English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فصل العمال
القسم : الأخبار

| |
2007-08-04 13:01:18



رغم نص القانون على عدم جواز فصل أي عامل بسبب عمله النقابي، يستمر مسلسل فصل العمال بسبب إصرارهم على ممارسة حقوقهم التي أقرها لهم القانون وأكدت عليها في أكثر من موقف القيادة السياسية وهو حق العمل النقابي.

تكشف عمليات الفصل التي تتم برغم كل محاولات التخريج والتنصل إن مجتمعنا لم يستوعب بشكل كاف أصول الشراكة في النشاط العمالي، فعقلية رب العمل المالك والمتصرف في كل الأمور لا تزال تسيطر على الكثير من سلوك إدارات الشركات وهذا ما يؤكد تعسف هذه الإدارات في تعاطيها مع المواطن أو المقيم الذي يطلب الخدمة فمن يتعسف مع العامل الذي هو جزء من المؤسسة بلا شك يتعسف في التعامل مع طالب الخدمة.

النص الصريح لم يوقف عمليات الفصل وتأخر القضاء في البت في قضايا المفصولين زاد الطين بلة وشجع الشركات على الاستمرار في سياسة ردع العمال من خلال الفصل وتبقى جدلية من يلجأ للقانون الشركة أم العامل قائمة فالنص صريح بعدم جواز فصل العامل بسبب عمله النقابي، لكن ها هو الفصل يحدث فهل يتمكن القضاء من وضع عقوبات تردع من مارسوا هذا التعسف ليس بإعادة العامل لعمله فقط، بل بإيقاع عقوبة مناسبة بمن مارس هذا التعسف.

أعتقد أن أي مسؤول سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم على خطوة فصل عامل واحد من شركته إذا أنصف القضاء المفصولين وعاقب من تسبب في حرمانهم من لقمة العيش، لكن القضاء حتى الآن لم يصدر حكماً وأخشى ما يخشاه العمال تماماً بأن تصدر أوامر بإعادة العمال دون معاقبة من تسببوا في فصلهم.

العمال المفصولون يعيشون أوضاعاً صعبة وقد وصل الحال ببعضهم إلى أن يطرد من مسكنه بسبب عدم قدرته على سداد أجرة المنزل الذي يسكنه وتراكمت الديون عليهم لكنهم صامدون أمام هذا الوضع الصعب أملاً بأن ينصفهم القضاء الذي ينظر في العديد من القضايا حالياً، وكان على الاتحاد والمعنيين الضغط لجعل قضايا العمال المفصولين تدرس في المحاكم المستعجلة لا أن تظل في أروقة المحاكم وكلنا يعرف إجراءات المحاكم.

على جميع المعنيين بهذه القضية إعادة النظر لوضع المفصولين على أساس الوضع الإنساني الذي يعيشه هؤلاء ومن أجل أن نرتقي بحراك العمال ونبعد المصاعب التي تعترض طريقهم يجب أن يكون هذا الملف حاضراً بشكل أقوى مما هو عليه الآن.

 

صحيفة الأيام

04 اغسطس, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro