English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية وعد في ختام الاعتصام الجماهيري بساحة الحرية 8 فبراير 2012
القسم : الأخبار

| |
2012-02-09 13:38:35


اسمحوا لي في البداية أن أرحب بكم جميعا في ختام هذا الاعتصام الجماهيري الحاشد الذي يشكل إحدى أدوات النضال الوطني من اجل تحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني الأبي.

لقد تحمل شعبنا ما لم تتحمله الجبال الصخرية الصماء.. فقد خونونا، واعتقلونا وفصلونا من أعمالنا وسرقوا منازلنا واعتدوا على نسائنا وقتلونا ويتموا أطفالنا ورملوا نسائنا..وطعنوا في أخلاقنا.. ولم يتركوا مفسدة إلا سلكوها من اجل عقابنا عقابا جماعيا..لماذا؟

هل لأننا طالبنا بحقوقنا المشروعة في الحياة الكريمة مرفوعي الهامة والرأس؟

هل لأننا طالبنا بالمواطنة المتساوية بين جميع أبناء الشعب؟

هل لأننا طالنا بعدالة اجتماعية لاتفرق بين مذهب ومذهب..بين قبيلة وأخرى؟..بين عائلة وأخرى؟

هل لأننا طالبنا بتطبيق الدستور في مادته الثانية التي تنص على أن "الشعب مصدر السلطات جميعا"؟

هل لأننا طالبنا بمجلس نيابي كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية دون مشاركة من احد؟

هل لأننا طالبنا بحكومة تمثل الإرادة الشعبية؟

هل لأننا طلبنا بدوائر انتخابية عادلة يتساوى فيها صوت المواطن في كل المناطق؟

هل لأننا طالبنا بوقف التجنيس السياسي الذي يستنزف خيرات البلد ويدمر وحدة نسيجها الاجتماعي ويجلب الويلات علينا وعلى الأجيال القادمة؟

هل لأننا طالبنا بحماية المال العام وكشف من سرق الأراضي والمرافئ والفرضة التي بناها أجدادنا بأموالهم الخاصة من اجل البحرين؟

هل لأننا طالبنا بقضاء نزيه وعادل لايأتمر بأمر احد مهما علا شانه وشان قبيلته وعائلته؟

هل لأننا طالبنا بالأمن للجميع دون استثناء وان هذا البلد لن يكون آمنا إلا إذا حماه أبناؤه وليس الذين يجلبون من الخارج ليمارسوا القمع والتنكيل؟

هل لأننا طالبنا بتطبيق القانون على الجميع دون انتقاء او تحيز؟

هل لأننا تمسكنا بالوحدة الوطنية ورفضنا تقسيم البلاد على أساس طائفي ونبذنا الاحتراب بين إخوة الوطن الواحد وقلناها بالفم الملآن بان خلافنا ليس مع أهلنا في المحرق أو البديع او الرفاع او الزلاق أو مدينة حمد او مدينة عيسى..فهؤلاء اهلنا وإخوتنا في الدين والوطن..تعلمنا معهم وعملنا معهم وناضل اجدادنا وابائنا معهم ضد الاستعمار وضد الظلم وسقط شهداء من هذا الشعب وامتزج الدم بالدم والألم بالألم في السجن وفي شوارع المحرق والمنامة وباقي المناطق..فسقط الشهداء في الستينات دون أن يسأل احدهم عن مذهب الذي سقط بالقرب منه بالرصاص بل كانوا يناضلون ويجاهدون من اجل وطن لايرجف فيه الأمل... فقد سقط حينها عبدالله بونوده شهيدا في المحرق كما سقط عبد النبي سرحان وعبدالله سرحان في نويدرات..وسقط عبدالله الغانم في المحرق كما سقط فيصل القصاب في المنامة وجاسم خليل في الديه ..وسقط محمد بونفور شهيدا في الحالة مطلع السبعينات كما سقط جميل العلي في المنامة، وسقط محمد غلوم بوجيري تحت سياط التعذيب كما سقط سعيد العويناتي بنفس السياط التي قتلت أيضا الدكتور هاشم العلوي ورضي مهدي في الثمانينات ..لتأتي قوافل الشهداء في التسعينات بدأ بالهانيين لنصل إلى الحركة المطلبية المباركة في الرابع عشر من فبراير 2011 عندما سقط فجر ذلك اليوم علي مشيمع شهيدا لتتواصل قرابين الشهداء فداء للوطن والمبادئ السامية التي امن بها هؤلاء الأبطال وبسبب القتل خارج القانون والقمع والاستخدام المفرط للقوة واستمرار التعذيب في السجون والمعتقلات كما حصل مع الشهداء العشيري وفخراوي والحجيري وغيرهم.

أيها الإخوة والأخوات،،،

أريد أن أحيي في هذه الوقفة صمودكم وثباتكم وتمسككم بالسلمية في المطالبة بحقوقكم المشروعة وعدم انجراركم وراء الاستفزازات التي يفتعلها البعض ليوصموا الحركة المطلبية بالإرهاب..لقد خسروا هم وفزتم في رهان السلمية التي اكدتموها مرارا رغم الجراحات الكبيرة. كما احيي المرأة البحرينية الأبية التي تشارك بفاعلية كبيرة لم تشهدا كل ساحات الربيع العربي. فقد كان لها الدور الكبير والحاسم في كثير من المفاصل التي مرت بها الحركة المطلبية.. واغتنم الفرصة لأحيي الأخت الفاضلة فضيلة المبارك وأهنئها على خروجها من عتمة السجن إلى فضاء النضال والعمل.

أيها الإخوة والأخوات،،،

في العام 1970، أرسلت الأمم المتحدة بعثة خاصة لتقصي الحقائق حول رغبة وانتماء شعب البحرين..وقد اكد هذا الشعب الأصيل بسنته وشيعته على عروبته وانتماءه لوطنه العربي الكبير، وبعدها حصلت البحرين على استقلالها.

وفي العام 2001 جدد الشعب البحريني تمسكه بعروبته واستقلال بلاده ووحدة أراضيها، عندما صوت على ميثاق العمل الوطني.

إننا في جمعية وعد وحيث نشكل امتدادا للتنظيمات السياسية في الخليج مثل الحركة الشعبية والجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل التي انطلقت في الستينات من القرن الماضي وكان لدينا مناطق محررة في إقليم ظفار العماني تحت إدارة الثورة، فالجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي، فالجبهة الشعبية في البحرين..كنا وما زلنا نؤمن بعروبة الخليج ووحدة أراضيه، وعندما تأسس مجلس التعاون الخليجي عام 1981، قلنا هذا مجلس الأنظمة فأين مجلس شعوب الخليج؟ وقلنا وقتها أننا مع الوحدة الاندماجية بين دويلات المجلس بعملة موحدة وجواز واحد ومعاملة أبناء المجلس سواسية في الحقوق والواجبات.

واليوم نقول أننا نرى المخرج في الأزمة العاصفة التي تشهدها بلادنا، ليس بالهروب إلى الأمام بل بتطبيق الاستحقاقات الواجبة وأولها الديمقراطية الحقيقية التي تعتمد على حقوق الإنسان وفق المبادئ والأسس التي أرستها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت وصادقت عليها حكومة البحرين.

إننا نؤمن ونطالب بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق التي اعلن الحكم تعهده بتنفيذها ولم ينفذ منها شيء.

ونؤمن بان وثيقة المنامة التي وقعت عليها المعارضة السياسية تشكل جسر عبور للخروج من الأزمة الطاحنة.

ونؤمن بان لامخرج لها الوطن من أزمته إلا بالإعلان الرسمي عن وقف الاعتداءات على المتظاهرين السلميين باعتباره بداية طيبة للولوج في حوار سياسي جاد بين الحكم والمعارضة والولوج في العدالة الانتقالية التي تشكل تنفيذ توصيات تقرير بسيوني مقدمة لازمة لها.

ختاما،،

نستلهم منكم الصبر والثبات أيها الإخوة والأخوات

ونحيي معا:

الكادر الطبي الذي قدم نموذجا في الحب والولاء للوطن وأهله ولمهمته الإنسانية التي عوقب عليها

والى الكادر التعليمي وفي المقدمة منهم رئيس جمعية المعلمين الأستاذ مهدي أبو ديب

والى الكادر الأكاديمي بجامعة البحرين ومعهد البحرين للتدريب والجامعات الأخرى

المجد لشهداء الحرية الأبطال

الحرية للمعتقلين السياسيين جميعا

والسلام عليكم ورحمة الله



ألقاها رضي الموسوي – نائب الأمين العام للشئون السياسية

8 فبراير2012



 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro