English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

التجنيس مسؤلية المجتمع
القسم : عام

| |
2006-09-09 19:33:52


هذه ليست هي المرة الأولي التي تثار فيها قضية التجنيس بهذه الكثافة فقد أثيرت من قبل مثلاً في عام 2002م بأكثر قوة من هذه ووقتها أدلى وكيل وزارة الداخلية لشؤن الجنسية والجوازات والإقامة بحديث صحفي موسع قدم منه معلومات وأرقاماً كثيرة مثلما فعل وزير الداخلية بالأمن

لكن الوزير والوكيل وقفا قليلاً أمام المادة بقانون الجنسية لسنة 1963 التي تتحدث عن منح الجنسية للشخص الذي يقدم خدمات جليلة للوطن ولم يقدما شرحاً وافياً لا لهذه المادة ولا لتفاصيل الخدمات الجليلة ولا لاعداد وجنسيات الأشخاص والسنوات التي منحت فيها لهم الجنسية لأن السلطة العليا المعنية والمخولة وحدها بتقديرات الخدمة الجليلة وجدت ذلك

مع إن الملاحظ إن كل النقد الذي يوجه إلى عملية التجنيس ينصب على هذه المادة من القانون ومخرجاتها من المجنسين, حيث يرى المنتقدون أن البحرين تحتاج فعلاً لنخبة من البشر ومن أي جنسية ودولة يرتقون فعلاً إلى مستوى تقديم الخدمات الجليلة وهو الشرط أو الهدف ذاته الذي تطلبه دول كثيرة في العالم مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا وسنغافورة والذي جعل هذه الدول تستقطب العقول المبدعة وأصحاب الإمكانيات الاستثمارية.

وهؤلاء فقط الذين يستفيدون من (مادة الخدمة الجليلة) ومن شرط الإقامة 15 و25 سنة في البلاد, لكن الخدمة الجليلة في هذه الدول موضحة تماماً ومحددة ولا تقبل الاستغلال أو التجاوز كما أنها ليست متروكة لتقديرات خاصة تصدر من جهة واحدة في الدولة لها صفة سياسية عليا وإنما جهة مجتمعة عامة

إن ما هو حادث اليوم في قضايا كثيرة مثل التصويت الالكتروني ومثل التجنيس هو إن هناك شكوكاً من قطاع مجتمعي واسع بما تتخذه السلطة من قرارات وإجراءات في هذه القضايا وان القضاء على هذه الشكوك وتمتين الثقة بين السلطة والمجتمع الأهلي يتحققان من خلال المشاركة في سن القوانين واتخاذ القرارات وتنفيذها ومراقبتها

وفي موضوع التجنيس فأننا بحاجة إلى معالجة الأمر بسن قانون جديد للجنسية يراعي المتغيرات ويأخذ ويعطي تنفيذ مادة الخدمات الجليلة لمجلس أو هيئة تضم ممثلين لجهة حكومية إلى جانب مؤسسات المجتمع الأهلي مثل جمعية المحامين وحقوق الإنسان والشفافية وغرفة التجارة وجمعية الاقتصاديين والجامعة وغيرها من الجهات القادة على تحديد الخدمات الجليلة ومن يقدمها

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro