English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في حفل تأبين أقامته المنبر التقدمي: ( شريف:الذوادي سيبقى معلماً حياً للمناضلين من الأجيال اللاحقة )
القسم : عام

| |
2006-10-08 09:33:05


اعتبر الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن ‘’دور المناضلين من أمثال أحمد الذوادي يستمر إلى زمن بعيد حتى بعد وفاتهم، كما يبقون معلماً حياً للمناضلين من الأجيال المتلاحقة’’.

وقال شريف لـ ‘’الوقت’’ على هامش مشاركته في حفل تأبين المناضل الوطني أحمد الذوادي الذي نظمته المنبر الديمقراطي التقدمي مساء أمس الأول (الجمعة) إن ‘’نضال الفرد على مدى أكثر من 50 عاماً، من دون التنازل عن المبادئ الوطنية والحقوق المشروعة ، يعتبر عملاً استثنائياً في الحركة النضالية’’. ودعا شريف ‘’أفراد المجتمع إلى التمسك بمثل هذه النماذج الوطنية، والاهتمام بدراسة تاريخها النضالي لأخذ الدروس والعبر ، وتأصيلها في الجيل الراهن’’.

جواد مطر ورأى أن ‘’المملكة بحاجة إلى جيل واع يستطيع حمل الراية من جيل المناضلين الأوائل، الذين لم تكن تحركانهم وفقاً لمفردات الطائفة والأعراق، وإنما كانت حول المصالح الوطنية، الأمة العربية، والشأن العالمي عموما’’، مشيراً إلى أن ‘’الفقيد ساهم في 3 أجيال من السياسيين والمناضلين، كان أولها جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي امتدَ إلى خمسينات القرن الماضي’’.

وتابع ‘’كان للفقيد دور مؤثر أيضاً على جيل الستينات والسبعينات، وتحديداً جيل الحركة العمالية الاشتراكية، كما كان له تأثير واسع في جيل التسعينات الذي قدم أكبر التضحيات في سبيل الحقوق الدستورية والمواطنة المتساوية’’. وفي كلمته التي ألقاها بالحفل نيابة عن الجمعيات السياسية، رأى شريف أن ‘’الفقيد الذوادي ينتمي إلى حقبة نضالية وحدت شعب المملكة’’، معتبرا أن ‘’رحلة الشهداء والمناضلين رحلة ذات صعود وانتكاسات،وأن شجرة النضال التي سبقتها تضحيات المناضلين لم تُثمِر بعد، وان استعجال قطافها مر، وأن تضحيات جديدة لابد منها قبل أن تتحول الأحلام إلى ثمار’’. ودعا شريف إلى ‘’التمسك بالنهج النضالي الذي خطه الفقيد للوقوف في وجه المؤامرات، وتحول الحقوق إلى مكرمات تُسحب كيفما شاءوا’’، مشدداً على ‘’ضرورة العمل على تحقيق عدة مطالب منها، الحفاظ على الوحدة الوطنية ، إيجاد دستور يليق بنضال الشعب وتضحياته، إعادة الاعتبار للقضاء واستقلاليته’’.

وطالب ‘’منع أن يكون الوطن وقفاً للمجنسين من جميع أصقاع الأرض، و أن يعود الأهالي مواطنون لا رعايا’’، مؤكداً ‘’أهمية الاتعاظ من دروس الماضي التي كلفت المملكة غالياً وأعاقت تطورها’’حسب تعبيره.مدن: تعزيز روح المشاركة بين الدولة والمجتمع من جهته، رأى الأمين العام للمنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن أن ‘’الطريق الوحيد للانتقال بالمملكة إلى مكانة مشرفة هو تعزيز روح المشاركة بين الدولة والمجتمع،مع العمل على إرساء أسس الشراكة بينهما بدلاً من التناحر’’، داعيا إلى ‘’فصل السلطات وتقاسمها مع الشعب من خلال تفويض السلطات التشريعية كاملة لمجلس النواب’’.

ودعا مدن إلى ‘’التوجه الجاد نحو التنمية المستدامة، التي تأخذ بعين الاعتبار المضمون الاجتماعي متمثلاً في مراعاة الفئات الكادحة، وتحسين أوضاعها المعيشية في مجالات السكن، الصحة، التعليم، والثقافة’’. كما طالب مدن ‘’العمل وفق إطار الصيغ الوطنية المشتركة الرافضة للطائفة والمذهب، خصوصا أن المخاوف قد ازدادت حيال هذه المخاطر.

ورأى أن ‘’مجتمع المملكة يمر اليوم بحالة من القلق إزاء التوجهات التي كشفتها الوثائق مشيرا إلى ‘’أهمية أن تتم العملية الانتخابية بعيداً عن أي تدخلات تهدف إلى التأثير على مخرجاتها’’. إلى ذلك، ناشد مدن الأهالي ‘’الأخذ بالدرس الذي قدمه الذوادي والجيل الذي ينتسب إليه، إذ خرج ذلك الجيل من حركة هيئة الاتحاد الوطني التي قهرت الفتنة الطائفية التي يسعى البعض إلى إعادتها اليوم’’، مؤكداً على ‘’أهمية التصدي لها قبل تفاقمها’’.

وقال مدن إن ‘’المنبر الديمقراطي التقدمي يعبر عن دعمه الكامل لكتلة الوحدة الوطنية الانتخابية التي أعلن عن تشكيلها ظهر الجمعة الماضي لخوض الانتخابات المقبلة من هذا المنطلق’’، واصفاً إياها بـ’’الإطار الانتخابي الوطني الذي يمكن أن يتسع لكل من لا يريدون التقسيم للمملكة’’.

أشار مدن إلى سيرة الراحل الذوادي، معتبرا أنه ‘’كان نموذجاً للقائد السياسي بعيد النظر، الجامع بين الروح الكفاحية المبدئية التي لا تعرف المهادنة، والواقعية السياسية’’، مضيفا أنه ‘’مزج بشكل خلاق بين صلابة الجوهر ومرونة الشكل، مظهراً النفس الطويل الذي لا يعرف الضعف أمام الصعاب، واستعجال حرق المراحل، واستبدال التحليل العميق للظروف والأوضاع بالشعارات المجردة’’.

وتابع’’هذه الروح ظلت ملازمة للفقيد على الدوام، إذ كان الأكثر قدرة على تحسس المتغيرات والمستجدات على الساحة والتعاطي معها بتأن وتواضع كبير بشهادة خصومه ورفاقه’’، مشيرا إلى ‘’ قدرته على التحرر من الأحكام المنمطة (الجاهزة)، والاستعداد الدائم لقراءة المتغيرات والتعاطي معها بشكل فعال’’. واسترسل ‘’شكل الفقيد علامة كبرى في التاريخ الوطني من خلال موقعه في قيادة جبهة التحرير الوطني، ومن ثم المنبر الديمقراطي التقدمي’’، مضيفا أنه ‘’من خلال دوره الوطني العام، قاد واحداً من أعرق التيارات المؤثرة في الساحة السياسية والفكرية للمجتمع البحريني’’.

وأوضح مدن أنه ‘’تكريماً لشخصية الفقيد النضالية، قام بتوثيق ما كُتب عنه في الصحف والمجلات والمنتديات، على شكل كتاب، يُظهر مكانته في قلوب أبناء شعبه والدول المجاورة’’، مشيرا إلى أن ‘’التعاون مع الجمعيات وجميع القوى الشريفة في المملكة، يشكل ضمانة للتطور الديمقراطي، ومن شأنه حماية المشروع الإصلاحي من محاولات إفراغ محتواه’’. وختم مدن ‘’إحياء ذكرى المناضلين ما هو إلا ديْنٌ يجب أن يُوفى لهم من قبل الوطن، في خطوة للتصالح مع التاريخ المشترك بين المجتمع والدولة’’، مناشداً جلالة الملك أن ‘’يأمر بإطلاق اسم الفقيد على أحد شوارع المملكة تخليداً لذكراه، ووفاءً لدوره وتعريف الأجيال المقبلة به’’.

العريض: الفقيد ناضل لنصرة المرأة ورفعة شأنها وفي السياق نفسه، رأت الأمين المالي للاتحاد النسائي ابتهاج العريض أن ‘’نضال الفقيد لم يقتصر على المطالب السياسية البعيدة عن حقوق المرأة، وإنما ناضل في جميع محطات حياته من أجل نصرة المرأة ورفع شأنها في المجتمع’’، منوهةً أن ‘’التوجه السابق للفقيد، هو نفسه الذي يؤكد عليه الاتحاد النسائي في مواصلة الدفاع عن قضايا المرأة’’. وشددت العريض على أن ‘’الذوادي ورفاقه أرسوا قواعد النضال من أجل حرية الوطن ، وذلك عن طريق عطائهم اللا محدود، وتحمل الغربة أعواما طويلة في رحلة الصمود والدفاع عن العدالة’’.

العكري: لكل جيل أساليبه الخاصة في النضال من جهته، رأى الناشط الحقوقي، عضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالنبي العكري أن ‘’مشاركة عدد كبير من الأهالي من مناطق عديدة وتوجهات متنوعة في تأبين الفقيد الذوادي يعكس المكانة الحقيقية له لدى شعب المملكة بجميع أطيافه’’.

وأضاف العكري في تصريح لـ (الوقت) أن ‘’المملكة كرمت عددا من الجيل الطليعي في النضال والعمل الوطني بعد وفاتهم، إلا أن ما يجب القيام به هو تكريمهم وتقديرهم أيضاً في حياتهم’’، مشددا على أن ‘’المطلوب من المناضلين ليس تقليد الرواد، إذ أن لكل جيل شعاراته وطرقه الخاصة في النضال’’.

ونفى العكري بشدة ما يشاع من أن ‘’الجيل الحالي لا يحمل هم الوطن’’،مضيفا أنه ‘’يحمل هم الوطن، ولكن بأساليب أخرى، ولا مستقبل للتنظيمات المستقبلية من دون الاستعانة بالشباب’’. ودعا إلى ‘’إطلاق مشروع (ذاكرة الوطن) لتوثيق حياة المناضلين، والمحطات الرئيسية في النضال الوطني’’، مضيفا أن ‘’الفقيد كان دائماً يركز في كلماته وخطاباته على ضرورة الوحدة بين المنبر التقدمي والعمل الديمقراطي، خصوصاً وان المملكة تمر حاليا بوقت عصيب’’.واستدرك ‘’إلا أن ما يؤسفني أنه مع كل ذلك لا يوجد جهد كاف للتوحيد بينهما تحت مظلة التيار الوطني الديمقراطي من قبل القيادة’’، آملاً ‘’أن تكون هذه المناسبة حافزاً لأن يقوم التيار بتوحيد صفوفه’’.

زيمان:على المجتمع أن يوثق الرموز ومؤسساته الوطنية تخلل حفل التأبين عرض مقاطع مصورة لكلمات ألقاها الفقيد في مناسبات عدة، وكذلك مقاطع قالها بحقه بعض رواد الحركة النضالية في المملكة، إضافة إلى قصيدة تبرز شخصية الراحل وصفاته في مواقف مختلفة.

من جهته، أوضح رئيس فرقة أجراس للموسيقى والفنون سلمان زيمان في تصريح لـ (الوقت) إن ‘’بوقيس رفيق درب، قدَّم الكثير من التضحيات لأهل المملكة، انحاز للفقراء، وكانت له نظرة ثاقبة للمستقبل، ملؤها التفاؤل واليقين أنه مع كل فجر جديد يولد الأمل’’.

وأضاف زيمان ‘’ كجزء من الوفاء للفقيد،ساعدت الزميل علي محمد في إعداد منتج سينمائي لإعطاء نبذة عن شخصية الراحل وأثره بيننا، اعتمدت فيه على بعض المصادر المتوفرة ومقاطع سابقة قمت بتصويرها’’. وأوضح أن’’الفيلم الذي استغرق نحو نصف ساعة، ركز فيه على عرض مقتطفات من كلمات الراحل التي تشير إلى الوحدة الوطنية وتؤكد عليها، ومقاطع من اللقاء الخاص الذي أجراه معه عام ,’’2003 معتبراً أن ‘’ما قام به عمل متواضع ‘’، آملاً أن يكون هناك ‘’من يوثق الرموز والمؤسسات الوطنية’’. وتابع’’سعيت جاهداً إلى الاختصار، لأن محاولات توثيق حياة الفقيد بها الكثير مما يستحق إبرازه في الفيلم، ولقصر الوقت لم نستطع عرض فيلمٍ أطول، يبرز ملامح أكثر من حياته’’

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro