English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الهروب السياسي الكبير... والله فشيله!
القسم : عام

| |
2007-06-05 01:21:03



w38.JPG

في الفصل التشريعي الأول (2002-2006) جميع تصريحات النواب تصب جام غضبها على الحكومة، والتقييدات المكبلة في الدستور واللائحة الداخلية. وذكرنا غير مرة أنه على النواب إجراء تعديلات دستورية وعلى اللائحة الداخلية. وكلما واجهتنا معضلة (قضايا: الإسكان، الفشوت والجزر الكبيرة المغيبة، البطالة، وغيرها...) أو أية قضية أخرى، يتحجج النواب بأنه ليست لديهم صلاحيات. وبرامج النواب الانتخابية تشير إلى ذلك، وغالبيتهم سمعتهم بأذني أو قرأت تصريحاتهم، عن ضرورة إجراء تعديلات دستورية من أجل صلاحيات أكثر.

 

إلى أن جاء يوم الحصاد في الجلسة الاستثنائية لمناقشة مقترح التعديلات الدستورية وتعديلات اللائحة. حينها قرر نواب «ضغطة زر» أن يسكنوا في مساكن الذين ظلموا انفسهم!

 

الهروب الكبير للنواب وتغيبهم يوم انعقاد الجلسة الاستثنائية من أجل إسقاط المقترح يشي بأمر مهم علينا الالتفات إليه، وهو أن نواب «ضغطة زر» أمرهم ليس بيدهم! ومن لا يملك زماماً يظل طيلة عمره حبيس أوامر تأتي إليه من أعلى. وحتى النواب الذين حضروا الجلسة يعلمون بأن رفاقهم سيتخلفون، وما الاتصالات التي جرت إلا اتصالات صورية. لماذا هي صورية؟

 

أولاً، إن كان الأعضاء الذين حضروا لا يعلمون بأن زملاءهم لم يحضروا وهم في الكتلة نفسها فإن ذلك يشير إلى تخبط سياسي لدى تلك التكتلات، وعدم تنسيق بين أعضاء الكتلة. وهذا الأمر مستبعد. فمن غير المعقول أن يكون العمل السياسي يمشي على البركة في بعض التكتلات! فهل تقر هذه الكتل بأنها تتخبط سياسياً ولذلك حضر بعضهم ولم يحضر أكثرهم؟!

 

ثانياً، كان المفترض من النواب الذين يحملون رأياً مغايراً لرأي «الوفاق» أن يحضروا المجلس ويناقشوا «الوفاق» وبقية زملائهم في هذا الرأي، أما فعل الهروب السياسي الكبير عن مواجهة الحجة بالحجة والرأي بالرأي، هو هروب عن تحمل المسئولية الشعبية، وهو هروب مبكر سيمضي فيه النواب قرابة الخمسة شهور من الراحة والاستجمام!

 

أعتقد بأنهم حسبوها جيداً فقرروا عدم الحضور، إذ في حضورهم انكشاف واضح وصريح أمام الناس بأنهم لا يريدون صلاحيات أكثر، ومرتاحون للوضع القائم، وضع تقديم المقترحات برغبة ومن ثم ممارسة لوم الحكومة على كل شيء لا يتم تنفيذه، والحجة جاهزة: ليس لدينا صلاحيات!

 

عوداً على بدء، السياسة التي يفهمها صاحب القيم الغربية هي تحصيل المنافع لهذا الحزب أو تلك الجمعية، والسياسة كما أفهمها من قيمي العربية والإسلامية هي تحصيل المنافع للشعوب على قاعدة الحقوق والواجبات... وأعتقد أن جمعيات ونواب «ضغطة زر» يمارسون السياسة من منطلق القيم الغربية وإن تلحفوا بعباءة الثانية. وإلا فليحاسب النواب وكيل الوزارة المساعد الذي تغيب أكثر من شهرين متتاليين عن العمل؟!

 

لن يستطيعوا فعل ذلك لأنه عضو أصيل ونافذ في إحدى جمعيات «ضغطة زر»!

 

كشف الهروب السياسي الكبير للنواب يوم الجلسة الاستثنائية المشار إليها عن حقيقة تكتلات «ضغطة زر»، وسقط القناع عن دعواهم المتعلقة بتوسيع رقعة صلاحيات النواب. إذ هم أنفسهم انقلبوا على الحجة التي كانوا يبررون فيها (أمام الناس) عجزهم عن تحقيق إنجازات! ولذلك قلنا من قبل ونقول اليوم: «ما سووا شيء»! بوضوح شعبي، بات وصارم: والله فشيله يا نواب «ضغطة زر» ولك الله يا شعب البحرين!

 

«عطني إذنك»...

 

أحد النواب في دولة ما أقسم بأغلظ الأيمان، أنه سمع أحد زملائه في إحدى ردهات المجلس ينقل لأحدهم (...) ما يدور في الجلسة حرفياً (من صوّت ومن لم يصوّت ومن امتنع) بالعربي: الأخ جاسوس! مع العلم أن نصف المسئولين في تلك الدولة هم جواسيس قدموا خدمات جليلة ضد رفاق النضال!



صحيفة الوسط

04 يونيو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro