English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد في الذكرى الـــ 47 لانتفاضة مارس المجيدة
القسم : بيانات

| |
2012-03-04 19:33:01



  تمر علينا هذه الأيام الذكرى السابعة والأربعين لانتفاضة مارس المجيدة التي اندلعت عام 1965، والتي قدم فيها شعب البحرين أروع أمثلة الوحدة الوطنية.  ففي الخامس من مارس من ذلك العام انتفض الشعب ضد الاستعمار البريطاني وأعوانه في الداخل، وكانت شرارة البدء عندما أقدمت شركة نفط البحرين "بابكو" على فصل أكثر من 400 عامل بشكل تعسفي، مما أطلق احتجاجات كبيرة في صفوف العمال رداً على هذه الخطوة، التي ما لبثت وامتدت التظاهرات في جميع مدن وقرى البحرين، ورفعت فيها الطبقة العاملة مطالبها العمالية بعودة المفصولين وحقهم الأصيل في تشكيل نقابات تدافع عن مصالحهم وحقوقهم المشروعة، كما رفعت القوى الوطنية القومية والتقدمية مطالبها في الاستقلال الوطني وخروج الاستعمار والمشاركة السياسية الديمقراطية ورفض احتكار السلطة.   ولقمع الانتفاضة، لم يفرق رصاص الاستعمار وأعوانه بين المواطنين مما أدى إلى سقوط كوكبة من الشهداء، سطروا بدمائهم الزكية وحدة شعبهم وأرضهم، وقطعوا الطريق على تنفيذ سياسة الاستعمار المشهورة "فرق تسد"، حيث سقط ستة شهداء من أبناء شعبنا الأبي من مختلف مناطق البحرين وهم عبدالله الغانم، وعبدالله بونوده من المحرق وعبدالنبي سرحان، وعبدالله سرحان من النويدرات، وفيصل القصاب من المنامة وجاسم خليل من الديه، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من نضال الشعب البحريني في سبيل الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.   بعد مرور 46 عاماً على انتفاضة مارس المجيدة، وكأن التاريخ يعيد نفسه بشكل أكثر مأساوية وعنفا حيث مرت على البحرين أيام عصيبة بسبب تغييب السلطة لخيار الحل السياسي وانتهاجها خيار الحل الأمني في مواجهة حركة الاحتجاجات السلمية التي أطلقها  شعبنا في الرابع عشر من فبراير عام 2011، معلنا بذلك عزمه على مواصلة الدرب الذي بدأته الجماهير الشعبية البحرينية طوال العقود الماضية التي تطالب بالديمقراطية الحقة وبدء مرحلة جديدة من الحياة السياسية في البلاد. لكن الحكم لم يتورع عن مواجهة هذه الحركة السلمية بكل عنف لينتج عن ذلك سقوط أكثر من ستين شهيداً من خيرة أبناء شعب البحرين، بل أوغل في انتهاج سياسة العقاب الجماعي الانتقامية، ولاتزال المناطق والقرى تعاني من الحصار ويتم إغراقها يوميا بالغازات المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي والشوزن والرصاص الحي، كما أن عمليات الفصل التعسفي والإيقاف وسوق المواطنين للمحاكم، تتم على قدم وساق بعد فصل عدد كبير من العمال والموظفين بشكل تعسفي في انتهاك صارخ للدستور ولكل المواثيق الدولية، ناهيك عن فتح أبواب السجون والمعتقلات لتعذيب وسجن المناضلين والعمال والطلبة والأطباء والمعلمين والنساء وكل فئات المجتمع البحريني، في انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها حكومة البحرين.         إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي"وعد" وهي تحتفي بانتفاضة الخامس من مارس 1965، فإنها تؤكد على:- 1-   أن محاولة إطفاء نار هذه الاحتجاجات بالقبضة الأمنية والاعتداء على المواطنين الآمنين في بيوتهم وإرهابهم والعمل على إذكاء نيران الطائفية، ومحاولة احتوائها عبر تقديم مبادرات سياسية مفرغة من أي معنى كحوار التوافق الوطني الذي انتظم في يوليو 2011، لم ولن تفلح في تمرير المعالجات الأمنية للازمة السياسية العاصفة، فلايزال الحراك الشعبي مستمرا ويصر على مواصلة المطالبة بالحقوق المشروعة حتى تحقيقها، وذلك باعتبار أن الأزمة في البحرين هي أزمة سياسية دستورية، ومعالجتها تتم بالحلول السياسية الحقيقية وبالحوار الجاد بين المعارضة والحكم، فقد تأكد مرات عدة خلال العقود الماضية بأن المعالجات الأمنية لن تسفر إلا إلى واقع أكثر تأزماً وعقيداً. 2-    تجدد جمعية وعد مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع السجناء والمعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الأمين العام لجمعية "وعد" الأخ إبراهيم شريف السيد، وإلغاء محاكماتهم باعتبارها محاكمات باطلة، حيث أكد تقرير لجنة تقصي الحقائق وجود عمليات واسعة من التعذيب ضمن أنماط سلوكية معينة قامت بها الأجهزة الحكومية ضد الموقوفين، وقد انتزعت الاعترافات منهم اثر هذا التعذيب الذي شمل الضرب بخراطيم مطاطة والسياط والقضبان المعدنية والصعقات الكهربائية والتهديد بالاغتصاب وإهانة الطائفة والإجبار على تقديم إفادات بالإكراه. وحيث إن المحاكم قد بنت أحكامها على اعترافات الموقوفين المنتزعة بالإكراه، فإنها اعترافات بنيت على باطل، وما بني على باطل فهو باطل. 3-   أن إعادة  جميع العمال المفصولين تعسفياً إلى مواقع عملهم يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، حيث أن قرارات فصل العمال والموظفين وتوقيفهم عن العمل جاء بقرار سياسي، وقد نفذ هذا القرار آنذاك فوراً في حملة انتقامية وانتهاك صارخ لجميع القوانين المحلية والأعراف الدولية ذات الصلة، وبالتالي فان عودة العمال إلى مواقع عملهم يجب أن تكون فورية، مع تعويضهم بلا تسويف ودون تضييق عليهم وإرجاعهم إلى نفس وظائفهم وبنفس الامتيازات والدرجات التي كانوا يشغرونها قبل فصلهم وإيقافهم. 4-   أن تحقيق مبادئ العدالة الانتقالية عبر الإنصاف والمصالحة الوطنية وتعويض الضحايا وجبر الضرر النفسي والمعنوي الذي تعرضوا له، والتنفيذ الفوري والأمين لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، والحوار الجاد بين السلطة والمعارضة على أساس مبادئ سمو ولي العهد ووثيقة المنامة، هي خطوات ضرورية على طريق عملية الإصلاح السياسي الشامل.  
عاشت الذكرى السابعة والأربعين لانتفاضة مارس المجيدة رمزا للوحدة الوطنية والنضال من أجل الحقوق والمطالب المشروعة للشعب البحريني.   المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبطال         جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" 5 مارس 2012

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro