English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سود القوائم .. بهرجة التصريحات
القسم : عام

| |
2007-04-08 09:38:36


مرة أخرى يقفز للواجهة ما أصبح متعارفا عليه ب ‘’القوائم’’ السوداء التي تتربص بالمواطنين على حدود دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا الكويت التي يبدو أنها الدولة الأعلى من حيث توقيف البحرينيين على حدودها.هذه المرة جاءت أيضا في رأس الشيخ علي سلمان الذي يتبوأ رئاسة اكبر كتلة في مجلس النواب ويرأس اكبر جمعية سياسية في البلاد. جرى توقيف الشيخ في صالة تشريفات مطار الكويت، حيث كان ضيفا على نواب كويتيين، ولم يخلصه إلا تدخل النواب المضيفين، ليواصل زيارته والوفد المرافق له للشقيقة الكويت.وزارة الداخلية لم تكثر خبرا، فأصدرت تكذيبا صريحا عن وجود قوائم سوداء على الحدود، ليأتي الخبر اليقين في اليوم التالي عندما تم إيقاف ثلاثة مواطنين على الحدود الكويتية.قصة القوائم السوداء ليست جديدة، فقائمة الـ16 شخصية التي حضرت المؤتمر الدستوري في العام 2003 تم وضع أسمائها على الحدود باعتبار أصحابها من مثيري ‘’الفتنة الطائفية’’، والمقصود هنا قادة الجمعيات السياسية الأربع والشخصيات الوطنية والدستورية التي حضرت المؤتمر المذكور.لا يفيد الآن نفي وجود القوائم فقد أصبحت امراً واقعا ولا يجوز التلاعب بالألفاظ في هذا الموضوع. إذ إن عملية رصد سريعة على الانترنت تكشف عدد الذين تم منعهم على الحدود ليس لأنهم مطلوبون أو مطرودون من دول التعاون بل لأن قضية ما تعتمل في نفوس البعض والأرجح أن تكون القوائم مجالا خصبا للتنفيس عن غضب البعض وحنقه.المهم الآن أن احد أعضاء مجلس النواب قد أوقف على الحدود الكويتية، كما تم إيقافه قبل أربع سنوات، لكنه اليوم ممثل الشعب المنتخب من دائرته والمعترف بصفته النيابة في الدستور القديم والجديد. ولا نعرف إذا كان احد من الذين لا يعجبهم شكل علي سلمان وصحبه لا يرون فيه نائبا للشعب له حصانته البرلمانية مثل أي نائب في مجلسي النواب والشورى.إلا ان المشكلة ليست هنا. فالشيخ علي سلمان له باع طويل في هذه المشاكل وله الآلاف من الأنصار وهو العنصر الأبرز في كتلته النيابية والسياسية، ومع ذلك تم التجرؤ ووضع اسمه في القوائم السوداء ومنعه من دخول إحدى دول مجلس التعاون..فماذا يفعل المواطن العادي الذي لا حول له ولا قوة عندما يجري توقيفه عند حدود أية دولة بأمر أصبح ينسب للعفاريت والجن الأزرق؟!

 

(نقلا من صحيفة الوقت-8/4/2007)

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro