English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بعد أكثر من 30 عاما موضوع الأراضي يطل برأسه من جديد
القسم : عام

| |
2006-02-06 12:31:02


كتلة الشعب تقترح في مجلس 1973 وضع قانون لتنظيم توزيع الأراضي الحكومية
 
في عام 1974 تقدمت مجموعة من نواب كتلة الشعب المعارضة في المجلس الوطني باقتراح برغبة للعمل على إعادة تخطيط البلاد جغرافيا وتنظيم عملية التصرف في الأراضي وأسعارها وتم عرضه على المجلس في الجلسة 37 المنعقدة بتاريخ 5 مايو 74 وهو كالآتي:-
1.  استنادا للمادة 9 من الدستور يرى المجلس الوطني ضرورة أن تقوم الحكومة بتشكيل لجنة فنية للعمل على تخطيط البلاد جغرافيا.
2.  استنادا للمادة 9 من الدستور يرى المجلس ضرورة الالتزام باعتبار جميع الأراضي الحكومية الأراضي الرحمانية والأميرية وكل أرض ليس لها مالك شرعي أراضي ذات منفعة عامة لا يجوز التصرف فيها أو التنازل عنها إلا وفقا للقانون.
3.     تحديد أسعار الأراضي حسب موقعها ومنع المضاربة فيها وتحديد ملكية الأجانب لها.
 
و قد أحيل الاقتراح برغبة على لجنة المرافق العامة التي قدمت عنه تقريرها في الجلسة 15 المنعقدة بتاريخ 29 ديسمبر 1974. وقد خلصت اللجنة الى تأييد جميع بنود الاقتراح مع طلب استعادة مقدمي الاقتراح البندين الثاني والثالث لصياغتهما في شكل قانون متكامل وملزم للحكومة بدل اقتراح برغبة (غير ملزم).
 
وفي ما يلي مقتطفات من جلسة المجلس الوطني بلسان بعض النواب:
 
النائب عبدالله المعاودة: .. المكتب (التخطيط) قد وجد منذ أكثر من ثلاث سنوات ليقوم بمهمة تخطيط البلاد جغرافيا ويحدد المناطق الزراعية والصناعية والسكنية. هذا المكتب بإمكانياته المحدودة سبب عراقيل كثيرة وبسبب ذلك تعطل الكثير من الإنشاءات العمرانية في هذه البلاد فجاء هذا المكتب وخطط الكثير من المناطق ومن ضمنها مناطق سكنية وعندنا مثلا – منطقة رأس الرمان- لقد مضى على هذه المنطقة عدة سنوات دون أن يستطيع أبناء هذه المنطقة أن يباشروا تصليحا أو ترميما أو بناء.
 
النائب محسن مرهون: .. كثير من الهبات توزع على كثير من المواطنين ليسوا في حاجة إلى هذه الأراضي بل هم في غنى عنها في الوقت الذي يحرم كثير من المواطنين من السكن اللائق .. توزيع الأراضي بهذا الشكل لا بد وأن يخلق عشوائية في التخطيط نفسه, في تخطيط البناء نفسه وفي تخطيط البلد نفسها.. عدا عن ذلك لا يخفى أن الأراضي البحرينية لها مصلحة عامة وهذه المصلحة العامة لا يجب أن يستفيد منها البعض دون البعض الآخر لذلك فأن الاقتراح برغبة بالنسبة لهذا البلد يؤكد على ضرورة توقيف الهبات وعدم التصرف بالأراضي إلا وفقا لقانون معين أو وفقا إلى تخطيط معين يأتي من قبل السلطة التشريعية.
 
 
النائب محمد جابر صباح: ..الواقع أن سمو الأمير يقوم بعمل أنساني نحو وطنه عندما يوزع الأراضي عليهم غير أن توزيع الأراضي يجب أن يكون لمن يحتاج إليها وهذا هو الأمر الذي لم يتحقق. ثم أن عملية توزيع هبات الأراضي للفقراء هو لمنفعة هذا الفقير غير أن ارتفاع الأراضي في الآونة الأخيرة أغرى هؤلاء الفقراء ببيع أراضيهم على بعض التجار لذلك بقيت مشكلة الهبات مشكلة ليست بذات فائدة بالنسبة للفقير وأعتقد أن الحكومة لو وجهت اهتمامها إلى مشروع الإسكان لاستغنينا عن هذه الهبات التي تذهب في الأخير إلى عدد قليل من التجار, دون أن يستفيد منها الفقير.
 
النائب جاسم مراد: يبدو لي أن وحدة التخطيط تحتاج إلى تطوير كي تواكب مسيرة العمران في هذا البلد, و على مجلس التخطيط أن يسرع فيما يخطط فيه أما عن التصرف في الأراضي فأعتقد أنه من الأفضل أن يجتاز هذه المرحلة- مرحلة الهبات و ذلك أيضا لصالح نظام الحكم- لأنه من المفروض أن يكون في توزيع الأراضي منفعة غير أصبح الآن عديم المنفعة، لأنه لو افترضنا انك أعطيت شخصا أرضا قيمتها ألفين دينار، أو ثلاثة آلاف دينار، فكيف يمكنه يبني عليها بيتا بعشرة آلاف أو بأربعة عشر ألف دينار، إذ يجد في هذا صعوبة كبيرة، إنما يجب على الحكومة أن تحتفظ بهذه الأراضي، وتقوم بتوزيعها لبناء البيوت، وكذلك للمشاريع المفيدة والجماعية أيضا.
 
النائب علي الصالح: ..أن هناك ضعفا في أجهزة التخطيط الموجودة، ان كانت موجودة، وعلى هذا الأساس فأنا أعتقد أن التخطيط ليس هو تخطيطا جغرافيا فحسب، وإنما يجب أن يكون تخطيطا اجتماعيا واقتصاديا وجغرافيا، أن رقعة البحرين رقعة صغيرة، وعلى ذلك فأعتقد أننا يجب أن نستفيد مما وصل إليه علم التخطيط، لاستغلال كل شبر فيها، وبالتالي فهده الفوضى الموجودة في التخطيط اليوم، ستكلفنا أضعافا مضاعفة في المستقبل، ان إذا لم نتلاف هذا الموضوع الآن، وعلى ذلك فأعتقد أن استحداث مجلس للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي ضرورة ملحة في هذا البلد، يعتمد على كفاءات علمية، ويخطط بأسلوب علمي تذوب فيه المصالح الشخصية في سبيل المصلحة العامة.. ان رقعة البلد الصغيرة هذه، في هذه الجزر المتناثرة، ليست ملكا لهذا الجيل فقط، وإنما هي ملك الأجيال القادمة أيضا، وإذا كانت اليوم مشكلة، فاني أعتقد بان مشكلة الأجيال القادمة، ستكون أكبر وأضخم بكثير.. المؤسف حقا أننا لا نجد اليوم بقعا للإسكان، لا نجد أراضي لبناء المدارس، لا نجد أراضى لبناء الـحدائق، نجد فوضى في البناء، لا نجد أراضى للعيادات، لا نجد أراضى للأندية والمراكز الثقافية، كل ذلك لأننا تركنا الحبل على الغارب.. و أن نرسي دعائم تشريعاتنا لتخطيط هذا البلد بأسرع ما يمكن حتى يستطيع الجميع أن يكونوا سواسية أمام القانون خاصة في هذا الموضوع المهم و الحيوي.
 
النائب محمد حماد: الحكومة على ما أعتقد لم توفر السبل لكثير من المواطنين للحصول على مسكن، بتعبير آخر للحصول على أرض و مبني عليها بيت للسكن بصورة متكاملة.. ان مشروع مدينة عيسى- مشروع لا يفي بالغرض، والحاجة ملحة في هذا الوقت للمواطنين.. فان تمكن بعض المواطنين، واستطاع أن يشترى قطعة أرض معينة، فانه سوف يشتريها في نصف عمره أو في نهاية عمره، وربما لن يبنيها هو، بل يمكن أن تبنيها الأجيال القادمة من ذريته.. إننا لا نعارض أن تكون هنالك هبات، لكننا نعارض أن تكون هذه الهبات لفئات معينة، ويزداد بعض المواطنين غنى على غناهم، والمواطنون المحتاجون لا يحصلون على قطعة أرض للسكن وللمعيشة عليها، لذلك فارتفاع أسعار الأراضي في هذا الوقت أصبح مشكلة ليس لها حل، بل لا يمكن حلها في هذا الوقت بهذه الصورة الغير مدروسة والعشوائية، ان بعض المواطنين الـذين توهب لهم الأراضي تقوم الدولة بمصادرة هذه الأراضي مرة أخرى، فيرجع ليستلم التعويض من خزينة الدولة، فكأنما أعطيناه مبلغا من خزينة الدولة، بصورة غير مباشرة..
 
النائب عبدالأمير الجمري: تخطيط البلاد جغرافيا، وتحديد المناطق شيء وارد ولا مانع منه.. مع الالتزام بالتعويض العادل، وهى خطوة تقدم و ازدهار لهذا البلد، غير أن تحديد الأسعار للأراضي، في رأيي، شيء غير وارد..أما ما يخشى من إرهاق المواطنين،  الذين يرغبون في شراء قطع سكنية لهم مثلا، فهذا مردود بموضوع أو قاعدة العرض والطلب، هذه القاعدة التي تفيد بأن الأراضي إذا تركت بلا تحديد من حيث السعر، فسيكثر الطلب، وبسبب ثمرة الطلب سيرتفع السعر، فإذا ارتفع السعر بشكل غير مقبول، وقف الطلب، وحينئذ سيهبط السعر تلقائيا إلى الصورة المعقولة.
 
النائب رسول الجشي: ..إننا نبكي على اللبن المسكوب، كان بالامكان لو بحثنا هذا الموضوع في السنة الماضية أن ننقذ الكثير.. ان الوقت قد حان لتأخذ الحكومة قضية التخطيط بشكل عام بشكل جدي.. أما فيما يتعلق بتوزيع الأراضي فلا شك أنها مشكلة نعاني منها الآن، وأود أن أكرر ما ذكره أحد الزملاء من أن الحكومة الآن تواجه مشكلة إيجاد أراض للمدارس، ومشكلة إيجاد أراض للمستشفيات وللأسف الشديد أقول: أنها وبعد أن وزعت هذه الأراضي في مناطق معينة، جاءت الحكومة لترجو بعض أصحاب الأراضي أن يبيعوا أراضيهم بأسعار باهظة دفعها المواطن من خلال دفع الميزانية لتلك المبالغ.. كل هذه القضايا نتيجة للفوضى التي عانتها البلاد في السنوات الأخيرة.. و كمثال على ذلك، كنت أود لو أن الزميل عبدالامير الجمري ذكره، وهو يطالب الحكومة بإنشاء مدرسة، وعندما ركزنا على الموضوع، اكتشفنا أن الأراضي التي تحيط بقرية بنى جمرة موزعة كلها، ولا أرض خالية لتبنى عليها مدرسة.. وهناك أيضا مشكلة خمسين إلى ستين مدرسة يجب إنشاؤها في السنوات العشر القادمة.. ولا أريد أن أتطرق إلى قضية الأسعار بإسهاب.. ولكن القضية يمكن تنظيمها لو أن الحكومة فكرت في سن قانون لتنظيم استثمار الأراضي، الذي حصل أن الحكومة فتحت الباب لبعض الإخوان العرب في أن يأتوا ويشتروا الأراضي يوم كانت لا تساوى شيئا، وتركوها إلى أن ارتفعت إلى الأضعاف، وباعوها من جديد، وحولوا المبالغ، .. أود أن أرفع رغبة إلى الحكومة بأن تسن قانونا ينظم استثمار الأراضي.
 
وفي نهاية المناقشة تم التصويت بالموافقة على البند الأول الخاص بتخطيط الأراضي بقبول 28 من أعضاء المجلس و امتناع عضوين فقط. بينما سقط البند الثاني الخاص بتنظيم توزيع الأراضي من خلال القانون حيث صوت 18 عضوا بالموافقة على هذا البند و اعترض عضو واحد فقط فيما امتنع الآخرون (ومنهم الكتلة الدينية)عن التصويت، فيما سقط البند الثالث الخاص بتحديد أسعار الأراضي. 
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro