English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الموازنة أقرت وألبا ما زالت....؟!
القسم : عام

| |
2006-07-22 10:11:15


 

تمكنت الحكومة من تمرير الموازنة العامة في المجلس النيابي دون تفحص وتبيان للعديد من الحقائق، وتم رفعها لمجلس الشورى الذي توهم بأنه قادر على أن يميز نفسه ويمارس ضغطاً على الحكومة، ورغم جهود بعض الشوريون أصحاب الاهتمام والاختصاص بالاقتصاد والمال والمحاسبة ومحاولتهم (إحراج!) ممثلي الحكومة، غير أن المحصلة المتوقعة قد تحققت، فكافة الاحتجاجات الشكلية وعدم قدرة الحكومة في إزالة الغموض من على الأرقام والأرباح والإيرادات ، كلها تحولت كصدى صوت في واد سحيق وتم تمرير الميزانية، كما مرت قوانين عديدة كانت محل خلاف واختلاف بين المجتمع المدني والحكم، وكان لمجلس الشورى الدور الفاعل في الابصام!! وتمرير هذه القوانين دون أي تغيير عليها قد يؤدي إلى تأخير صدورها.

وفي خضم كل ذلك بقى غموض شركة (ألبا) في الميزانية بل وبرز أمامنا غموض آخر حينما تداول اسم (ألما) كشركة متكاملة مع (ألبا) في مجال التسويق أو مجال آخر لم يتم توضيحه، وهو مؤشر عن غياب الشفافية من بداية طرح الميزانية، حيث أن المعلومات تتسرب كالقنطار وبجهود فردية من اللاقطين من أعضاء المجلسين.

وهكذا كشفت الحكومة عن أرقام، (حقائق) جديدة، فالموازنة المدققة لشركة (ألبا) قد كشفت عن خسائر بلغت 72 مليون دينار، مقابل تصريح رئيس مجلس إدارة ألبا السابق الدكتور محمد الغتم بأن (ألبا) سجلت أرباحاً صافية قيمتها 83.5 مليون دينار في نفس العام (2005)، أي أن حصة حكومة البحرين من هذه الأرباح 77% منها، وحيث تم الإعلان عن أن مبلغ 33.5 مليون دينار سوف يتم تخصيصه للمساهمين، ومرة أخرى فإن حصة حكومة البحرين من ذلك هي 27 مليون دينار.

وإلحاقا بالمقال السابق الذي طرح فيه العديد من التساؤلات في هذا الشأن، فإن هناك تساؤلات جديدة نضيفها على ما ورد سابقاً، منها ما دور (ألما) كشركة طفحت على الساحة فجأة، وما تبرير توضيحات وزير المالية بشأن إيرادات الحكومة من الاستثمار في (ألبا) وقيمتها 6 مليون دينار باعتبارها أرباح العام (2004م) وتم ترحيلها إلى عام (2005م).

(ألبا) ما زالت كآلهة الإغريق (أبولو) فوق جبال (الألب) الغامضة محمية من المساس بها، حيث هناك عشرات (الآلهة) تحميها!!.

وكما سارت الميزانية في قاربها الحكومي بنجاح نحو مينائها رغم مرورها بأمواج صناعية في كل من المجلسين، فإن الحساب الختامي لها سوف يمر في الدورة القادمة كتحصيل حاصل، ويبقى المواطن منتظراً لثمراتها الخدماتية الموعودة بها!!.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro