English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد بمناسبة مرور عام على اعتقال أمينها العام
القسم : بيانات

| |
2012-03-18 12:41:14


تمر علينا اليوم الذكرى الأولى لاعتقال الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" الأخ إبراهيم شريف السيد، الذي اقتحمت منزله فجر السابع عشر من مارس 2011، مجموعة من جهاز الأمن الوطني ترافقهم ثلة من الملثمين، اثاروا الرعب والإرهاب في أوساط العائلة والمنطقة، ودون أن يقدموا له إذن مكتوب بالاعتقال، صمدوا عينيه واقتادوه إلى مركز اعتقال تعرض فيه إلى عمليات التعذيب الجسدي والنفسي والاهانات والمعاملة الحاطة بالكرامة..وجميع هذه الأساليب يجرمها الدستور البحريني وميثاق العمل الوطني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ما يعني بطلان الإجراء الذي أكدته التوصية رقم 1291 من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي أوصت "بإلغاء الأحكام والعقوبات التي صدرت في حق جميع الأشخاص الذين اتهموا بارتكاب جرائم ذات صلة بالتعبير السياسي ولا تنطوي على الدعوة إلى العنف، أو بحسب الحالة، بإسقاط التهم المعلقة الموجهة إليهم".
لقد خالفت الأجهزة الأمنية ابسط القواعد المنظمة لعمليات الاعتقال التي طالت الأخ إبراهيم شريف وثلاثة عشر من القيادات السياسية والشخصيات الحقوقية والعامة، ناهيك عن آلاف المعتقلين الذين تم الزج بهم في السجون وتعرض اغلبهم لعمليات تعذيب ممنهجة ذكرها رئيس اللجنة البروفسور محمود شريف بسيوني في خطابه أمام جلالة الملك في الثالث والعشرين من نوفمبر 2011، عندما أكد على أن "حجم وطبيعة سوء المعاملة النفسي والبدني، يدل على ممارسة متعمدة كانت تستهدف، في بعض الحالات، انتزاع اعترافات وإفادات بالإكراه، بينما تستهدف في حالات أخرى العقاب والانتقام. وكان من بين الأساليب الأكثر شيوعا لإساءة معاملة الموقوفين تعصيب العينين، وتكبيل اليدين، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، والضرب المبرح، واللكم والضرب بخراطيم مطاطية، وأسلاك كهربائية على القدمين، والضرب بالسياط وقضبان معدنية وخشبية وأشياء أخرى، والصعق بالكهرباء، والحرمان من النوم، والتعريض لدرجات حرارة شديدة، والاعتداءات اللفظية، والتهديد بالاغتصاب، اهانة الطائفة الدينية للموقوفين من الشيعة...وبصفة عامة فان تلك الأفعال تندرج ضمن التعريف المقرر للتعذيب المنصوص عليه في معاهدة مناهضة التعذيب، والتي وقعت عليها البحرين، كما أنها تشكل انتهاكا لقانون العقوبات البحريني. وقد استخدمت هذه الاعترافات المنتزعة تحت وطأة الإكراه في المحاكمات التي تمت سواء أمام المحاكم الخاصة المنشأة بموجب مرسوم السلامة الوطنية، وفي بعض الحالات أمام المحاكم الجنائية العادية"، حسب البروفسور بسيوني.
كما أن الضرب عرض الحائط الذي مارسته السلطات والأجهزة الأمنية قد ساهم في زيادة جرعة التعذيب خصوصا ان "عدم مسائلة المسئولين داخل المنظومة الأمنية أدى إلى انتشار ثقافة عدم المسائلة والثقة في عدم التعرض للعقاب داخل تلك المنظومة، وبالتالي لم يقم المسئولون باتخاذ اللازم لتجنب إساءة معاملة المسجونين والموقوفين، أو لوقف إساءة المعاملة من قبل مسئولين آخرين"، حسب ما جاء في خطاب بسيوني نفسه. 
إن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي بدأت بإطلاق النار على المواطنين في 14 و17 فبراير ولم تحرك أي ساكن لجنة التحقيق التي عينها جلالة الملك برئاسة نائب رئيس الوزراء جواد سالم العريض، ومن ثم الانقضاض على دوار مجلس التعاون الخليجي "اللؤلؤة"، في السادس عشر من مارس، وإعلان حالة السلامة الوطنية وعبور قوات درع الجزيرة البحرين وتبخر الحل السياسي الذي كان يقوده ولي العهد وفرض الحل الأمني والعسكري، وحرق مقر جمعية وعد والاعتداء على فرعها في المحرق وعلى منزل رئيسة اللجنة المركزية وعدم تحريك الدعاوى التي رفعتها الجمعية لدى النيابة العامة، وتشميع مقراتها وتجميد نشاطها لأكثر من شهرين ونصف الشهر..كل ذلك يؤكد على أن البحرين دخلت في مرحلة معتمة من تاريخها، مما يتطلب وضع حلول جذرية لكل الانتهاكات التي ارتكبت بحق الشعب البحريني. وعليه نؤكد على:
1-إن اعتقال الأخ إبراهيم شريف والقيادات السياسية وآلاف المعتقلين هو إجراء باطل، وما بني على باطل فهو باطل، وعليه نطالب بالإفراج عنه وعن كل المعتقلين السياسيين على خلفية أرائهم السياسية وهو الأمر الذي ينطبق عليهم، وان أي تأخير هو إمعان في ارتكاب الأجهزة الأمنية والسلطات المزيد من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي أودت بسقوط أكثر من 60 شهيدا بينهم خمسة تحت التعذيب في الزنازين.
2-إن العقاب الجماعي الذي تعرض له جمهور المعارضة وفئات واسعة من الشعب البحرين شملت الكادر الطبي والمعلمين والموظفين في مختلف القطاعات العاملة في البلاد، يتطلب تنفيذ أمين وصادق لتوصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق التي دعت إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين دون إبطاء أو مماطلة، خصوصا وان الحكم قد أعلن التزامه أمام العالم بتنفيذ تلك التوصيات.
3- إن سياسة الهروب للأمام التي يمارسها الحكم لاتقدم حلولا جدية، وان المخرج للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد يقوم على مبادرة سمو ولي العهد، ووثيقة المنامة والتنفيذ الأمين والصادق لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، وذلك بما يؤسس إلى حل سياسي دائم يجنب بلادنا ويلات الاحتقان السياسي والطائفي الذي فرضه الحل الأمني والعسكري منذ أكثر من عام.
4- إن استمرار الإعلام الرسمي واغلب الصحافة المحلية في عملية التحريض السياسي والطائفي ضد المعارضة السياسية يشكل استمرارا للانتهاكات التي رصدتها لجنة تقصي الحقائق ودعت إلى الكف عنها فورا، وفتح كافة وسائل الإعلام إلى جميع مكونات المجتمع البحريني على قاعدة الرأي والرأي الآخر والإعلام الوطني المهني الذي يوجه رسالته للشعب بكافة مكوناته.
5-نطالب بتنفيذ العدالة الانتقالية على قاعدة المصارحة والوصول إلى الحقائق التي سلط تقرير بسيوني الضوء على جزء منها، وندعو أسر الشهداء والمعتقلين والذين مورست بحقهم مختلف وسائل التعذيب وتمت سرقة ممتلكاتهم أثناء المداهمات وعمليات التفتيش، تسجيل قضاياهم في صندوق التعويضات والتأكد من عدم تنازلهم عن حقهم في مقاضاة المسئولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، بما يؤسس لمرحلة جديدة من عدم الإفلات من العقاب وفق المعايير الدولية ومنع تكرار هذه الانتهاكات مستقبلا. 



المجد لشهدائنا الأبطال
الحرية للأخ إبراهيم شريف والمتعقلين السياسيين
النصر للشعب البحريني الأبي


جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" 17 مارس 2012

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro