English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تطالب بإعادة النظر في التعددية النقابية
القسم : بيانات

| |
2011-10-15 20:17:18


يتابع المكتب العمالي في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بقلق بالغ الانتهاكات المتكررة والمستمرة التي تتعرض لها الحركة العمالية والنقابية في البحرين والمتمثلة في حملات الاعتقال والفصل والإيقاف في القطاعين العام والخاص، ومضايقة النقابيين وتضييق حرية العمل النقابي، وآخرها المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2011 بتعديل قانون النقابات العمالية بان سمح بتعددية الاتحادات الممثلة لعمال البحرين والأمر الأخر هو منح الوزير المختص بتسمية الاتحاد الذي يمثل عمال البحرين في المحافل الدولية وفي المفاوضات الجماعية مع أصحاب الأعمال ومنظماتهم على مستوى البحرين، إضافة إلى حظر ترشح النقابيين لمدة خمس سنوات.

إن المكتب العمالي في جمعية (وعد) وفي الوقت الذي يكرر فيه مطالباته بإعادة جميع المفصولين والموقوفين من العمال والموظفين في القطاعين العام والخاص إلى أعمالهم، وتعويضهم عن فترة الفصل والإيقاف، يود توضيح الأتي:

1-   إن المرسوم بقانون السالف الذكر والذي بموجبه تم تعديل بعض مواد قانون النقابات العمالية، جاء في غير حالة الضرورة و الأهمية التي تتطلب اتخاذ إجراء سريع لا يحتمل التأخير والمنصوص عليها في (المادة 38) من الدستور، إذ صدر المرسوم بقانون في نفس اليوم الذي ينعقد فيه مجلس النواب، وكان الأحرى عرضه على مجلس النواب، رغم قناعتنا بأن هذا المجلس لا يعبر عن تطلعات الشعب البحريني بمختلف مكوناته السياسية والاجتماعية.

2-   إن فتح التعددية النقابية على مصراعيها، كما ورد في التعديل، وإن كانت في شكلها الظاهري تتوافق والمعايير الدولية الخاصة بالحريات النقابية، إلا أن مضمونها، وخصوصاً ربط المواد ببعضها البعض، نرى بأن التعديل لم يأتي إلا لضرب استقلالية الحركة النقابية، والبدء في تفتيت العمل النقابي وطأفنته، عبر تشكيل اتحادات قطاعية لا يمكن لها أن تمثل كل العمال في المحافل الدولية أو في المفاوضة الجماعية، سواء مع الطرف الحكومي أو أصحاب الأعمال.

3-   إن الثابت في المعايير العمالية الدولية، تقضي بتمثيل العمال سواء في المفاوضة الجماعية أو في المجالس الثلاثية أو في المحافل الدولية، ويكون للاتحاد أو النقابة ذات التمثيل الأكبر للعمال، وليست تلك التي يصدر قرارا بشأنها من الوزير المختص، ما يجعل حقوق العمال ومصالحهم مرهونة في يد السلطة التنفيذية وهو ما يعد انحرافا عن مبادئ العمل النقابي الحر، والذي من شأنه ضرب استقلالية الحركة النقابية في صميمها ويفقدها قوتها كمدافع عن حقوق العمال.

4-   إن حظر ترشح النقابيين لمجالس إدارات المنظمات النقابية إذا ما حُلت المنظمة النقابية، وكذلك بسط هيمنة السلطة التنفيذية على المنظمات النقابية، يجعل من السلطة التنفيذية تتحكم بمصير العمل النقابي والتحكم فيه عبر المنع والسماح للأشخاص الذين يتوافقون معها ضد مصالح العمال والموظفين، وهذه الهيمنة تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان وتفعيل النظام الديمقراطي التي يحرص المجتمع الدولي على تأكيدها دائما وفق ما تضمنته المذكرة التفسيرية للدستور .

وبناءً على ذلك، فإن المكتب العمالي في جمعية (وعد) وفي الوقت الذي يعبر فيه عن رفضه لما جاء في التعديلات على قانون النقابات العمالية، فإنه يطالب بالاتي:-

1-   الإفراج عن كافة العمال المعتقلين على خلفية مواقفهم النقابية وبسبب تعبيرهم عن رأيهم الذي كفله الدستور وكافة المواثيق الدولية .

2-    إعادة جميع المفصولين والموقوفين من أعمالهم في القطاعين العام والخاص فوراً مع تعويضهم التعويض المناسب، خصوصاً وأن عاهل البلاد سبق وأن دعا في أكثر من مناسبة إلى عودتهم.

3-    سحب المرسوم بقانون بتعديل قانون النقابات، والتوقف عن ممارسة المزيد من الضغوطات والمضايقات والهيمنة تجاه العمل النقابي والنقابيين.

4-    ضرورة تحرك النقابات وعلى رأسهم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بشكل سريع من أجل الحفاظ على الكيانات النقابية وعدم الزج بها في أتون الصراعات الطائفية، التي طالما كانت الحركة النقابية بعيدة عنها في مختلف مراحلها.

وإذ يحذر المكتب العمالي بجمعية (وعد) من نتائج وأثر هذا المرسوم  إذا تم تنفيذه في طأفنة العمل النقابي في ظل الوضع السياسي الراهن الذي أصبح فيه الاحتقان السياسي والطائفي كبيراً، بدلاً من توحيد الحركة النقابية لمواجهة التحديات والتراجعات التي برزت كفصل العاملين والبطالة وتخفيض الأجور وحقوق المتقاعدين..فأن من نتائج تنفيذ هذا المرسوم أيضاً فتح معارك جديدة مع المنظمات النقابية والعمالية الدولية والعربية ورفع المزيد من الشكاوى على حكومة البحرين.

إن الحركة العمالية والنقابية البحرينية أمام تحد جديد والمطلوب منها المزيد من الوعي والحرص على وحدة الصف العمالي تحت راية الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وتجسيد الوحدة الوطنية من خلال التمسك بوحدة الحركة النقابية سواء على صعيد المنشآت أو على الساحة الوطنية بمجملها.

 

المكتب العمالي

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

15 أكتوبر 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro