English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعيات التيار الديمقراطي حول المستجدات السياسية
القسم : بيانات

| |
2011-11-13 23:49:24




اجتمعت ثلاث جمعيات من التيار الوطني الديمقراطي (المنبر التقدمي، التجمع القومي وجمعية وعد)، صباح السبت 12 نوفمبر 2011، وناقشت جملة من القضايا الوطنية والمستجدات السياسية التي تعيشها بلادنا وتداعيات الحل الأمني الذي سلكه الحكم منذ الثالث عشر من مارس الماضي، وما ألحقه من حالة فرز واستحقاق طائفيين عصفا بمكونات المجتمع البحريني، ناهيك عن الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي تحتاج إلى فترة طويلة من الزمن لعلاج تداعياتها.

وأكدت الجمعيات السياسية الثلاث على:

أولا: إن تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة البحرينية الذي من المقرر أن يعلن عنه في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر الجاري، يشكل إحدى المحطات المهمة في معالجة الأزمة الحقوقية والانتهاكات التي تعرض لها الشعب البحريني طوال الفترة الماضية، مما يفرض ضرورة التوقف مليا أمام هذا التقرير بصورة جدية ومعالجة الأسباب التي نجم عنها سقوط أكثر من 42 شهيدا، ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين والمفصولين تعسفيا عن العمل، ناهيك عن تعرض الآلاف لصنوف من الانتهاكات على الحواجز الثابتة والطيارة والعقوبات الجماعية ضد العديد من المناطق. وحيث أن الأزمة سياسية دستورية بامتياز، فان الخروج من دائرة الانتهاكات يتطلب حلولا سياسية سبق وان طالبت بها المعارضة في أكثر من موقع ورفعت مرئياتها إلى سمو ولي العهد في الثالث من مارس 2011، ودعت فيما بعد باتخاذ مبادرة سموه التي أطلقها سموه في الثالث عشر من مارس الماضي أرضية صالحة للانطلاق نحو حوار وطني جاد وجامع لكافة مكونات الشعب البحريني.

ثانيا: إن الوصول إلى حل سياسي يمر عبر جسر العدالة الانتقالية التي تتخذ من المصارحة والمصالحة الوطنية سبيلا للوصول إلى جبر الضرر والإفراج عن المعتقلين السياسيين وتعويض ضحايا الفترة الماضية، والاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا إلى هذا النوع من الحلول مثل جنوب إفريقيا والمغرب. وقد سبق وان تقدمت المعارضة بمقترح للمصالحة الوطنية تضمن اقتراح مشروع قانون يختص بهذا الشأن ويعالج المرحلة الانتقالية التي ينبغي أن تفضي إلى الولوج في الحل الديمقراطي كما هو متعارف عليه دوليا ويطبق في الدول التي تسير على طريق الديمقراطية والحريات العامة والمساواة بين المواطنين.

ثالثا: إن عملية التصعيد الأمني التي تشهدا البلاد حاليا لن تقود إلى حلول وانفراجات، إنما إلى مزيد من تعقيد الموقف السياسي والأمني، في حين أن البلاد بحاجة إلى انفراجات كبرى لا تقل في مستواها عن تلك التي حصلت في العام 2001، إضافة إلى الحاجة الماسة للحل السياسي الدائم بحيث لا تتكرر العواصف السياسية التي تشهدا البحرين كل عقد على الأقل. وهذا يتطلب حلولا عملية وتزمين واضح للمراحل بما يؤدي في نهاية المطاف إلى علاج يضع بلادنا على طريق الحرية والديمقراطية ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

رابعا: إن الحريات العامة، بما فيها حرية العمل السياسي والحريات الصحافية وحرية الرأي والتعبير والاحتجاجات السلمية، ليست ترفا نخبويا، بل هي شرط أساسي من شروط الإصلاح الشامل الذي تسير عليه الدول التي تنتهج الديمقراطية سبيلا للتطور والتحديث، وبالتالي فان لجم الصوت المعارض لا يخدم العملية الديمقراطية، مما يفرض ضرورة الانفتاح على الرأي والرأي الأخر وإتاحة الفرصة للمعارضة السياسية تقديم مرئياتها في الإعلام الرسمي وفي الصحافة المحلية والسماح لها بإعادة إصدار صحفها المكتوبة ورفع الحجب عن مواقعها الالكترونية بما يعيد الثقة في الواقع الإعلامي بالبلاد.

خامسا: إن الاحتجاجات السلمية سمة المجتمع الديمقراطي، وفي حين نؤكد على حق الشعب بمختلف فئاته في تنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات، فإننا نؤكد على سلمية كل هذه التحركات بعيدا عن استخدام الوسائل العنيفة سكب الزيت على الشوارع وإحداث أضرار في الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة، فهي أسلوب غير سلمي في التعبير عن الرأي والاحتجاج وندعو إلى الكف عن استخدام مثل هذه الأساليب التي تحقق نتائج عكسية ولا تترجم سلمية أي حركة تطالب بالإصلاح.

سادسا: تدرك الجمعيات السياسية الثلاث أن الواقع المحلي يتأثر بالمعطيات الإقليمية والدولية التي تشهد في هذه الآونة ظروفا سريعة التغير بسبب الربيع العربي الذي تهب رياحه منذ مطلع العام الجاري، وتؤكد على الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب ونبذ الطائفية وكافة أشكال التمييز بين المواطنين سواء على أساس الدين أو المذهب أو الرأي السياسي أو الانتماء الأيدلوجي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة بعروبة البحرين واستقلالها ووحدة أراضيها، وانتمائها الإقليمي كجزء من الخليج العربي الذي يشكل في تكوينه الجيوسياسي احد أقاليم الوطن العربي الكبير، وان عملية التغيير نحو الحرية والديمقراطية سمة من سمات العصر الراهن الذي نعيشه، وبالتالي فان إحداث عملية التغيير السلمية نحو الديمقراطية الحقة هي ضرورة قصوى لتجنيب بلادنا ما تشهده بعض بلدان الجوار من تجاذبات واستحقاقات تضر بالوحدة الداخلية لهذه البلدان.

جمعية التجمع القومي الديمقراطي

جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

13 نوفمبر2011


-

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro