English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نحن وتطورات الكويت
القسم : عام

| |
2006-05-28 13:31:52


التطورات التي شهدتها الكويت وأدت إلى حل مجلس الأمة لابد أن تنعكس على البحرين بصورة إيجابية وبما يؤدي إلى الاستفادة من مشروع الإصلاح الانتخابي الذي اثير هناك كجزء من الإصلاح الديمقراطي الشامل الذي يفترض أن يطبق في الكويت وكذلك في البحرين.. فالمعروف تاريخياً إن البحرين والكويت كانتا دائماً تسير على خط تجاذبي واحد على مستوى الخليج والوطن العربي، فعلى مستوى الشعوب تجد الجواب الواحد على السؤال الذي يوجه لأي من شعبي البحرين أو الكويت أنهما الأقرب إلى بعضهما البعض وأنهما الأكثر انسجاماً في الفكر والتجربة والتطلعات..

وعلى صعيد الحركة الوطنية كانت البحرين والكويت قلبين في جسم واحد ما يحدث هنا يؤثر هناك، وما يطالب به في البحرين يتكرر في الكويت أو بالأحرى ينعكس هناك، والأمر ينطبق أيضاً على التجربة الديمقراطية التي بدأت في الكويت في الستينيات ومع استقلال الكويت ظل البحرينيون يطالبون بالديمقراطية حتى الاستقلال في 1971 ثم وضع الدستور في العام التالي وانتخاب وبدء المجلس الوطني لأعماله في عام 1973..

وعندما حل المجلس الوطني في البحرين تبعه حل مجلس الأمة في الكويت، وتكررت التفاعلات والتجاذبات في شأن تعديل وعدم تعديل الدستور، ففي الوقت الذي عدل الدستور في البحرين في غياب المجلس الوطني ظل الكويتيين أوفياء لدستورهم رافضين تعديله بأي شكل من الأشكال وعدم تكرار تجربة البحرين التي تحول فيها التعديل الجزئي إلى شبه كلي، وكانت استقالة وزير الإعلام الكويتي الدكتور انس الرشيد أقوى موقف على رفض تعديل الدستور تحت أي ظرف..

واليوم فإن تعديل الدوائر الانتخابية الذي تطور من احتقان إلى احتقان ومن عدم وفاء الحكومة الكويتية بوعدها الآخذ بقرار اللجنة الوزارية التي أوصت بتقليص الدوائر الانتخابية من 25 دائرة إلى خمس دوائر لم التقدم لمجلس الأمة باقتراح عشر دوائر ثم تغير موقف الحكومة سريعاً إلى إحالة الموضوع إلى المحكمة الدستورية على الرغم من المظاهرات والاعتصامات التي استمرت عدة أيام وتكتل النواب الـ 29 وهم الأغلبية الذي تمسكوا بقرار اللجنة الوزارية وصمموا على الخمس دوائر ورفضوا التعاون مع حكومة لا تفي بوعودها ولا تلتزم بكلمتها..

ومع إن حل مجلس الأمة جاء البديل لاستجواب رئيس الوزراء أو حل مجلس الوزراء حيث اختار الأمير حل مجلس الأمة إلا إن هذا الإجراء وما ينتظر أن تتبعه من خطوات وتطورات في الكويت من شأنها أن تأتي بمجلس أمة جديد والمزيد من الإصلاح الانتخابي..

ومرة أخرى فإن ما حدث هناك لابد أن ينعكس هنا فحاجة الكويت لتقليص الدوائر الانتخابية هي نفسها الحاجة هنا والهدف الذي من أجله يطالبون بالتقليص هو نفسه الهدف الذي نطالب به هنا، ففوائد الدوائر الخمس كثيرة وإبقاء الدوائر الكثيرة سواء كانت 25 أو 40 دائرة يشجع على التلاعب والفساد واجهاض الديمقراطية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro