ وقياديٍ في الجبهةِ الوطنيةِ لتحريرِ عمانَ والخليجِ العربي، فضلاً عن دوره في حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية، وإذا كان رفاقه في العالم والوطن العربيِ يقيمون لهذا المناضلِ في هذه الأيامِ حفلاتِ التأبين، فلأنه كان أممياً وعروبياً حتى النخاعِ ومساهماً فاعلاً في معظمِ التجمعاتِ القوميةِ والإسلاميةِ كملتقى الحوارِ الديمقراطيِ العربيِ الثوريِ والمؤتمرِ القوميِ الإسلاميِ باعتبارِهِ عضواً في الأمانةِ العامةِ لِهذينِ الملتقيينِ وعضواً في المؤتمرِ القوميِ العربيِ والمؤتمرِ الخليجيِ لمقاومةِ التطبيعِ مع العدوِ الصهيوني، واللجنةِ العربيةِ لمناهضةِ الصهيونيةِ و العنصريةِ ومشاركاً في معظمِ التجمعاتِ العربيةِ عامةً والفلسطينيةِ على وجهِ الخصوص.
بَيدَ إن القائدَ عبدالرحمن النعيمي لم يكن كبعضِ السياسيين الذين يشاركونَ في ملتقياتٍ سياسيةٍ وندواتٍ نظريةٍ وكفى، بل كان يُجسِّدُ مقولةً آمنَ بها منذُ شبابِهِ والمتمثلةِ بتحويلِ الأقوالِ إلى أفعال، ولذلك كان مناضلاً ثورياً في جبال ظفار، ومعتقلاً سياسياً في الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ بعد القبضِ عليه بتهمةِ دعمِ الثوار، ومعتقلاً سياسياً في سجونِ دمشقَ لرفضِهِ التدخلَ الأمريكيَّ في العراق، ومكافحاً ميدانياً مع جماهيرِ شعبِنا في مسيراتِها واعتصاماتِها بعد عودتِه للبحرين، وفاعِلاً في إغناء المؤتمراتِ الدستوريةِ والسياسيةِ والاقتصاديةِ من أفكارَ ومقترحاتٍ عملية.
عبدالرحمن النعيمي بجانِبِ اعتباره مناضلاً سياسياً واجتماعياً كان مثقفاً متابعاً لجميعِ مشاريعِ المفكرين في استنهاض الأمةِ والبحثِ عن حلولٍ لأزِماتِها، وكان صاحبَ دارٍ للنشرِ استطاعَ من خلالِها إغناءَ المكتبةِ العربيةِ بالعديدِ من الكتبِ التراثيةِ والسياسيةِ والأدبية، لذلك كان حاضِناً للمفكرينَ والكتابِ العربِ من المحيطِ المغربيِ إلى الخليجِ العربي.
عبدالرحمن النعيمي كان فلسطينياً ومشارِكاً في الدفاعِ عن الثورةِ الفلسطينية والمساهمِ في دعواتِ وحدةِ الصفِّ الفلسطينيِ، ولذلك كان مركزَ جَذبٍ واستقطابٍ لجميعِ الفرقاءِ الفلسطينيين الثوريين ومحلَّ احترامٍ وتقديرٍ لدورِه القومي، وكان مصريا ومغربياً وتونسياً وجزائرياً وليبياً وسودانيا حيث لم يترددْ في الوقوفِ مع نِضالاتِ الشعبِ العربيِ في المغرِبِ العربي، كما كان كذلك في المشرِقِ العربيِ في لبنانَ وسوريا والعراقِ واليمن، ورغم إنه كان خليجياً وبحرينياً في نضاله الحزبي ومجاهداً من أجلِ انتزاعِ حقوقِ الشعبِ الأساسية، إلا أن هاجِسَ الوحدةِ العربيةِ والخليجيةِ كان همَّه الأساسي، ولذلك حاولَ مواصلةَ جهودِه في التواصُلِ مع القوى السياسيةِ العربيةِ والخليجية، وهو القائل في نشرةِ 5 مارس التي كانت الجبهةُ الشعبيةُ في البحرين تصدِرُها "وفي الظرفِ الراهِنِ، تتحملُ القوى الوطنيةُ مسؤوليةً كبيرةً في تكتيلِ كلِّ الصفوفِ، والتفتيشِ عن نقاطِ اللقاءِ قبلَ نقاطِ الخلاف، والوصولِ إلى صيغةٍ يمكنُها توحيدَ صفوفِ المعارضة".
ولأنه كان قومياً ومؤمناً بالوِحدةِ فمِنَ الطبيعيِ أن يجسدَ هذه الرؤيةَ الوحدويةَ على الواقعِ البحرينيِ، ولذلك كان من أكبرِ الدعاةِ للوحدةِ الوطنيةِ قولاً وكتابةً وسلوكاً وممارسة، وبالتالي كان يعكسُ هذا الإيمانَ الوحدويَ في جميعِ مناحي حياتِه الاجتماعيةِ والسياسيةِ والفكرية، وحيثُ أنَّ مكوَّناتِ أيِّ وحدةٍ وطنيةٍ تعتمدُ على رفضِ ونبذ أي تمييزٍ سواءٌ بينَ الرجلِ والمرأةِ، فقد كان مدافعاً شرساً لمساواة حقوقِ المرأة بالرجل، أو نبذِ أي تمييزٍ على أساسِ المذهبِ أو الطائفةِ أو الأصل، ولذلك كان يجسد كلَّ هذهِ القيمِ عملياً، وصولاً إلى تأكيدِه بأن مبدأَ المواطَنَة ومطالبتِه بتجسيدِ هذا المبدأِ في التشريعِ والتوظيفِ والحياةِ اليوميةِ، حيث اعتبر هذا المبدأَ هو صمامُ الأمانِ لتعزيزِ الوِحدةِ الوطنيةِ على أرضِ الواقع، وحيثُ أنَّ المناضلَ عبدالرحمن النعيمي كان ذا عقلٍ وتفكيرٍ جدليٍ، فقد ربط تطورَ البلادِ اقتصادياً وتحقيقَ التنمية الإنسانية المستدامةِ بشرطٍ أساسيٍ وهو استقرارُ البلادِ سياسياً عَبْرَ تحقيقِ الديمقراطيةِ الحَقَّةِ والمشاركةِ الشعبيةِ في صناعةِ واتخاذِ القراراتِ واعتبارِ الشعبِ هو مصدرُ السُّلطاتِ جميعِها. وعليه كان يؤكدُ بأنَّ الديمقراطيةَ والحريةَ والعدالةَ الاجتماعيةَ والمساواةِ والحقوقَ الإنسانيةَ هي جميعُها وبوجودِها وتحقيقِها هي السبيلُ الأمثلُ لمجتمعٍ سليمٍ وصاعدٍ ولِشعبٍ يريدُ أن يعيشَ بكرامةٍ وعِزَّة ِنفسٍ وحياةٍ كريمةٍ حرة.
كان عبدالرحمنُ النعيمي وهو أَمامَ هذا الكمِّ من المطالِبِ والتحدياتِ مناضلاً ومجاهداً لديهُ بَوصَلَةٌ جميلةٌ تتمثل في المرونةِ الفكريةِ وقدرتِه على رصدِ التحولاتِ السياسيةِ العالميةِ والعربيةِ وبالتالي قدرتُه في تغييرِ خطابِه السياسيِ حَسبَ متطلباتِ المرحلة، وعلى من قرأَ دراساتِ ومقالاتِ النعيمي منذُ السبعيناتِ من القرنِ الماضي ولغايةِ مرضِهِ يستشفُّ هذه التحولاتِ الفكريةِ والسياسيةِ وتحوُّلِ خطابِه الثوريِ إلى إصلاحيٍ مؤمنٍ بالتعدديةِ الفكريةِ والسياسيةِ وبالنضالِ السلمي، وكان يؤكدُ أنَّ الحقيقةَ المطلقةَ لا مكانَ لها في الحقلِ السياسيِ والنضالي، ولذلك بدأَ يركِّزُ على المطالبِ الديمقراطيةِ وإلغاءِ قانونِ أمنِ الدولةِ وعودةِ المنفيين وإطلاق سراح المعتقلين، والأهم الدعوة إلى توحيد القوى الوطنية اليسارية والقومية مع القوى الإسلاميةِ في تجمُّعٍ أو كتلةٍ واحدةٍ بهدفِ تحقيقِ المطالبِ الوطنيةِ والديمقراطيةِ، وذلك بَعدَ أن اتخذَ التيارُ الإسلاميُّ الشيعيُّ موقِفاً معارِضاً إِثر انتصارِ الثورةِ الإيرانية، وبعد عودتِه من المنفى تمسَّكَ بهذا المبدأِ التوحيديِ خاصةً بعد صدور دستورٍ غَيرِ عَقْديٍ تَناقضَ مضمونُه المتعلقُ بالسلطةِ التشريعيةِ بما تَوافَقَ عليهُ الشعبُ عندَ التصويتِ على ميثاقِ العملِ الوطني، وواصلَ مُعارضتَه لهذا الدستورِ مطالباً بملكيةٍ دستوريةٍ حقيقيةٍ على غِرارِ الدول الديمقراطياتِ العريقةِ كما وَرَدَ ذلك في الميثاق.
هذه المرونةُ والجدليةُ في تفكيرِ وممارسةِ عبدالرحمن النعيمي كان يؤكَّدُها في جميعِ مقالاتِه، ففي مقالٍ لهُ عام 1980م قال "إنَّ التخليَ عن نزعةِ الجمودِ العقائديِ والأبويةِ والانعزاليةِ القاتلةِ والطفولةِ اليسارية، ضروريٌّ في هذهِ المرحلةِ، لتجنُّبِ شعبِنا أَخطارَ تمزُّقِ حركتِه السياسيةِ وعدمِ قدرتِها على الفعلِ وَسَطَ تسارع الأحداث"، مواصلاً تحليله لمدى تأثير الأفكار على المجتمع قائلاً (إن الأفكار القديمة والصراعات القديمةِ لا تتركُ المجالَ بسرعةٍ للأفكارِ والصِّراعاتِ الجديدةِ بسهولة، بل تبقى طويلاً في الذاكرةِ بالرغمِ من كلِّ التحوُّلاتِ التي تجري في بنيةِ المجتمعِ التحتية، وذلك في المجتمعاتِ التي تسودُها الديمقراطيةُ وتجدُ الأفكارُ الجديدةُ مجالاً ومتَّسَعاً للتعبيرِ عن نفسِها بوضوح، فما بالُكَ بمجتمعاتِ الاستبدادِ والقمعِ البوليسي؟ فما بالُكَ بالمجتمعاتِ التي شكَّلَ الدينُ، وخاصةً الدينُ الإسلاميُّ بمذاهبِهِ المتعدِّدَةِ، الدرعَ الواقيَ عَبرَ مراحِلَ طويلةٍ وفي غالبيةِ البلدانِ العربيةِ والإسلامية، ضدَّ الاستعمارِ والخونةِ المحليين، وضدَّ الاستلابِ والاغترابِ بأنواعِهِ المختلِفة؟ وأمامَ هذه الوطنيةِ العميقةِ للدينِ الإسلاميِ في مجتمعِنا بمدلولاتِها المعاديةِ للسيطرةِ الأجنبية، وبمدلولاتِها المعاديةِ للاغترابِ الذي مارستهُ العديدُ من الحركاتِ السياسية، وأمامَ مُجمَلِ هذه التحدياتِ لم يَعُدْ الحديثُ عن الطوائفِ والشِّيَع الإسلاميةِ إلَّا إرثاً تاريخياً، حيثُ باتَ المطلوبُ هو توحيدُ الدِّينِ من حيثُ كونِه سلاحاً وطنياً، وأصبحنا نَلمَسُ تلكَ الحركاتِ والدعواتِ وَسَطَ رِجالِ الدينِ يطالبونَ فيها بوحدةِ المسلمين، من السنةِ والشيعةِ للوقوفِ أمامَ الأخطارِ الجديدة، وأما الاستغلالُ البشعُ والمشينُ الذي تمارِسهُ القوى الرجعيةُ لاستخدامِ الطائفيةِ سلاحاً لضربِ الشعبِ بَعْضَه بالبعضِ الآخِرِ، ليتمكنوا من السيطرةِ على كافةِ الطوائفِ بعدَ إنهاكِها، أي أنَّ المحصلةَ هي عرقلةُ تقدُّمِ الشعبِ وتحرُّرِه وجعلِه أسيرَ الإِرثِ التاريخيِّ، بَدلاً مِن أن يَحملَ ما يحملَهُ الإرثُ التاريخيُّ من إيجابياتٍ كَمحطةٍ للتقدُّمِ وتحقيقٍ المزيدِ من النجاحات".
وعلى أرضيةِ هذه الرؤيةِ العميقةِ للدينِ الإسلاميِ أصبحَ عبدالرحمنُ النعيمي حاضناً لجميعِ أبناءِ الشعبِ وعابراً للطائفيةِ والقبلية.
حضورَنا الكريم …
عبدُ الرحمن النعيمي وبهذه الصفاتِ والسِّماتِ السياسيةِ المتقدمِ ذِكرُها قد يُعطي انطباعاً لِمن لم يعرفْ هذا الرجلَ بأنَّه جُلَّ حياتِه نذرهُ للسياسَةِ وهو انطباعٌ خاطئ، حيث أنهُ ما مِن سياسيٍ ومناضل ٍصارمٍ وجادٍ ومبدئيٍ يكونُ صادقاً وأميناً وشجاعاً إلا وبالضرورة لابدَّ أن يمتلكَ صِفاتٍ إنسانيةٍ وأخلاقيةٍ راقية، فالإنسانية جزءٌ أصيلٌ من النضاليةِ والثورية، ولذلك كان عبد ُالرحمن النعيمي إنسانياً في تعامُلِه اليوميِّ مع أسرتِه ورفاقِه والمختلفين معه سياسياً وفكرياً وأبناءِ شعبِه، كان رُغمَ مشاغِلِه الكبيرةِ متابِعاً دقيقاً لكلِّ مَن يحتاجُ إلى مساعدةٍ أو دعمٍ سواءٌ مالياً أو معنوياً، وكان دائمَ التواصلِ مع شعبِه في أفراحِه وأحزانِه، وكان سخياً في تبرعاتِه للمحتاجين والفقراء، مترفِّعاً عن حبِّ الظهورِ والنَّرجسِيَّةِ والأبويَّةِ والاستبدادِ الفكري، وكان يمتنعُِ عن الإساءةِ حتى لم حاولَ تشويهَ سمعتِه ومواقِفِه قائلاً بأنَّ الحقيقةَ ستظهرُ يوماً ما والكذبَ سينكشف، وأنَّ الشجرةَ المثمرةَ هي التي تُلقَى عليها الأحجار.
أعتقدُ بأن من يمتلكُ هذه القيمَ والمبادئَ والأفكارَ ويمارسُها على أرضِ الواقعِ لابدَّ أن يكونَ قائداً كرزماتياً جاذباً مستقطباً حاضِناً للجميع، فارِضاً احترامَه على الأعداءِ قبلَ الأصدقاء…
هذا هو المناضلُ القائدُ عبدالرحمن النعيمي – رحمه الله ُوأسكنَه فسيحَ جناتِه  - وهذه هي القيمُ والمبادئُ التي نَطمحُ لِمَن تعلَّمَ من هذا المناضلِ وتشرَّبَ منها أن يواصلَ مسيرةَ النعيمي ويحقِّقَ أحلامَه، حيث لا يزالُ النعيمي فاتحاً عينيهِ يرى أحلامَ شعبِه العربيِّ وقد تَحققَ جُزءٌ منها في ثوراتِ الربيعِ العربي، وجزءٌ منها لا يزالُ الشعبُ مناضلاً لتحقيقِها، مبتسِماً بأنه مهما تتراكمُ سياساتُ القهرِ والقمعِ والاستبدادِ والإرهابِ، فإنَّ الشعوبَ هي الغالِبة.
وشكراً لكم لجميلِ الإنصات
والسلامُ عليكم ورحمةُ الله ..

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro