جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - كلمة وعد في ساحة الحرية 7 فبراير 2012

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة وعد في ساحة الحرية 7 فبراير 2012
القسم : الأخبار

| |
2012-02-08 01:19:59


مع استمرار الاعتصام اليومي الذي دعت له قوى المعارضة السياسية منذ السبت الماضي تحت عنوان " صامدون ولن ننحني" يزداد المواطنون اصرارا على التمسك بمطالبهم الوطنية المشروعة وبالحق في ان يكون الشعب هو مصدر السلطات كما نص عليه ميثاق العمل الوطني والدستور وكما تؤكده المواثيق الدولية والاعراف في الديمقراطيات العريقة.
اننا نؤكد على ان الازمة هي سياسية دستورية ، وحلها لابد ان يكون سياسيا ، وان تعنت السلطة ومواصلتها للقمع وتضييق قبضتها الامنية والحاق العقاب الجماعي بالمواطنين في مناطقهم والعزف على اوتار الطائفية لن يؤدي إلا إلى المزيد من الاحتقان والتعقيد ، فالحل الامني لم ولن يفلح فالحراك الشعبي السلمي متواصل حتى تحقيق المطالب.
من هنا من ساحة الحرية نرفع تحية الى نسائنا المناضلات إلى اخواتنا القابعات خلف السجون ، واذ نرحب باطلاق سراح المناضلة الاخت الفاضلة فضيلة المبارك التي قضت خلف الاسوارما يقارب العام ظلما وجورا بسبب استماعها لانشودة ، فاننا نطالب باعادة الاعتبار لها وتقديم الاعتذار على ما تعرضت له من عنف ومعاملة قاسية وتعذيب، ومحاسبة من قام على تعذيبها واخواتها وتقديمهم للمحاكمة. 
تحية لعمالنا الصابرين الذين جردوا من اعمالهم وحرموا لقمة العيش مطالبين باعادتهم إلى اعمالهم دون اذلال ودون قيد او شرط مع حماية لحقوقهم.
تحية للكادر التعليمي وعلى راسهم الاستاذة جليلة السلمان و الاستاذ مهدي ابو ديب رئيس جمعية المعلمين ، الذي تم الحكم عليه بالسجن 10 سنوات في محاكمة افتقدت ابسط شروط العدالة.
تحية لكادرنا الطبي الذي لم يتوانى عن تقديم المساعدة لكل الجرحى دون تمييز وذلك حسب ما تمليه عليهم ضمائرهم ومهنتهم الانسانية.ونطالب بوقف محاكماتهم والغاءها والعمل على ارجاعهم لاعمالهم ومواقعم لاكمال رسالتهم الانسانية.
تحية اكبار للقادة الرموز المعتقلين والذين حوكموا وصدرت بحقهم احكام قاسية رغم ان التهم الموجه لهم تدخل ضمن حق التعبير الذي تكفله كل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان.ورغم قرار النيابة اسقاط التهم المتعلقة بحرية الرأي والتعبير ، إلا انه لم يتم الافراج عنهم. مستهجنين من التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية بان في سجون البحرين لا يوجد سجناء سياسيين ، ان مصطلح سجناء سياسيين ابتكرته منظمة العفو الدولية قبل خمسين عام وهو يطلق على سجناء الرأي الذين يتم تقييد حريتهم بسبب ارائهم السياسية. ان تصريحات الوزير مؤشر واضح لعدم جدية الحكم في تنفيذ توصيات بسيوني التي تؤكد بوجود معتقلين سياسيين ومعتقلي راي، ومن على هذه المنصة نرسل رسالة الى السيد بسيوني ولجنته الجديدة القادمة لمتابعة مدى تنفيذ الحكم لتوصياته بان تصريح وزير الخارجية يكفي لكم لاثبات ما تقوله قوى المعارضة بان الحكم غير جاد لانهاء الازمة ومصر على مواصلته في النهج الامني ورفضه لاطلاق سراح المعتقلين.
ان الخروج من الازمة يتطلب البدء بخطوات عملية اولها العمل الجاد والمخلص في تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق ولذا فاننا من هنا من ساحة الحرية نطالب السلطة بتنفيذ تلك التوصيات التي جاء بها التقرير الذي كشف عن ما تم من انتهاكات بحق المواطنين والشباب المحتجين سلميا، لقد قاربت الفترة التي تم تحديدها لتنفيذ التوصيات على الانتهاء بنهاية فبراير 2012، ولم نرى إلى الان عمل جاد لتطبيق هذة التوصيات على ارض الواقع، خاصة وان بعض هذه التوصيات ليست بحاجة لتشكيل لجنة وانما هي بحاجة لقرارسياسي وارادة تسعى للاصلاح ، فاعادة المفصولين ووقف المداهمات الليلية واستخدم القوة المفرطة واغراق المناطق السكنية في القرى وما حولها بالغازات واطلاق سراح المعتقلين تحتاج لارادة قوية شجاعة تضع مصلحة البلاد فوق أي اعتبار، ان مماطلة السلطة في ذلك تعبير عن عدم رغبتها في حل الازمة وهروبها من الاصلاح الحقيقي المطلوب.
ان اعادة اللحمة الوطنية لن تكون بجمع التواقيع وان ضمان الاستقرار لن يتحقق إلا بتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية القائمة على عدم التمييز واعتماد مبدأ المواطنة الحقة ،ووضع برنامج عمل والبدء بحوار صادق وجاد يقوم على ارضية مبادرة المعارضة التي تضمنتها وثيقة المنامة التي حددت مطالبها والتي منها حكومة تمثل الارادة الشعبية وبرلمان كامل الصلاحيات ، ان تهيئة الارضية لحوار حقيقي تبدا باعادة جميع المفصولين من عمال وطلبة واكاديمين إلى مواقعهم دون قيد او شرط ووقف المحاكمات واطلاق سراح كافة المعتقلين، وتنفيذ مباديء العدالة الانتقالية لاسر الشهداء وضحايا التعذيب .
المجد والخلود لشهداء هذا الوطن الذين سالت دماؤهم من اجل الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية وكرامة الانسان منذ انتفاضة مارس المجيدة عام 1965م مرورا بجميع المحطات السياسية ولغاية الان ومنهم اخي الشهيد محمد غلوم بوجيري الذي استشهد تحت التعذيب عام 1976م على ايدي هندرسون وجلاديه وما زلنا لغاية الان لا نعرف مكان قبره بالتحديد.
ان قوى المعارضة مستمرة في نضالها ، وسنظل صامدون متمسكون بسلميتنا وحضارية فعالياتنا واعتصاماتنا ومسيراتنا فهي سر قوتنا وسبيلنا الامثل لانتزاع وتحقيق مطالبنا الوطنية العادلة والمشروعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عائشة غلوم بوجيري 7-2-2012 ساحة الحرية - المقشع 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro