English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تكفير الشيخ المعاودة
القسم : عام

| |
2007-06-19 14:49:56


 

118blog_author100crop.jpg

 

جاء الدور هذه المرة على زعيم السلفية بالبحرين الشيخ عادل المعاودة، فصدرت فتوى التكفيريين ضده بعد ان وضعوا (لزوم العدة) في منشوراتهم، واتهموه بأنه ‘’يعبد العجل’’..هكذا!

لن ندافع عن الشيخ المعاودة، فهو قادر على الدفاع عن نفسه في الجوامع والمساجد وبين أنصاره.. وأيضا في المجلس النيابي. لكن الموضوع بدأ يأخذ درجة الخطورة. فإذا أقدم هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم ‘’أنصار الخلافة’’، على تكفير رجل دين يتمتع بدماثة الأخلاق وأشهر من نار على علم في إمامة المصلين..نقول إذا وصل التكفير لهذا الشيخ، فماذا يحضرون للآخرين الذين يختلفون معهم في المذهب والدين والتفكير السياسي والديني؟!

التكفير صادر عن جماعة دينية لاتختلف كثيرا عن الجماعات التكفيرية في مصر والعراق وباقي أرجاء الوطن العربي والإسلامي، وهم في قراطيسهم التكفيرية يؤسسون إلى مزيد من الفرقة بين الناس مناقضين ومعارضين القرآن الكريم ودعوات رسول الأمة (ص). وهم لن يختلفوا في تطورهم الأيدولوجي عن أمثالهم من جماعات اعتبرت المجتمع كافرا ولايمكن تقويمه إلا بحد السيف، فالكافر يجب أن يقتل، فكيف إذا كان مرتدا والعياذ بالله؟، فقد كانوا يتكاثرون في مصر بدءا بجماعة التكفير والهجرة أواخر السبعينات من القرن الماضي، ولم تجر عملية مراجعة لأسباب بروزهم، بل تم احتضانهم في البداية حتى شبوا عن الطوق وبدأوا يضربون في كل الأمكنة التي يستطيعون زرع عبوة ناسفة فيها، بغض النظر عن الذين يسقطون ضحايا..’’فإذا كانوا مؤمنين فسيذهبون الجنة وإذا كانوا غير ذلك فإلى جهنم وبئس المصير’’.. أليس هذا هو الفكر الذي قاد الى ما نحن عليه من تكفير للمذاهب الدينية والسياسية؟

ان معالجة أمر كهذا يجب ان تكون بمزيد من الانفتاح والديمقراطية والحوار البناء بين أطياف المجتمع الفاعلة وليس بممارسات أخرى قد تذكر بكيف كان يجري التعاطي مع جماعات القاعدة في العديد من الدول الإسلامية إبان الغزو السوفيتي لأفغانستان..ولم الابتعاد؟ أليست الحملات التكفيرية ضد التيار الوطني الديمقراطي إبان الانتخابات النيابية صادرة من مثل هؤلاء وتم غض الطرف عنهم بالرغم من استخدامهم للرسائل الهاتفية التي يمكن تتبعها ببساطة متناهية لكن احد لم يفعل ذلك؟

إننا في هذا البلد بحاجة إلى الإقلاع عن دفن الرؤوس في الرمال، ومعالجة القضايا الكبرى بجرأة وشفافية عبر إشراك مؤسسات المجتمع المدني في صياغة القرارات المصيرية لمجتمعنا، وليس التغاضي عن مثل هذه الظواهر التي لاشك أنها تجد ملاذات آمنة في المجتمع الذي يعاني من الانغلاق وانعدام الحوار بين قواه الفاعلة.

ندعو الله للجماعات التكفيرية الهداية والعودة إلى الصراط المستقيم والابتعاد عن تكفير الناس مهما كانت مللهم وانتماءاتهم، وان تؤمن بأن الله هو من يحاسب في الآخرة وليسوا هم في الدنيا.

 

صحيفة الوقت

Tuesday, June 19, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro