English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حماية الشباب
القسم : عام

| |
2007-04-24 14:06:20


 

في اقل من عشرة أيام التقى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة برؤساء تحرير الصحف المحلية مرتين، ما يعني أن الجانب الرسمي بدأ يوجه اهتماماته إلى الصحافة وما ينشر فيها إزاء الأحداث الأمنية التي لاتزال تشهدها البلاد في بعض المناطق.

الجديد في اللقاء الثاني أن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وجه عبر وزير الداخلية، الشباب إلى الانخراط في العملية التنموية والانضمام إلى مسيرة البناء والتحديث. وهذه دعوة يجب استثمارها من قبل مؤسسات المجتمع الرسمية والأهلية. فالشباب يشكلون أكثر من نصف المجتمع البحريني الذي يواجه اليوم تجاذبات كبيرة قد تكون مركزها الأوضاع الإقليمية المتدهورة امنيا وسياسيا وعسكريا. ولأن البحرين دولة صغيرة في محيط يموج بكل هذه التطورات، فمن الطبيعي أن يكون التأثير اكبر من باقي الدول المجاورة.

كيف يمكن بناء جيل يسهم في عملية البناء ويشارك بفاعلية في التنمية الإنسانية الشاملة؟

الحديث عن جيل كهذا يحتاج إلى وقفة جدية أمام الشروط التي تخرج أناساً منتجين لبلدهم. يمكن هنا قراءة التجربة السنغافورية التي ركزت على التعليم عندما أرادت أن تكون نمرا من النمور الآسيوية القوية وتنزرع في الخريطة العالمية. لم يكن الوقت يلعب بسنغافورة بل كانت هي تلعب به لعبا حتى تبوأت المكانة المعروفة على رغم قلة عدد سكانها وصغر مساحتها. وهي تتشابه هنا مع البحرين في هاتين الميزتين.

سنغافورة هذه اعتمدت مبدأ الكفاءة في العمل وليس شيئا آخر، فلم تميز بين أبنائها إلا في هذا المبدأ الذي ارتضته جميع الأعراق والاثنيات العرقية المكونة للشعب السنغافوري. اعتمدت تلك الدولة الصغيرة أيضا على عنصر القيمة المضافة للسلع المنتجة، فراحت تقلد ثم تبتكر التكنولوجيا وتدخل هذا العالم من أوسع أبوابه وتتنافس مع جاراتها النمور الكبيرة.

لقد أعجب الكثير منا المسؤولين والاختصاصيين البحرينيين بهذه التجربة ودرسوها وقدموا فيها أوراق عمل مهمة، إلا أن النتيجة لم تؤتِ أكلها، ولم تجرِ محاولة إسقاط بعض العناصر على التجربة المحلية البحرينية. والدليل أن التعليم لدينا لايزال يراوح في مراحل التجريب وبعض الأحيان العبث.

الأوان لم يفت بعد للوقوف بجد أمام الظواهر المحلية السلبية التي يمكن معالجتها بجرأة ودراسة لحماية شبابنا ومجتمعنا من عبث العابثين.. وللحديث صلة.

 

صحيفة الوقت

Tuesday, April 24, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro