English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ورطة التأمين ضد التعطل
القسم : عام

| |
2007-06-14 02:51:31



118blog_author100crop.jpg

 

مع تطبيق قانون التأمين ضد التعطل الذي اقره مجلس النواب في جلساته الأولى بعد أن أصدره جلالة الملك في الثاني والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بدأت ردود الفعل السلبية على هذا القانون من قبل اغلب الفئات الاجتماعية مطالبة بإلغائه.

المعارضة لهذا القانون تنطلق من جوانب عدة: الأول يتمثل في عملية إنهاك المواطن بالمزيد من الضرائب التي تأتي على شكل رسوم في ظل عدم وجود قانون للضرائب يضع النقاط على الحروف ويحدد من هم في وضع القادر على دفع الضريبة، واغلب معارضي هذا، وهم من محدودي الدخل كانوا ينتظرون زيادة في رواتبهم، إلا أن القانون جاء ليسدد لطمة لهم وعلى حظهم العاثر، حيث يراقب الجميع ما تقدمه دول الجوار من زيادات تصل في أحيان إلى 80 بالمئة في الأجور، في محاولة لتصحيح أوضاع المواطنين هناك بعد القفزات الهائلة في الأسعار ونسبة التضخم التي حددها لنا المصرف المركزي بـ 1,2 بالمئة، في حين أعلنت دولة قطر أن النسبة لديها بلغت 15 بالمئة!

الجانب الثاني في اعتراض المواطنين على فرض القانون هو استثناء فئات عاملة أساسية من دفع الرسم المحدد (1%) وهؤلاء هم منتسبو قوة دفاع البحرين والأمن العام، إذ حددت المادة الثانية من القانون الفئات التي يسري عليها القانون وهم: العاملون في القطاع الأهلي الذين تشملهم أحكام التأمينات الاجتماعية، الباحثون عن عمل لأول مرة، الموظفون المدنيون العاملون لدى الحكومة، والشخصيات الاعتبارية التي تشملهم أحكام التأمين عن إصابات العمل.

إذن، فالعسكريون ومنتسبو وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني والحرس الوطني غير معنيين بهذا القانون. وهؤلاء يشكلون نسبة مهمة من العاملين، ناهيك عن أن مسألة الاستثناء تضرب الهدف من القانون وهو التكافل الاجتماعي بين المواطنين وتحمل المسؤولية إلى جانب إخوانهم العاملين في المؤسسات المدنية في القطاعين العام والخاص.

ثمة جانب أخير لابد من التطرق إليه في لازمة الرفض المتزايد للقانون، وهو أن مسألة تساوي نسب الاقتطاع لا تشكل عدالة، وكان بالأحرى إعفاء الفئات المحدودة الدخل من عملية المساهمة وتطبيق نسب تتزايد طرديا مع زيادة الدخل والأجر الفردي.

وهذا يقود إلى ضرورة إيجاد تعريف واضح وجلي لمعنى الأسر المحدودة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، وكذلك المرتفعة الدخل.

إننا نتفهم هذه الغضبة الجماهيرية من تطبيق قانون التأمين ضد التعطل، فقد مارس تمييزا واضحا افقد البعد الإنساني قيمته عندما تضاءلت العدالة الاجتماعية في نصوصه.



صحيفة الوقت

14 يونيو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro