English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

استمرار الدعم
القسم : عام

| |
2007-06-04 23:06:32


118blog_author100crop.jpg 

 التأكيدات التي صدرت عن مجلس الوزراء يوم أمس ‘’بأن الحكومة مستمرة في دعم أسعار المواد الغذائية’’، طمأنت المواطن بأن لقمة عيشه المغمسة بالعرق والتعب لن يعاد تقسيمها من جديد. وحسنا فعل المجلس عندما لم يأخذ بتوصيات اللجنة الوزارية لترشيد الدعم الحكومي للمواد الغذائية القاضية برفع الدعم وتحويله إلى تعويض للأسر المستحقة يصرف بشكل شهري..هذه التوصية التي أثارت غضب الكثيرين نظرا للتأثير السلبي الكبير على المواطنين عندما تطبق هكذا توصية في وقت تبدو فيه الأجهزة الحكومية غير قادرة على توزيع الطاقة الكهربائية والمياه على جميع المناطق، فما بالك باستحداث (بدعة) جديدة اسمها تعويض الأسر المستحقة التي لاتملك وزارة التنمية الاجتماعية إحصاءات دقيقة عنها، ولا يوجد معيار أو قياس رسمي للأسر المستحقة للدعم في ضوء الضبابية الرسمية لتحديد وتعريف الفئات محدودة الدخل.

الاستمرار في الدعم يعني إبقاء أسعار المواد الأساسية المدعومة كالطحين واللحم والدجاج في متناول المواطن العادي القادر حاليا على شراء الحد الأدنى من لقمة عيش أسرته. وهذا يعني أيضا أن المؤسسات والشركات العارضة للمواد الغذائية المدعومة بما فيها المخابز والمطاعم ليس لديها حجة في إضافة أية نسبة على الأسعار الحالية. فقد كانت متهيئة لطفرة سعرية توازي الارتفاع بعد رفع الدعم أو أكثر من ذلك، أما الآن فقد سقطت الحجة، وعلى لجان حماية المستهلك الحكومية والأهلية ممارسة دورها الطبيعي في مراقبة الأسواق.

إن ما يهم المواطن في هذا الجانب هو تمكنه من توفير لقمة العيش بكرامة بعيدا عن ذل السؤال والبحث عن مصادر متعددة للدخل الفردي على حساب صحته وراحته بعد أن أتى الارتفاع العام للأسعار والتضخم على الهامش المتبقي له حتى يحيا في شروط الحد الأدنى مستورا برحمة رب العالمين.

ومع طمأنة مجلس الوزراء باستمرار الدعم، تحتاج البلاد إلى خطوة جدية أخرى تهدف إلى رفع مستوى المعيشة لدى المواطنين بما يتناسب مع متطلبات المعيشة التي تلتهم الأجور والقروض ولا تبقي شيئا. نحتاج إلى خطوة جريئة من طراز الخطوات التي اتخذتها معظم دول الجوار في الزيادة الملموسة في الأجور بنسب مضاعفة عما جرى هنا لدى بعض الوظائف العليا.

 

صحيفة الوقت

04 يونيو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro